عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 31/03/2011, 10:20 AM
صورة لـ محب الجنان
محب الجنان
مُجتهـد
 
أنت من الملوك ولا تشعر

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنت من الملوك ولا تشعر

نعم مقومات أن تكون ملك من الملوك، صحة في بدن، وأمن في وطن، وعندك قوت يومك، وعندك زوجة صالحة، إن تحققت هذه الأمور فإذن أنت من الملوك وكأن الدنيا حيزت بين يديك.

عن عبد الله بن محصن الخطمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) رواه الترمذي وقال الألباني حديث حسن لغيره. في سربه : أي في نفسه

وعن أبي عبد الرحمن البجلي قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي وسأله رجل فقال ألست من فقراء المهاجرين فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها، قال: نعم، قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء . قال: فإني لي خادما، قال: فأنت من الملوك . رواه مسلم موقوفا

فانظر يا رعاك الله
كيف عبدالله بن عمرو قيم هذا الشخص بأنه من الأغنياء
عندما عرف ان لديه مسكن وزوجه
وعندما علم ان لديه خادم قال أنت من الملوك

نعم
لا تقارن حالك بالأغنياء
ولكن قارن حالك بالفقراء
لحظتها سوف تعرف انك من الملوك والأثرياء

طيب أتريد مليار او مليارين من الريالات
بشرط ان تقطع رجلك

هل تريد قصر أو قصور
بشرط أن تكون أعمى لا ترى شيء

طيب هل تريد ان تتزوج بملكة جمال الدنيا
بشرط أن تؤخذ يديك اليمنى أو اليسرى

هل تعلم أن الفقر أسلم وأفضل لك
فربما عندما يزيد الجيب قليلا ويثقل حسابك البنكي من الأموال
فربما تطغى وتتنكر لدينك وإسلامك
وربما تظلم وتنتهك أعراض الناس

قال الله تعالى ( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ )

حتى عندما بدأت الأوضاع في بلادنا تتغير شيئا فشيئا
وان الخير جاينكم
هذه كلمة سمعناها كثير

سبحان الله تذكرت الآية السابقة
أن لو الله بسط لنا الرزق
فربما لا يكون خير لنا كما يقول البعض
وإنما يكون لنا شر وربما استدراج من الله عز وجل

قول الحمد لله أخي الكريم
قولي الحمد لله يا بنت الإسلام
لنكثر من شكر الله عز وجل ليل نهار
( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ )

نحن والله في نعم وخير كثير
ليس هذه النعم من حاكم أو وزير أو مدير
وإنما من فضل الله عز وجل علينا
فهو سبحانه قادر أن يبدل الأمن بخوف
وان يبدل الغنى بفقر
وان يبدل العافية بمرض

فهلا شكرنا هذا الإله الذي بيده كل شيء
وهو المنعم المتفضل بالخيرات والبركات

اللهم لك الحمد حتى ترضى
ولك الحمد بعد الرضا
ولكن الحمد إذا رضيت

وفي الختام
تذكر أخي العزيز انك الآن من الملوك
وتذكري أختي الفاضلة انك الآن من الملوك
أليس كذلك؟؟

كتبه/ محب الجنان




من مواضيعي :
الرد باقتباس