عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 16/04/2011, 12:48 AM
صورة لـ semo
semo
ღ.¸¸.تسمو بالروح¸¸.ღ
 
شروق نـَــحوَ فّــنٍّ هَــــادِف حـــ (( 1 ))


الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى ..

وبعد :




مع الحلقة (( 1 )) من حلقات








(( نحو فن هادف ))












ننتظر مشاركاتكم





لنرقى بمنتدانا الحبيب

ونصل إلى فن هادف


وحلقتنا اليوم







(( أثــــــر النشيـــــــد الإســــــلامي )) "









النشيد في أصله كلام، إلا أنه يحمل في طياته معانيَ إضافية من خلال اللحن، أو المؤثرات المصاحبة، وهو بهذا اللون تناغم مع الفطرة البشرية، وتحريك لكوامن الذات

وكلما كانت الكلمات نافعة جميلة، كان صداها في أعماق النفس أدعى لتعميق المشاعر الفاضلة من الرشد والخير والاستقامة.


والنشيد الإسلامي في أول بداياته كان سماعه محصوراً في جيل الصحوة، وكان يميل إلى إيقاظ الأمة واستنهاضها نحو أداء رسالتها، مع وجود

بعض الأناشيد الروحية التي كانت شبه مقصورة على المديح النبوي، ولعل السبب في ذلك هو مكان انطلاق الحركة الإنشادية من بلاد الشام

عموماً، والمديح النبوي من مصر خصوصاً. ثم إن أشرطة النسخ والإنتاج في بداية الثمانينات الميلادي كانت ضعيفة، ووسائل الإعلام

الإسلامية شبه معدومة، ووسائل التواصل الإعلامي المعاصر غير متاحة.






فاقتصر سماع النشيد الإسلامي على جيل الصحوة، والذي كان يتبادل تلك الأشرطة بكل شغف واحتفاء.

وفي بداية الثمانينات الميلادي ما كان يكرمنا به في بلاد الشام أحد الجيران الفضلاء من أناشيد

الأستاذين القديرين والأخوين الكريمين: محمد أبو الجود، ومحمد أبو راتب(( فك الله اسره ))








واستمر هذا الأمر حتى بداية التسعينيات الميلادية، فشارك الخليج العربي أشقَّاءه في بلاد الشام ومصر، فبدأت أناشيد الكويت والبحرين، ثم

الشفاء والدمام، وبدأ تداولها بشكل جيد، وحفظ الجيل تلك الأناشيد.

كما ساهم الانفتاح الصحوي المؤسسي الخليجي المبكر مع دعم العلماء والدعاة الكبار في نشر هذه الأشرطة، وزيادة عدد السامعين لها، حيث صار نسخها سهلاً، وبالتالي صار من الميسور سماعها في
البيوت والسيارات، مما ضاعف حجم السامعين.


ثم بدأت أناشيد ( نداء وحداء) بقيادة أخي الشاعر الكبير: عبدالله الشهري ، والذي جدد في أسلوب النشيد الإسلامي (كتابة وألحاناً وصوتاً

وإخراجاً)، حيث تنوعت كلمات الإنشاد، وتجددت الألحان، وكُتبت الكلمات

بدقة وعناية، وبأسلوب مشوق يناسب إيقاع الأنشودة، مع جودة في التسجيل والإخراج.






ومما ينبغي أن يُسَّجل هنا أن تبني أساتذة المدارس، والمساجد، لهذه الأناشيد ضاعف من حجم شرائها وسماعها للطلاب في المدارس، والبيوت.


ثم كانت النقلة التأثيرية الأخرى مع أناشيد الإخوة الكويتيين على وجه الخصوص، والذين وجدوا من يعتني بأناشيدهم من الناحية الفنية، مع

دافعية جيدة من أنفسهم؛ ليجددوا في الألحان، ونوعية الكلمات، التي شاركت جيل الصحوة في كثير من قضاياه وهمومه المتنوعة.


ومع هذه الرعاية وتلك العناية بالنشيد من قبل المهتمين به، وإدراكهم لأثر النشيد ودوره في حركة المجتمع المسلم كله، فإنه كان قاصراً نوعاً ما

في مفهوم الشمول. ثم بدأت نقلة أخرى من خلال الأناشيد الموجهة للأطفال ، والأخرى الموجهة للأعراس، خاصة مع الوعي الديني لعامة

الناس، وانتشار الفتاوى المحرمة للغناء الماجن، مما فسح المجال لتلك الأناشيد بالانتشار داخل البيوت بكل سهولة، وسَمِعَ الناس وربما لأول

مرة، كيف يمكن للأنشودة الهادفة الموجهة للصغار أن تريحهم وتطربهم.



