الموضوع: موعد مع ......
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 25/06/2011, 06:42 PM
صورة لـ دعاء
دعاء
لا اله الا الله محمد رسول الله
علوم الصحة والشفاء
 
الله اكبر موعد مع ......

السلام عليكم



كل محب له أمنية أن يكون قريباً من حبيبه
,ومن لم تكن هذه أمنيته فليس صادقاً في حبه,
ربنا سبحانه يعلم أن له عباداً يحبونه حباً شديداً
ويحبون أن يقتربوا منه فجعل لهم موعداً ينزل فيه إلى السماء الدنيانزولاً يليق بجلاله وعظيم سلطانه ليرحمهم وليجيب طلباتهم ؛



فيكلمهم ويكلمونه ويدعونه,يحدث هذا في كل ليلة


كيف تتعامل مع الله إذا نزل إلى السماء الدنيا ؟


لقد لخص النبي ( صلى الله عليه و آله وسلم ) مشهد الثلث

الأخير من الليل في كلمات بسيطة عندما قال :-

[يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ] رواه البخارى ومسلم.


ويستمر هذا الوضع يستمر حتى يطلع الفجر


أول سؤال عندنا

هو كيف نعرف أن الثلث الاخير من الليل بدأ ؟؟


معرفة بداية هذا الثلث يختلف من مدينة إلى مدينة

,وحتى في المدينة الواحدة يختلف من الصيف إلى الشتاء

لماذا ؟

بسبب قصر الليل وطوله,فإذا أردت أن تعرف الثلث الآخير من

الليل فعليك أن تحسب حسبه بسيطة

,وهى سهلة جداً



أولاً :- يجب أن تعرف وقت آذان المغرب ووقت آذان الفجر

في هذه المدينة

ثم بعد ذلك احسب كم ساعةً بين المغرب والفجر ؛

من المغرب إلى الفجر كام ساعة ؟؟


فمثلاً :- إذا كان الوقت بين آذان المغرب وآذان الفجر 6 ساعات

فهذا يعنى أن الليل طوله 6 ساعات


إذن كم سيكون الثلث الواحد من الليل ؟

,اقسم الست ساعات على ثلاثة

ستة تقسيم ثلاثة :- اثنان

6/3= 2


إذن هذا يعنى أن الثلث الأخير من الليل يبدأ قبل آذان الفجر

بساعتين في هذا المثال . ،،، وهكــذا


وهذا الوقت هو أفضل وقت في الليل كله

فكم من تائب ماغُفر ذنبه إلا في هذا الوقت

,وكم من سائل تأخرت إجابة دعائه فلما دعا في هذا الوقت

انفرجت المصيبة واستجاب الله الدعاء

,وكم من مسلم يأس من أن تدمع عينه من خشية الله فتفاجأ

بدمعته تنزل بسرعة على خده في هذا الوقت

إنه وقت شريف عزيز فيه روحانية عجيبة


فإذا غارت النجوم وهدأت الجفون ونامت العيون ؛

ولم يبق إلا الحى القيوم
فتوضأ وضوءك ؛
والبس أحسن ثيابك ؛
واستقبل القبلة ؛ وقل :-

الله اكبر

وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين

إن لله تعالى عبادا يحبونه ؛ ويحبون لقاءه

,وينتظرون هذا الثلث الأخير من الليل بفارغ الصبر فى كل ليلة,

ولايزالون يجاهدون أنفسهم بالنوم والاستيقاظ

إلى أن يفوزوا مع من فاز بهذا الوقت الشريف

فهل سننضم إليهم أم لا ؟




والله لو كانت عندنا رحلة طائرة في هذا الوقت

لما فاتتنا


بل احياناً تعرض أفلام تكون في الثلث الآخير من الليل ينتظرها

الناس ويصبرون عليها

ولا يصبر الواحد منا على إجابة نداء الله !!!


والله لو اتصل بنا أحد في هذا الوقت من الليل لاهتممنا بهذا الاتصال ؛ ولاهتممنا بالموضوع


طيب ربنا أحب إلينا وأرجى لقلوبنا


ولهذا فمن اختبار الله لنا أنه قد جعل الوقت الذى ينادى فيه العباد

هو في هذا الوقت المتاخر

لماذا ؟


ليهتم بذلك من كان صادقا في رغبته بفضل الله ورحمته


فإذا قاوم الإنسان رغباته وقاوم ملذاته من النوم او الإنترنت أو

التلفاز أو غيرها من الأشياء

لو ترك كل هذا وتوجه إلى ربه وقام بين يديه

في هذا الوقت العزيز الشريف فإن الله تعالى بالمقابل

سيعطيه أكثر مما ترك وسيفتح له من الرحمات

ما لم يخطر له على بال .

