عرض مشاركة مفردة
  #6  
قديم 10/01/2011, 10:54 PM
صورة لـ محب الجنان
محب الجنان
مُجتهـد
 
: تعلق قلبي بالشهوات المحرمة من صور وأفلام إباحية

الرسالة الخامسة:
صلاتي لا تنهاني عن الفحشاء والمنكر/


هذه الرسالة من أشرف الرسائل ومن أهمها، لأنها عن الصلاة وسوف نبين علاقة الصلاة بترك الفواحش والمنكرات.

وقبل أن نبدأ في هذا الموضوع، نتحدث عن أمر الصلاة.إن الله تعالى قال في كتابه ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد، متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد )196-197.

قال العلامة عبدالرحمن السعدي في تفسير هذه الآيات( وهذه الآية المقصود منها التسلية عما يحصل للذين كفروا من متاع الدنيا، وتنعمهم فيها، وتقلبهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب واللذات، وأنواع العز، والغلبة في بعض الأوقات، فإن هذا كله " متاع قليل" ليس له ثبوت ولا بقاء، بل يتمتعون به قليلاً ويعذبون عليه طويلاً)

ولقد أنبهر كثير من المسلمين والمسلمات بالغرب وما وصلوا إليه، حتى تبعهم الكثير فتنكروا لدينهم وتنكروا لربهم الذي اطعمهم وسقاهم وجعلهم في أحسن تقويم.

ومن الأمور التي تهاون بها الكثير من المسلمين والمسلمات، أمر الصلاة التي كانت آخر وصية النبي صلى الله عليه وسلم( الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم)

هذه وصية نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم قبل رحيله من الدنيا، فهل عملنا بهذه الوصية ألا وهي المحافظة على الصلاة.

بل أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، قال صلى الله عليه وسلم ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله ) حديث صحيح.

أي عمل صالح تفعله وأنت لا تصلي ما ينفع، لا يقبل، فلا بد من الصلاة لأنها عمود الدين.

وهناك الكثير من الآيات التي تحث على الصلاة، قال الله تعالى ( وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة)البقرة100، وقال تعالى ( قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون)المؤمنون1-2.

وقال تعالى ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)238.

بل توعد الله سبحانه وتعالى من فرط في الصلاة وضيعها، فقال تعالى (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً ) مريم59، وقال( فويل للمصلين، الذين هم في صلاتهم ساهون )الماعون4-5.

فكم الآن من المسلمين والمسلمات من ضيع هذه الصلاة التي هي عمود الدين، فكيف يوفق من ضيع الصلاة، وكيف يحفظ زوجته وأولاده من ضيع الصلاة، كيف تأتي الخيرات والبركات لتارك الصلاة، كيف يختم له بخير من ترك الصلاة.

كيف نريد النصر والعزة وكثير من أبناء المسلمين تاركون للصلاة، وكيف يعيش في سعادة من ترك الصلاة؟؟

فمن ضيع الصلاة فهو من باب أولى يضيع زوجته وأولاده ونفسه وأصدقائه وأقاربه.

لقد أصبحت المساجد تشتكي إلى الله من قلة المصلين، مساجد تجد ثلاثة صفوف فقط وربما أقل في صلاة الجماعة وفي صلاة الفجر صف واحد وربما نصف صف.

وفي يوم الجمعة تزدحم المساجد، أين البقية؟؟ أين الموحدين؟؟ أين الذين يريدون الأجور؟؟ أين المتسابقين للجنان؟؟

لو قيل لنا أن من يصلي صلاة واحدة في المسجد فله مبلغ من المال، ومن صلى شهر كامل في المسجد لا يتغيب فله ( شقة مجانا ) أو سيارة جديدة مجاناً.

هل سوف يترك أحد الصلاة؟؟ هل سوف يتهاون أحد في الصلاة؟؟ كلا والله، بل سوف نرى ازدحام على المساجد من أجل متاع زائل.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) متفق عليه.

أين المتنافسين على هذه الدرجات؟؟ لماذا لا نرى إقبال الشباب على المساجد؟؟ هل نحن ضمنا الجنة؟؟ لماذا الزهد في هذه الأجور؟؟ لماذا غفلنا عن الآخرة وتعلقت قلوبنا بمتاع زائل، فلا إله إلا الله..

يوم القيامة نبحث عن حسنة واحدة فلا أحد يعطينا والكل يهرب منا لأنه في أمس الحاجة للحسنات، ونحن الآن في الدنيا نضيع الأطنان من الحسنات ونتهاون في الطاعة.

&&&&&

نرجع للموضوع الذي نريد التحدث عنه وهو الصلاة لا تأمرنا بترك الفواحش والمنكرات.

قال الله تعالى( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) العنكبوت45.

الكثير منا يدخل في الصلاة ويخرج منها والقلب هو القلب، نذهب إلى المساجد ونصلي مع الجماعة وثم القلب هو القلب، نصلي ثم بعد الصلاة نبحث عن صورة جنسية أو فلم أو معصية هنا وهناك.

أيها الأحباب الكرام/

هذا كلام الله تعالى فقد قال إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فلماذا لا نرى اثر ذلك؟ فنقول:

الخلل فينا، المشكلة فينا وليس في كلام الله تعالى، هل صلاتنا فيها إخلاص لله تعالى؟؟ هل صلاتنا على هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟؟ هل صلاتنا فيها خشوع؟؟؟

البعض منا يصلي وهو يسافر في تجارته والبعض في شهواته والبعض يفكر في زوجته وأولاده، نبحر في الدنيا هنا وهناك ونحن في الصلاة.

والبعض يفكر في الامتحانات وهو في الصلاة، فنصلي ونخرج من الصلاة والقلب لم يتغير ولا يزيد الإيمان.

العــــلاج/

إخلاص النية في الصلاة، تعلم كيف صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، مجاهدة النفس على الخشوع حتى تتعود، أستشعار عظمة إنك واقف أمام رب السماوات والأرض تناجيه.

وتعال انظر إلى هؤلاء القوم وكيف هي صلاتهم: قال سعيد بن المسيب ( مـا أذن المـؤذن منـذ ثلاثيــن سنـة إلا وأنــا في المسجـــد)

وتعال أخي انظر التنافس. قال ابا مسلم الخولاني( أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يسبقونا عليه، والله لأزاحمهم عليه حتى يعلموا أنهم خلفوا بعدهم رجالاً )

إنهم رجال عظموا دين الله فرفعهم، بل تعال انظر إلى زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهم: وقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد، فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله، النار. فما رفع رأسه حتى طفيت، فقيل له في ذلك، فقال: ألهتني عنها النار الأخرى.

وعنه رضي الله عنه: كان علي بن الحسين إذا قام إلى الصلاة أخذته رعده، فقيل له، فقال: تدرون بين يدي من أقوم، ومن أناجي.

وعن أنه كان إذا توضأ اصفر.

فلنتشبه بهؤلاء القوم إن لم نكن مثلهم. ونسأل الله أن يجعلنا من الصالحين ومن المصلحين..آمين

كتبه/ محب الجنان
وطرح الموضوع في مجموعة الإصلاح في عام 2005م



من مواضيعي :
الرد باقتباس