عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 12/01/2011, 04:06 PM
صورة لـ محب الجنان
محب الجنان
مُجتهـد
 
هذا ما جناه الاختلاط من مشاكل عاطفية مدمرة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابتلينا في هذا الزمن بالاختلاط في كل مكان، والمنكر عندما ينتشر يصبح كأنه ليس منكر، بل ربما لو قلت ان الاختلاط حرام وخطير سوف تتهم بالتشدد، ولو عملوا هؤلاء ماذا جناه الاختلاط

النتيجة مشاكل عاطفية كثيرة في العمل او الدراسـة، فبدأت المشاكل بين الحين والحين تظهر مع الشباب، فذاك يقول انا احب فتاة ما استطيع تركها ثم لما تتفحص المشكلة تجد انها تدرس معه او تعمل معه، نصب البنزين على النار ثم نبحث عن ما يطفئ هذه النار، كان الوقاية ان نبعد النار عن البنزين وليس نقربهم من بعض ثم نبحث عن الطفاية

وكذلك الفتاة ربما لا تعرف هذه الأمور ثم لما تدخل الجامعة او معهد تتأثر بما تراه وتسقط في الفتنة ( إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة اعظم )

كثير منا يبحث عن حلول..ثم تجدنا بنفسنا من جعلنا نسقط في المشاكل وأخذنا بأيدينا إلى بحار الهموم وضيق الصدر، قال الله تعالى ( ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم )

موضوع الاختلاط موضوع طويل وشائك، ولا ننسى ان بالاختلاط تتغير الطباع، فالشباب يكتسبون طباع من الفتيات، والفتيات يكتسبن طباع من الرجال ( وهذا ملاحظ ) فتجد ربما فتاة وكأنها شاب، تتحدث بصوت عالي مع الأجانب وربما تصرخ فيهم،، وتناقشهم بقرب ( قد سقط عنها نور الحياء والخجل ) والسبب الاختلاط وسوء التربية، وكثرة المساس تزيل الاحساس

كذلك ربما تجد شاب، وبه صفات فتاة، وهذا البعض لاحظه، بل يخبرني شخص يقول ان شاب بارد كما يقال، وحساس كثير، ويتأثر بكل شيء، ثم بعد المتابعة وجد انه ليس عنده إلا أخوات فقط

ولا يجلس مع الشباب او يخالطهم، ولكثرة اندماجه مع أخواته اكتسب بعض الصفات الانثوية، لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا بلغ أولادكم سبع سنين ففرقوا بين فرشهم و إذا بلغوا عشر سنين فاضربوهم على الصلاة )

توجيه مهم من النبي صلى الله عليه وسلم، ففرقوا بين فرشهم، مسألة مهمة، التفريق بين الصغيرة والصغير، حتى يتربوا على الأخلاق وعلى انه كبر وعلى ابعاده عن الفتن منذ الصغر

اما الآن فنرى العكس، تجميع الفتيات والشباب في مكان واحد، في المدرسة او في الكلية او العمل، بل اخبرني شخص ان مدير أجنبي نصراني لأحدى الكليات قبل فترة عندما شاهد مطعم الفتيات في الكلية منفصل عن الشباب قال: هذا ما ينفع أريد دمج في المطعم.. هناك أمور تحصل لإفساد الشباب ونحن نغط في نوما عميق.

كذلك من مفاسد الاختلاط ضياع عفة بعض الفتيات، وربما كلمة أخذت الفتاة إلى بحار الندم، او ربما نظرة، وخاصة إذا تعاني في البيت من مشاكل اسرية، وتذهب إلى كلية وتجد هناك من يقدرها وينظر لها نظرة احترام وتقدير، واقصد من الشباب، تتأثر ثم تفتح دفترها لتكتب عن الحب ( رأيته..احببته..أين أنت..لا افكر إلا فيك )فهذا لا ينكره احد

ومن مفاسد الاختلاط، ما حصل من تفكك اسر، فالزوجة تعمل في مكان مختلط فترى في العمل من الرجال ربما ما يفوقوا زوجها من الأخلاق والاحترام والوسامة، والشيطان له دور في ذلك، لهذا كثرت الخيانة الزوجية وأكثرها بسبب الاختلاط

وكذلك الرجل ربما يعمل في اختلاط ويشاهد بشكل يومي نساء جميلات في عمله، وربما يجلس في مكتب واحد بساعات اكثر من جلوسه مع زوجته، ويحصل تبادل الحديث ثم يعجب بهذه المرأة، وتبدأ قصة الحب من هنا،، يرجع إلى زوجته ويستشعر انها مثل الخادمة او اصبحت عملة قديمة فلا بد من التجديد، والشيطان يزين والنفس تتمنى.

