عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 10/01/2011, 09:59 PM
صورة لـ محب الجنان
محب الجنان
مُجتهـد
 
شواطئ العائدين إلى الله تعالى،،ثم ماذا؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شواطئ العائدين إلى الله تعالى،،ثم ماذا؟؟

اليوم أخوكم الفقير إلى الله/ محب الجنان يأخذكم إلى هذه المشاعر الجميلة، فهيا معي اخواني واخواتي لنتأمل هذه الكلمات، إنها شواطئ التائبين وما يحصل بعد ذلك.

قال صلى الله عليه وسلم ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) صحيح الترغيب والترهيب.

من لا يخطئ اخواني واخواتي؟؟ من هو الذي لم يذنب؟؟ كلنا اصحاب ذنوب ومعاصي، وليست المشكلة في الذنوب والمعاصي ولكن المشكلة الإستمرار على الخطأ.

ربما الواحد سلك طريق الظلام وسقط في وحل المعاصي والذنوب، فالوجه اصبح شاحبا، وافعاله تغير اصبح تعامله جاف، ونظرة الناس تغيرت له، وإذا رائحة المعاصي والذنوب ظهرت وبانت عليه.

وإذ بعد كل ذلك يسمع نداء الرحمن

يسمع ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم )

وإذ القلب يتحرك، وإذ النور يبدأ في حياته، فتتغير حياته، وتتغير افعاله ويشتاق إلى الجنان ويتنافس مع المتنافسين لرضى الرحمن.

وبعد ما كان شاحبا وافعاله شديده والكل يكرهه وحاله سيئة، يتغير كل ذلك ويصبح كما قال عبدالله بن عباس رضي الله عنه ( أن للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق )

وأما السيئات والمحرمات فيقول عبدالله بن عباس رضي الله عنه ( وإن للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق )

وقال عثمان بن عفان ( ما عمل رجل عملا إلا ألبسه الله رداءه إن خيرا فخير وإن شرا فشر ) وهذا أحدهم يسأل الحسن البصري : لماذا أهل صلاة الليل أحسن الناس وجوهاً ؟ قال : خلَوْا بالله فألبسهم نوراً من نوره.

إنها الطاعة اخواني واخواتي، ولهذا نحب قوم لم نراهم، فكم نشتاق لقوم لم نراهم اخواني واخواتي، والسبب آثار الطاعة، ولنتأمل هذا الحديث ايها الأحباب الكرام.

قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب الله عبدا نادى جبريل: إني قد أحببت فلانا فأحبه فينادي في السماء ثم تنزل له المحبة في الأرض فذلك قوله تعالى ( إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا فينادي في السماء ثم تنزل له البغضاء في الأرض )

ما أجل الطاعة اخواني واخواتي، وما أجمل التوبة والعودة إلى الله، فإلى الجميع، هيا نحط رحالنا مع شواطئ التائبين، ونتوب من جميع الذنوب والخطايا، هيا قبل ان رحل من الدنيا بدون زاد.




من مواضيعي :
الرد باقتباس