عرض مشاركة مفردة
  #2  
قديم 23/01/2011, 12:41 PM
ميتباع الخبر
مُشــارك
 
: الاصدار المائة وتسعة عشر للعمليات الجهادية المصورة لجيش رجال الطريقة النقشبندية




لماذا المجاهدون هكذا ؟
أصدراتٌ متصاعدةٌ وعملٌ متواصلٌ؟؟


لان الله قال : (( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)) (التوبة 14)
ولأن خير الأعمال إلى الله فريضة الوقت
فان كان أمر البلاد سِلْماً وكان الزمان للحج فخير الأعمال إلى الله هو الحج ، وكذلك لو كان صلاةَ فخيرها الصلاة أو صياماً فصيام، ولكن أمر البلاد احتلالٌ ظالمٌ وقاهرٌ هَتكَ ودمَّرَ واستباحَ وفجَّرَ وقتلَ وسبى واعتقلَ وجفى وآذى فاقتضت صرائح النصوص والقواعد الشرعية بالتفرغ لدفعه بما أمكن وسكتت النصوص عن غير هذا الإطلاق مبالغة ً في كُرهِهِ ومبالغة ً في رفضهِ فلم يكن ثَمَّة " لكن " أو " إلا " أو " غير " أو" بَيْدَ" فالإطلاق قائمٌ وصريح
ومن المعلوم الواضح من كتاب الله وسنة رسول الله(صلى الله عليه وسلم) أنْ جرتْ عادة الله الفاعل المختار الذي لا يجب عليه شيء على إثابة المطيع المطبق لأمره القائم على محارمه ؛لأنها حدوده وحقوقه
ولان أمر البلاد والعباد يقتضي ذلك .
ولان الله امر بالإعداد لقتالهم حيث قال ((وَأَعِدُّوا ْلَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُون َبِهِ عَدْوَّاللّه ِوَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِندُونِهِم ْلاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُم ْوَمَاتُنفِقُوا ْمِن شَيْءٍفِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّإ اِلَيْكُم ْوَأَنتُم ْلاَتُظْلَمُونَ)) [الأنفال :60 ] فاستجابوا فوفقوا لذلك
فما كان الجزاء السريع ؟
وما كانت منزلة من يجاهد في سبيله
في الدنيا قبل الآخرة ؟
فأسمع أذا ً !!


فعن يوسف بن يعقوب (رضي الله عنه) عن أشياخه (رضي الله عنهم) قالوا : قال رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) : (( اتقوا أذى المجاهدين فإن اللّه يغضب للمجاهدين كما يغضب للأنبياء والرسل، ويستجيب لهم كما يستجب للأنبياء والرسل، ولا طلعت شمس ولا غربت على أحد أكرم على اللّه من مجاهد)) ،« رواه ابن عساكر» الله اكبر ، ما هذا الجزاء يا كريم ؟!! وما هذا العطاء يا جواد ؟!! جزاء سريع ووصف مقدم في الزمان على جزاء الآخرة ،فهذا الجزاء قبل الجنة وقبل نعيم القبر ، وعن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال : (( كنت عند رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) فجاء رجل فقال : يا رسول اللّه ، أي الناس خير منزلة عند اللّه عز وجل بعد أنبيائه وأصفيائه ؟ قال : المجاهد في سبيل اللّه عز وجل بنفسه وماله حتى تأتيه دعوة اللّه عز وجل وهو على متن فرسه أو آخذ بعنانه)) ،«رواه عبد الله بن المبارك»
الله اكبر يا رسول الله خير الناس منزلة المجاهد ؟!! وهل بعد هذا الجزاء جزاء ؟؟ !! فلا بدَّ أذاً ؟ من جهادٍ بالنفس والمال


قوله تعالى : ((وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ))

