عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 20/03/2011, 11:31 PM
صورة لـ محب الجنان
محب الجنان
مُجتهـد
 
الأحداث التي حصلت في سلطنة عمان ( وقفات إصلاحية )

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الأحداث التي حصلت في سلطنة عمان ( وقفات إصلاحية )



ما أحببت طرح موضوع معين حول ما حصل في السلطنة منذ انطلاق المظاهرات في صحار، ثم بدأت تتطور إلى اعتصامات وبعضها وصل إلى إضراب عن العمل، لأن الصورة كانت بالنسبة لي غير واضحة قبل ذلك، وما طرحته عندما بدأت الثورة الإصلاحية في صحار، أني اكتفيت بطرح رد بأن لا يكون هناك ضخ رجال المهام الخاصة في الميدان، لأن الشباب كانوا ثائرين وأعمالهم ولله الحمد لم تصل إلى القتل، وإنما فقط تخريب، وهذا أمره هين، وكل شيء يعوض إلا الأنفس فلا تعوض.



إن من الأخطاء الفادحة أن يعامل العنف بالعنف

والصحيح أنه في حالة حصول حالات احتجاجية وشباب ثائرين

أن يكون هناك حكمة في التعامل مع المعطيات

وهذا ما حصل في السلطنة ولله الحمد

حيث جاءت الأوامر من السلطان بسحب القوات من الميدان

وهذا خفف أمور ربما كانت سوف تكون مأساوية وحزينة



أخواني وأخواتي



ربما نحن نهضنا على عهدا جديد

بل عندما حصلت الحرية والكل يعبر عن شعوره ورأيه

ظل البعض يقول هل نحن في حلم أو حقيقة نعيشها



لأننا حقا وأقولها كان الشعب يعيش في خوف ورهبة شديدة

وربما الواحد أصبح يخشى من أقاربه وأصدقائه

وللأسف الأمن جعل هذا الشيء مترسخ في القلوب لدى الناس

وأصبح الواحد لا يستطيع المطالبة بحقه خشية

أن ينقل أو يطرد من عملها أو يتخذ معه إجراء شديد



كانت الحكومة تحسب حساب

وهو أن ترهيب الناس هو الطريق المناسب للاستقرار والحياة الهنيئة

والبعد عن الفتن والأحداث المؤلمة من عدم الاستقرار



لكن هذه النظرية كانت خاطئة

فلا يوجد مثل الإكثار من الترغيب والتقليل من الترهيب

وكل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده

صراحة الأمن يتحمل جزء من المسؤولية ما حصل في البلد

بسبب تجريم أن الواحد يتحدث عن وزير أو مسؤول كبير في الدولة

هذا جعل الظالم يظلم ولا يبالي

وجعل السارق يسرق ولا يبالي

وأقصد من الأكابر طبعا



فالفقير إن سرق أقيم عليه الحد

والمسؤول الكبير

أو صاحب الوجاهة إن سرق غض الطرف عنه

ولكن أظن الأمور الآن تغيرت شيئا ما



أصبح الواحد يطالب بحقه ولا يخشى وذلك

وتغيرت أمور كثيرة

فمن كان أقد أفسد البلاد والعباد ربما فصل من عمله

ومن كان مقصر فقد بدأ يصلح ما يحتاج إصلاحه



نحن في مرحلة انتقالية جديدة

ربما تكون مشرقة

وربما تكون محرقة إن لم تكون هناك ضوابط وهدوء في بعض الأمور

وتحقيق المطالب والحقوق لا بد منه

على حدود المعقول

فإن هناك مطالبات ليس وقتها الآن

وبعضها أصلا مطالبات مخالفة لشريعة الإسلام

لا بد ان تحارب من الدعاة والعلماء وتكون هناك لهم وقفة جادة لذلك



الكلام يطول أخواني وأخواتي

وسوف أختصر بعض الأمور التي أراها تحتاج إلى صلاح

وربما البعض يتفق معي والبعض يختلف في ذلك



أولا/ إصلاح الأمور السياسية

ظهرت نداءات حول الدستور التعاقدي

وصراحة هذا المصطلح جديد على الساحة العمانية

ولا بد ان تكون هناك لجنة لدراسة هذا المشروع الجديد إن كان

يوافق الشريعة الإسلامية او يخالفها

فإن كان هذا الدستور سوف يفتح المجال لأهل الشهوات والمعاصي الحديث

والدعوة إلى حرية مطلقة وفي كل شيء

فما من شك ان الفئة الكثيرة لا تريد هذا

فمثلا عن طريق التصويت على بعض المحرمات

فالمجلس التشريعي مثلا يصوت على الزنا او الربا او ا و ..

فإن كان الأغلب صوت بنعم فيكون مباح في البلد

فهذا صراحة ردة عن الإسلام

وهو تحكيم لقوانين وضعية مخالفة لمنهج الإسلام

على كل حال الدستور التعاقدي غير مفهوم صراحة

ويحتاج إلى تفصيل أكثر

حتى من تبنئ هذا المشروع

لا يصرحون أن الشريعة الإسلامية سوف تكون مصدر ومرجع



ثانيا/ إصلاح الأمور المعيشية

ما من شك إننا في الفترة الماضية كنا نعيش في حالة بؤس وفقر

وكم الواحد يبكي عندما يرى حالة بعض الناس من بيوت

من يراها ربما يقول قريبا سوف تسقط على رؤوس أصحابها

وفئة لا يكفيها الراتب الشهري

وفئة تبحث عن عمل مناسب لها

والكل يعلم أن الشرارة في ما حصل في البلد

بسبب البحث عن عمل

والكثير كان متوقع أن الشباب ينفجرون في أي لحظة

فشاب تجعله بدون عمل ولا تسهل له الطريق

فهذا مثل قنبلة موقوتة في أي لحظة ربما ينفجر

ولا بد أن نتعلم من الأخطاء

وأن تسعى الحكومة في تسهيل الوظائف بدون محسوبيات او واسطات

تضر بالآخرين

وأن يكون جعل الشخص المناسب في المكان المناسب





من مواضيعي :
الرد باقتباس