وقد قال صلى الله عليه وسلم ( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما )

والمشكلة إننا لا نعالج ذلك من خلال المحاضرات او الندوات لحل المشاكل الاجتماعية معنا، المحاكم تعج فيها بقضايا الشرف وبالخيانة وبانتهاك الأعراض فلا نسعى لمعرفة الأسباب الرئيسية في ذلك، الكثير ربما يقول التربية، نعم التربية، ولكن أليس هناك حالات كثيرة حصلت تخص الشرف قد وقعت بعد الدراسة في مكان مختلط او عمل مختلط

ألم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رأيت شابا و شابة فلم آمن من الشيطان عليهما ) من أخذ هذا الحديث وطبقه، هناك من يخرج للمواعيد، وهناك من يخرج مع الجنس الآخر للتنزه، ثم لما يحصل شيء يبحث الشاب عن مخرج والفتاة عن مخرج، يا ترى لو كان هذا الحديث أمام أعيننا وعملنا به..هل كان سوف تحصل مشاكل او نسقط في وحل الرذيلة.؟

أغلب المشاكل التي تحصل سببها الذنوب والمعاصي، والمشاكل العاطفية اغلبها بسبب التقصير في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والتهاون في تطبيق هذا، بسبب حجة التطور والتقدم وانه صارت البلد منفتحه، ولا بد ان نعيش مع التطور

كلمات جميلة ولكن النتيجة والمحصلة مؤثرة ومحزنة، ويا ليت تطورنا وتعلمنا وافدنا البلد، بل جبنا لبلادنا الضياع والتفكك، والدمار وموت الغيرة عند الكثير، اصبح الواحد يبحث عن فتاة صالحة تطبق القرآن والسنة، ربما يجد ولكن بعد صعوبة وبحث

وكذلك الفتاة ربما يتقدم لها الكثير، ولكن لا تجد ذلك الشاب الذي سوف يحافظ عليها، إلا بعد فترة طويلة، وربما قبلت بأي شاب لأنها تعرف ان الذين سوف يتقدمون لها: يا مقصر في العبادة او اخلاقه غير جيدة، والبعض يتقدم لها شاب له صديقات ولا تبالي في ذلك ( بحجة انه زميل في العمل ) فإذا يتصل فيها او اجتمعوا في مكان ما فيه بأس، فهو زميل في العمل

هذه هي الثقافة الغربية التي يطبل لها البعض

يقول الشيخ احمد القطان حفظه الله/ بعد الغزو، حاولنا فك الاختلاط في المدراس والجامعات والأعمال فوجدنا صعوبة في ذلك، بسبب تعودهم على ذلك، تعود الشباب يشاهدون فتيات متزينات في العمل او الكليات والحديث معهن والعكس صحيح، فإذا فصلت يصبح أتيت لهم شيء خطير وما متعودين عليه

يا ترى لو نحن في بلادنا حاولوا فك الاختلاط، هل سوف يكون سهل او صعب؟ طبعا صعب لأن المنكر اصبح ليس منكر

فالله الله اخواني واخواتي في البعد عن الاختلاط قدر الاستطاعة، لكل يحاول توصيل هذه الكلمات إلى نفسه، وإلى غيره، وتعظيم هذا المنكر ولو منتشر في بلادنا، فهكذا نبذر، ثم يأتي غيرنا يسقيها، حتى يعم الخير، ويفصل الفتيات عن الشباب، سوى في الأعمال او الدراسة، حتى يعيشوا في استقرار نفسي ( لا يهيجهم شيء او يشغلهم عن دراستهم )

إن أصبت فمن الله
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان




من مواضيعي :
الرد باقتباس