عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 23/05/2005, 11:48 AM
سلفي
مُشــارك
 
((( عقبـــــــة فـــــي الطريــــــــق )))

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وبـعـــــــد : -

يواجه المسلم في طريقه الى الله تعالى ؛ الكثير من العقبات ومنه :-

(( عقبــة الدنيا ))

أعظم الناس غرورا من اغتر بالدنيا وزخرفها وشهواتها فاثرهما على الاخرة ، ورضي بها ، قال تعالى : ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا و الله عنده حسن المئاب ) " آل عمران : 14 " .

وقال سبحانه مبينا حقيقة الدنيا : ( اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ) " الحديد : 20 " .

واخبر سبحانه ان من اراد الدنيا وزينتها وفضلها على الاخرة ، فانه لانصيب له في الاخرة .
قال تعالى : (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لايبخسون ، اولئك الذ ين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ماصنعوا فيها وباطل ماكانوا يعملون ) " هود : 15ـ16 "

وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا وشهواتها فقال عليه الصلاة والسلام : " اتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فان فتنة بني اسرائيل كانت في النساء " .

(( رأس الخطــــايا ))

وحب الدنيا والتعلق بها وايثارها على الاخرة راس كل خطيئة كما قال عيسى ابن مريم عليه السلام : " حب الدنيا رأس كل خطيئة " .

قال ابن القيم : وانما كان حب الدنيا رأس الخطايا ومفسدا للدين من وجوه :ـ
احدها : ان حبها يقتضي تعظيــمها وهي حقيرة عند الله ، ومن اكبر الذنوب : تعظيم ماحقر الله .

وثانيها : ان الله لعنها ومقتها وابغضها الا ماكان له فيها ، ومن احب مالعنه الله وابغضه فقد تعرض لفتنته وغضبه .

وثالثها : انه اذا احبها صيرها غابته ، وتوسل اليها بالاعمال التي جعلها الله وسائل اليه والى الدار الاخرة ، فعكس الامر وقلب الحكمة .

ورابعها : ان محبتها تعترض بين العبد وبين فعل ما يعود عليه نفعه في الاخرة لاشتغاله عنه بمحبوبه .

وخامسها : ان محبتها تجعلها اكثرهم العبد .

وسادسها : ان محبها اشد الناس عذابا ، وهو معذب في دوره الثلاث :

ـ يعذب في الدنيا بتحصيلها .

ـ وفي دار البرزخ بفواتها والحسرة عليها .

ـ ويعذب يوم لقاء ربه ، قال تعالى : ( فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون ) " التوبة : 55 " .

وسابعها : ان عاشقها ومحبها الذي يؤثرها على الاخرة من اسفه الخلق واقلهم عقلا اذ اثر الخيال على الحقيقة كما قيل :

(( وان امرؤ دنيــاه اكبر همـــه لمستمسك منها بحبل غرور ))

(( اللهم أسألك العفــو والعافيـــة في الدنيــا والآخــرة . اللهـــم آميــــن ))

وآخر دعوانا أن الحمـد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .




من مواضيعي :