[سورة التوبة من آية 41]
وورد عن بشير بن الخصاصية السدوسي (رضي الله عنه) قال : (( أتيت رسول الله
(صلى الله عليه وسلم) لأبايعه فاشترط عليَّ تشهد أن لا إله إلا الله ،وأن محمدا عبده ورسوله ،وتصلي الخمس ،وتصوم رمضان ،وتؤدي الزكاة ،وتحج البيت ،وتجاهد في سبيل الله ،فقلت: يا رسول الله: أما اثنتان فلا أطيقهما، فوالله ما لي إلا عشر ذود رحل أهلي وحمولتهم ، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى باء بغضب من الله فأخاف إذا حضر قتال جشعت نفسي وكرهت الموت ، فقبض رسول الله يده ثم حركها ثم قال: " لا صدقة ولا جهاد ، وبمَ تدخلُ الجنة ؟؟ ، فبايعتُه عليهن كلهن ))[رواه الطبراني]

والشأن انه :
تحسبونه هيِّناً وهو عند الله عظيم

فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال : قيل يا رسول اللّه ما يعدل الجهاد في سبيل اللّه ؟ قال : (( لا تستطيعونه )) فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول :((لا تستطيعونه،))، ثم قال: ((مثل المجاهد في سبيل اللّه كمثل الصائم القائم القانت بآيات اللّه لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل اللّه )) [رواه البخاري ومسلم ] ، وفي رواية للبخاري : أن رجلا قال : يا رسول اللّه دلني على عمل يعدل الجهاد، قال : (( لا أجده )) ثم قال : ((هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر))، فقال : ((ومن يستطيع ذلك ؟)) يعني لا أحد يستطيع وبالنتيجة لا يوجد طاعة تساوي أو تعادل أجر الجهاد في سبيل الله تعالى . وقال أبو هريرة (رضي الله عنه) :(( إن فرس المجاهد ليستن بمرج في طوله فيكتب له حسنات)) [والمزج أرض ذات نبات ومرعى /المصباح : ص 567]. قال الإمام النووي : ((معنى القانت هنا المطيع)) [شرح النووي على مسلم : 13 /25] ، وقوله : يستن أي : يعدو، والطول بكسر الطاء وفتح الواو هو الحبل يشد في الدابة وقت رعيها فإذا كان أولو الهمم العلية، والنفوس الأبية، والشهامة الدينية المضاعفة أجورهم بالصحبة النبوية الفائزون بالسبق إلى كل كمال، الحائزون من رتب الاجتهاد كل مقام عال، لا يستطيعون عملا يعدل الجهاد، فكيف تقر أعين أمثالنا من غير اجتهاد ؟ ، وكيف تسكن إلى الأعمال اليسيرة بالهمم الدنية الحقيرة، مع ما يشوبها من الرياء وعدم الإخلاص، والدسائس التي لا يكاد يرجى معها خلاص؟
نعم جزاء وافر وحظٌ سعيدٌ لمن اتصف بهذا الوصف بكامل مقتضياته ولله الفضل والمنة ان جعل في العراقيين رجالاً لا يعرفون التقهقر ولا الرجوع ماضين في امرهم ولا يضرهم تعثر من يعثر ولا ضلالة من يضل صمود بلا تراخي وثبات بلا تزعزع وإصرار بلا تراجع ومن تشهد لهم الأرض والسماء هم :
(( جيش رجال الطريقة النقشبندية ))
هنيئاً للمجاهدين الذين استقاموا على جهادهم ولم يفتروا ولم يداهنوا ولم تأخذهم الزوابع والعواصف وبقوا صابرين محتسبين لا يلتفتون ولا يتعذَّرون ولا يتقهقرون أولئك مع الذين اتقوا وأولئك هم المفلحون ، هنيئاً لمن ساعدهم وأعانهم وأعطاهم وكان سندا لهم وهنيئاً لمن سار على سيرهم وانتهج منهجهم والتزم ثقافاتهم فان كان هذا قدرهم وكانت هذه منزلتهم فبارك الله لهم وبارك عليهم وحشرنا وإياكم معهم اللهم أيقظنا من هذه الغفلة، ووفقنا للجهاد في سبيلك قبل حلول النقلة، فأنت المرجو لكل خير آمين ولا حول ولا قوة إلا باللّه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .




الرد باقتباس