الموضوع: اعتزر
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 06/03/2011, 08:49 PM
صورة لـ nabil
nabil
مُشــارك
 
اعتزر

فى لحظة من اللحظات التي تطرأ في ذهن الإنسان ساعه تامل او صراحه بين النفس،
يسترجع بها شريط حياته ويتأمل ما كان يفعله فيها،
ويحاول الاعتذار لكل سمة من سمات الحياة
فيقول للحياة



أعتذر "لأحبائي"
لأني بكيت في وقت فرحهم..
وضحكت في وقت آلامهم..
وأطلقت صرخاتي في لحظة هدوئهم..
وصمت في لحظة مشاركاتهم..
وبقيت في لحظة رحيلهم.
ورحلت في لحظة اجتماعاتهم ولقاءاتهم..
واعتذرت لهم في وقت حاجتهم ..
و بدون سبب تركتهم..



أعتذر "لقلبــــي"

لأني أتعبته كثيييييييييييييييييييييراً في لحظات حبي..
وجرعته ألمااااااااااااا مضاعف يفوق احتماله في لحظة حزني..
ونزعته من داخلى وبدون تردد لأهبه لغيري..
اعتذر لك قلبى الصغير عما فعلته بك

أعتذر "لأوراقي"

لأني كتبت بها وأحرقتها..
ورسمت الطبيعة عليها..
وبدون ألوان تركتها..
وفي لحظة همومي وأحزاني لجأت إليها..
وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها..
وعندما عزمت الاعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها إلى الأبد


أعتذر "للقلــــــــــــــــــــم"

لأني في معاناتي أتعبته..
ولأني حملته الألم والأحزان وهو في بداية عهده..
وعندما انتهى رميته..
واستعنت بأخر مثله..


أعتذر "للواقــــــــــــع"

لأني بكل قسوة رفضته..
وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المرة..
وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة..
ونسيت بأنه هو مدرستي التي
جعلتني ان أكون مع تمردى عليه حكيم في المواقف الصعبة..



أعتذر"للأحلام"

لأني أطرق على أبوابها في كل ساعة
.. واجعلها تبحرني في كل مكان أريده..
فهي من حققت كل أمنياتي دون تردد..
وهي من أتعبتها معي حينما كبرت
وكبرت معي أحلامي..
ورغم ذلك كله ،
لا تتذمر وإنما تقول:
" أطلب وأنا على السمع والطاعة "



أعتذر "للأمـــــــل"

حينما رحلت عنه وبدون استئذان..
ولازمت اليأس في محنتي..ومكابرتي
رغم مرارتي والأمي أقول بأني أسعد إنسان..
..

فعذرا أيها الأمل


أعتذر" للسعـــــــــــــادة"

لاني عشقت الحزن ،
وحملته شطرا من حياتي..
وعشقت البكاء لأني انفس به عن الأمي..
وعشقت قول الآآآآآآه لأنها تطفئ حرقة أناملي..
وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي..
وعشقت الصمت في لحظة الألم لأنها تحفظ لي كبريائي..
فعذرا أيتها السعادة لأني أبعدتك عن حياتي



أعتذر" للبحــــــــــر"

لأني عشقته بجنون..
وطعنته في خواطري بالمليون..
وأضفت إليه الغدر في هدوئه..
ووصفته بأنه الهادىء الجميل وهو في قمة جنونه..
فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلقة
وكان ضحيتها البحر لأني بحكم تكوينى بين امواجه عشقته..


اعتذر " للقــــــــــــــاء"

لأني كتبت عن الرحيل والوداع ..
ولأني جردته من قاموسي الملتاع..
ولأني أصبحت خاضع للقدر
فأمنت بالرحيل كثيرا
وبكيت لأجله كثيرا..
وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء..



أعتذر " لأمــــــــــي"

لأنها تألمت عند ولادتي ..
وسهرت على نشأتي ورعايتي..
فتبكي على بكائي..
وتسعد عندما تسمع ضحكاتي..
وتسقم لسقمي.
.وتتعافى بمعافاتي..
وصبرت وتحملت طيشي وأزعاجي
وتجاوزت عن أخطائي..
وتذكرت حسناتي
ومع ذلك لم اتنازل عن تركها تتجرع الم فراقى
وانا فى احضان من احببت...
اعتذر لك امى الحبيبه متمنيا من الله ومن كرمك وحنانك ان تسامحينى


أعتذر"للحياة"

حينما اتهمتها بالقسوة والاضهاد..
وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء..
وللدموع حينما جمدتها كثيرا فى بعض المواقف بالعين ..
ولصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه..
..اعتذر واعتذر واعتذر


أعتذر" لكلمة أعتذر"

لأني أدخلتها في بحور شتى وشتى من الاعتذار ..
فشكراً وعذراً




من مواضيعي :
الرد باقتباس