عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 31/01/2011, 11:17 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
السلام [ قيـــــمة العمل ] ِِِ (لعلنا نفهم قيـــــمة العمل)

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلنا نفهم
قيمة العمل



ما الذي يجعلك ويدفعك لتكون مخلصاً مثابراً في عملك؟ تحضر في الوقت المحدد وتغادر مــــع
نهاية الدوام وفوق ذلك تخلص وتعطي وتقدم كل ما في جهدك لمراجعيك ومن يحتاجـــــــك، لا
تؤجل ولا تختلق الأعذار على طريقة راجعنا بكرة. كل تلك التساؤلات تزداد أهميتها في عالمـنا
العربي بالذات حيث تتساوى جهود من يخلص في عمله مع من لا يشكل له العمل أية قيمــــة
أو أهمية. في عالم تكون أنت فيه العملة النادرة وبالتالي فإن ما تقوم به من وجهة نظــــــــــــر
الآخرين لا يعني سوى انك شخص "مجنون عمل" وفوق ذلك قد يكرم زميلك المهمل ولا تقدر أ
نت.


أكيد ان لك أسبابك ودوافعك الداخلية التي تدفعك للقيام بسلوك سوي أخلاقي نادر. خاصـــة
عندما لا تجد من حولك يمارس نفس السلوك فتكون أنت الشاذ على الأقل من الناحيــــــــــــــة
الإحصائية. في الغرب الذي يقدس قيمة العمل ويربي أبناءه عليها منذ نعومة أظافرهم يعمـــل
الفرد مدفوعاً بظروف تربيته وثقافته التي تحترم من يعمل بجد واخلاص بل الأبعد من ذلـــــــــك
المؤسسات والشركات لا تسمح بموظفين يضيعون ساعات العمل في قراءة الصحف وشــــرب
الشاي أو موظف يمشي الهوينا في طريقه للعمل ويسابق الريح جرياً في خروجه. أو حتــــى
ينام في مكتبه. فعجلة الانتاج والتقدم تقذف بمن لا يستطيع تحمل دورانها السريع، اما فــــــي
عالمنا العربي فإننا نوقف قطار التقدم ونعيقه عن الحركة فالعمل ليس قيمة عليا لدينـــــــــــــا
وأخلاقيته مفقودة رغم أن شريعتنا الإسلامية تدعو إلى الاخلاص واتقان ما نقوم به. المهـــــــم
يظل سؤالي قائماً عن تلك الفئة النادرة التي تعمل بإخلاص فكلما رأيتها ازددت إعجاباً وتقديراً
لها وأؤمن ان هذه الفئة القليلة قد وصلت لمرحلة من تطوير الذات لدرجة ان التعزيز الداخلـــي
والرضا عن ذواتها هو الدافع الأول لها لتعمل وتعمل.



هذا من ناحية ومن ناحية أخرى. أنا متأكدة بأنها فئة سعيدة مع نفسها وفي علاقاتها مـــــــع
الآخرين. وفوق ذلك تمتلئ قلوبها بالخشية والخوف من الله وتريد أن يكون كل قرش تكسبه
حلالا.


إن أهم الانجازات التي نحققها في الحياة ليست تلك التي ترضي وتسعد الآخرين بل أهمها ما
يسعدنا ويحقق ذواتنا ويترك في أعماقنا وقلوبنا شعاعاًمن الرضا وراحة البال ينعكس حتــــــى
في تعاملنا مع الآخرين ومتى ما وصلنا لهذه الدرجة كان من السهل علينا أن نقوم بمـــــــــا هو
عادل ومنطقي حتى لو كان العالم كله حولنا يفعل غير ذلك
.




من مواضيعي :
الرد باقتباس