قال النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) :- [ إن فى الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله فيها خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا اعطاه إياها وذلك كل ليلة ] رواه مسلم.





وبعض الناس يستغل هذا الوقت في الشكوى إلى الله تعالى ممن ظلمه,

هذا حق من حقوقه لا يستطيع أحد أن ينكرها عليه

لقد كفل الله له هذا الحق

لهذا يروى أن:- أحد الوزراء قد اعتدى على أموال امرأة عجوز فسلبها حقوقها وصادر أملاكها

,ذهبت إليه العجوز تبكى وتشتكى

من هذا الظلم ،، ما أعطاها حقها

,فقالت :- لأدعون الله عليكَ



فأخذ يضحك منها ياستهزاء ويقول لها :- عليكِ بالثلث الأخير من الليل


يقول ذلك استهزاءً .. أعوذ بالله !!

تستهزئ !

(( تستهزئ !! ))



أتهزأ بالدعاء وتزدريه ** وماتدرى ما صنع الدعاء


سهام ليل لا تخطئ ولكن ** لها امد وللأمد انقضاء



وفعلا ذهبت العجوز وداومت على الدعاء في الثلث الاخير من الليل,

فماهو إلا وقت قصير حتى عزل الوزير

,وسلبت امواله وأخذوا عقاره ثم جلدوه في السوق جلد تأديباً له على أفعاله بالناس

,فمن الذى مر عليه ؟


إنها العجوز


مرت عليه العجوز وقالت له :- أحسنت لقد وصفت لى الثلث الاخير من الليل فوجدته أحسن ما يكون

لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً **إن الظلم ترجع عقباه إلى الندم


تنام عينك والمظلوم منتبه ** يدعو عليك وعين الله لم تنم





نعم الثلث الاخير من الليل خطر على الظلمة فلينتبهوا


فلينتبه الظلمة لإن من الناس من هو معتاد على أن يستيقظ في

كل يوم قبل آذان الفجر بربع ساعة أو نصف ساعة أو ساعة

فيكون هذا الرجل قد أدرك الثلث الأخير من الليل ؛

ربما هنا في تلك اللحظة يتذكر ظالم قد ظلمه فيدعو عليه


هذه مصيبة !!


لذلك هؤلاء أهل الثلث الأخير من الليل ابتعد عنهم لاتؤذهم


لإنهم يملكون سلاحٌ لايستهان به

سئل الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه :- كم بين الأرض

والعرش ( عرش الرحمن ) ؟

فما أجاب بالأميال ولا بالكيلومترات,أتدرون ماذا قال ؟

قال :- بيننا وبين العرش دعوة مظلوم

إى والله فكيف إذا كانت في آخر الليل أيضاً ؟




فمن كان يداوم على الثلث الأخير من الليل ويذوق حلاوته

فإنه لن يستطيع أن يستغنى عنه


سعيد بن الجبيركان مجاب الدعوة ؛

إذا دعا استجيبت دعوته ؛

وكان له ديك يوقظه كل ليلة لقيام الليل لكى يعيش حلاوة الثلث الأخير من الليل,

مرة من المرات ماصاح الديك ففاتت ليلة على سعيد,

شق ذلك عليه,صَعُب على قلبه فواتها

,فلما زادت حسرته زادت زادت قال:- مابال الديك قطع الله صوته

يقال:- فما أذنَ الديك بعدها إلى أن مات


خلاص .... أصابته دعوة سعيد

فقالت له أمه :-يابنى لاتدعو على أحد حتى لو كان ديكاً .

هذا الليل له وقت فاضل عزيز وهو الثلث الاخير من الليل

وقليل من العباد يعيش فيه

وإلا فالغالب يكون من النائمين

فكن انت من النادرين

فإنك لاتدرى والله في أى ليلة من الليالى سيكتب ربك لك الجنة

-أسال الله أن يجعلها هذه الليلة عاجلاً غير آجل -

اللهم آمين والحمد لله رب العالمين ،،





من مواضيعي :
الرد باقتباس