عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 10/05/2011, 10:42 PM
صورة لـ anfel
anfel
نشيـط
 
الله اكبر من اخلاق الرسول صلى الله عليه و سلم


بسم الله الرحمن الرحيم

كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بسمو خلق لا يحيط بوصفه البيان، وكان من أثره أن القلوب فاضت بإجلاله، وتفانى الرجال في حياطته وإكباره، بما لا تعرف الدنيا لرجل غيره، فالذين عاشروه أحبوه إلى حد الهيام ولم يبالوا أن تندق أعناقهم ولا يخدش له ظفر، وما أحبوه كذلك إلا لأن أنصبته قد فاضت بكم من الصفات الخلقية التي تعشق عادة ولم يرزق بمثلها بشر - وبين يديك ملخص الروايات في بيان بعض عظيم صفاته وأخلاقه مع اعتراف العجز عن الإحاطة

أخلاقــــــــه
هو المصطفى وهو المجتبى... فلقد اصطفى اللـه من البشرية الأنبياء واصطفى من الأنبياء الرسل واصطفى من الرسل أولى العزم واصطفى من أولى العزم محمد صلى الله عليه وسلم، ثم اصطفاه ففضله على جميع خلقه... شرح له صدره، ورفع له ذكره، ووضع عنه وزره، وزكَّاه في كل شىء:

زكاه في عقله فقال سبحانه: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى
زكاه في صدقه فقال سبحانه: وَمَا يَنطِقُ عَن الهوىَ
زكاه في صدره فقال سبحانه: أَلم نَشْرح لَكَ صَدْرَكَ
زكاه في فؤاده فقال سبحانه: مَا كَذَبَ الفُؤادُ مَا رَأىَ
زكاه في ذكره فقال سبحانه: وَرَفعنَا لَكَ ذكْرَكَ
زكاه في طهره فقال سبحانه: وَوَضعنَا عَنكَ وزْرَكَ
زكاه في علمه فقال سبحانه: عَلَّمَهُ شَديدٌ القُوىَ
زكاه في حلمه فقال سبحانه: بِالمؤمِنينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ
زكاه كله فقال سبحانه: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلقٍ عَظِيمٍ


فهو- صلى الله عليه وسلم- رجل الساعة، نبي الملحمة، صاحب المقام المحمود- الذي وعده اللـه به دون جميع الأنبياء- في قوله:
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا


فهذا هو المقام المحمود كما في حديث مسلم من حديث أبى هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأنا أول من ينشق عنه القبر وأنا أول شافع وأول مشفع".


= قال الله تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ آل عمران : (159)


وروى مسلم وغيره عن سعيد بن هشام قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله فقالت: أتقرأ القرآن؟ فقال: نعم، فقالت: كان خلقه القرآن. ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام صار امتثال القرآن أمرا ونهيا سجيّة له وخلُقا تطبَّعه وترك طبعَه الجبلّي، فمهما أمره القرآن فعله، ومهما نهاه عنه تركه، هذا مع ما جبله الله عليه من الخلق .
وقال ليوضح دعوته وأنه سائرا عليها ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )


= لذلك كان صلى الله عليه وسلم يدعو الله بحسن الخلق فيقول: "اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت" رواه مسلم


بل ويوضح علو مقامه ومقام أصحاب الخلق الحسن فعن أبي أُمَامَة الباهِليِّ رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِراءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإِن كَانَ مازِحًا، وَببيتٍ في أعلى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ" حديث صحيح، رواه أبو داود بإسناد صحيح
نسأل الله ان نتعلم من اخلاق وصفات النبي صلي الله علي وسلم
وان نكون قدوة للرسول الحبيب المصطفي علي افضل السلام والتسليم




من مواضيعي :
الرد باقتباس