ثم جاءت المرحلة الحالية والمتمثلة في وعي المهتمين بالنشيد الإسلامي للعمل المؤسسي الفني، فأقيمت الدورات التدريبية، وانطلقت

المهرجانات الإنشادية المهرجانية، وسجلت الأشرطة بأفضل الطرق، بدعم مادي، وتأصيل شرعي منهجي، من خلال الفتاوى والمقالات

والندوات والمؤتمرات، وخاصة مع انفتاح وسائل الاتصال، وتطور وسائل التسجيل.








وهذا كله جعل للنشيد الإسلامي القدرة على التواجد والحضور القوي، وساند هذا بشكل مهم وجوهري تواجد كبار المنشدين والمؤازرين للعمل

الخيري وراء حركة النشيد، التي كان لها دورها في خروج المهرجانات الإنشادية الراقية والمنافسة للغناء، وأصبحتَ تَسْمعُ وترى ما كنتَ تحلم

به، من إتقان في الأداء، مع روعة في الديكور، إلى تنظيم باهر في المكان، مروراً بالمشوقات والمؤثرات، وهذا كله ليس بمنأى عن حسن

اختيار الكلمات والألحان.



وهذا الجو فرض نفسه على مؤسسات الإنتاج وقنوات الفضاء، وصار للنشيد كلمته ومنافسته وحضوره. ولعلي أضرب لهذا التأثير مثلاً: ففي

المهرجان الثقافي الإنشادي الخامس بمدينة جدة - اضطرت إدارة المهرجان لإغلاق المسرح الذي يتسع لـ(1000) مقعد للرجال و(600)

للنساء، قبل البداية بساعة تقريباً، مما اضطر إدارة الأمن والدفاع المدني للتواجد لإبعاد الجمهور الغفير خارج صالات المسرح وإقناعهم بالبعد

عن المكان.



وفي دول المغرب العربي الرائع حضور كثيف بعشرات الآلاف.


وأيم الله لو فتح الباب الرسمي لأرباب النشيد الإسلامي خصوصاً، والفن الهادف عموماً لخرج أرباب الغناء مفاليس، ولكن المنشدين لا أكتاف تساندهم!





ثم تأتي الحقيقة الكبرى في اختراق الأنشودة الهادفة قنوات الموسيقى الهابطة، من خلال أداءٍ رائع، وأسلوبٍ عصري بديع، واستخدامٍ لكل

الوسائل الفنية الراقية، مع التخصص والجودة.



وهذا ما لاحظناه في أداء عدد من المنشدين المتألقين -مع بعض الملحوظات- بدءاً من الأخ: سامي يوسف، مروراً بعدد من الإخوة المنشدين ومنهم: موسى مصطفى، ومشاري العرّادة، ويحيى حوّا، ... وغيرهم، ثم بدأ الالتفات من كبار المنشدين للمشاركة في هذا اللون الجديد من أمثال إخواني: الأستاذ : محمد أبو راتب فك الله اسره ، والأستاذ : محمد أبو الجود ، وغيرهم.



ولا ضير في هذا التأخير، فالكل يعمل خدمة للإسلام، وقد قدّم الجيل الأول للمتأخر ما يناسبه، وبادر جيل المنشدين اليوم بما فُتح لهم فاستفادوا وأتقنوا.





ففي الإحصائيات:



أن الفيديو المصور "الفيديو كليب" (المعلم) للأخ : سامي يوسف، كان يُعرض بداية نزوله أكثر من 20 مرة في اليوم على بعض القنوات الغنائية، وبرغبة الجمهور، وهذا دليل على التنافس المطلوب، مع يقيننا بوجود بعض الملحوظات.






وهناك نماذج أخرى تفصح عن قوة منافسة النشيد الإسلامي في القنوات الهابطة فضلاً عن غيرها.


هذه نظرة عامة لأثر النشيد الذي فرض نفسه -والحمد لله- ورجع ليكون ويقول: إنه الأصل لا البديل، وإنه قادر على التواجد في الساحة، والتأثير الحقيقي نحو هداية الإنسان وتلبية احتياجاته الروحية والنفسية


وإننا لنرجو أن يستمر هذا التأثير الفني الهادف مع التجديد، مع ملاحظة وتقويم ما يمكن أن يخلّ بمسيرته. ولعل رابطة الفن الإسلامي العالمية

تكون النواة لهذا التقويم والتسديد للمسيرة الفنية الإنشادية -إن شاء الله-.







وننتظر مشاركاتكم وتعليقاتكم





ولا تنسوني من صالح دعائكم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
م ن ق و ل
في امان الله
^___^






من مواضيعي :
الرد باقتباس