عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 16/06/2011, 01:09 PM
صورة لـ دعاء
دعاء
لا اله الا الله محمد رسول الله
علوم الصحة والشفاء
 
فراشات المكان خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها

السلام عليكم
هذه امراة من زمن الرسول عليه الصلاة والسلام :



صحابية جليلة من الأنصار، من ربات الفصاحة والبلاغة، تزوجت من ابن عمها الصحابي المجاهد أوس بن الصامت، أخو عبادة بن الصامت (رضي الله عنهما)، وهو ممن شهد بدراً وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كانت خولة امرأة فقيرة معدمة، عاشت مع زوجها حياة يسيرة، فكانت له نعم الزوجة، وكان زوجها أوس بن الصامت يعمل ويكد للحصول على الرزق، وبعد أن تقدّم فيه العمر وأصبح شيخاً كبيراً، ساءت خُلقه، وفي يوم من الأيام اختلفت معه في أمر من الأمور، فغضب وثار وقال لها: أنت عليّ كظهر أمي (أي بمثابة أمه).

خرجت خولة من عند زوجها وعيناها تفيض من الدمع والحزن، وتوجهت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهمست بصوت خفي تشكو لرسول الله ما ألمّ بها - حتى إن السيدة عائشة كانت بجوارها ولم تسمع شكواها- قائلة: يا رسول الله، زوجي أكل شبابي، حتى إذا كبرت سنّي، ورقّ عظمي، ولي منه أولاد، إن تركتهم إليه ضاعوا، وان أبقيتهم معي جاعوا. ظاهر مني.. اللهم إني أشكو إليك ما نزل بي...

وما كادت تفرغ من دعائها حتى نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي.. ولمّا سري عنه قال: ( يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك قرآناً.. ثم قرأ (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) المجادلة1.

تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة، ويخفى عليّ بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهي المرأة المؤمنة التي توقف الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في الطريق لتعظه وتنصحه قائلة: (يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ترعى الصبيان بعصاك, فلم تذهب الأيام حتى سُميت عمر, ثم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين, فاتق الله في الرعية, واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد, ومن خاف الموت خشي الفوت, ومن أيقن بالحساب خاف من العذاب).

فيقول لها أحد الصحابة: قد أكثرتي أيتها المرأة على أمير المؤمنين.
قال عمر: دعها أما تعرفها؟ هذه خولة التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات، واستجاب لدعائها وأنزل فيها سورة المجادلة، فعمر أحق أن يَِسمع لها.




من مواضيعي :
الرد باقتباس