عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 25/11/2010, 05:29 AM
صورة لـ محب الجنان
محب الجنان
مُجتهـد
 
موقف عجيب وغريب بين فقراء واغنياء ( سبحان الله )

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي

ادعوكم للسفر في هذا الموقف العجيب والغريب الذي حصل بين الفقراء والأغنياء، فلنتأمل هذا الموقف، ونأخذ منه الفوائد وكذلك الاقتداء بهؤلاء الرجال.

الذين اختارهم الله سبحانه وتعالى يكونوا رفقة نبيه صلى الله عليه وسلم، لو تأملنا حالنا اخواني واخواتي، كيف الأغنياء يجمعون الأموال، ولا يبالي البعض سواء كان من حلال او حرام، والفقراء من يحسد الأغنياء ويريد لهم الضرر وزوال النعم، والكل يتنافس من اجل متاع زائل.

يا ترى الموقف الذي سوف اطرحه، على ماذا يتنافسون؟ وعلى ماذا اشتكى فقراء المهاجرين للنبي صلى الله عليه وسلم.

هل يريدون مال؟ هل يريدون وظيفة؟ هل يريدون ان يكونوا اغنياء مثل الذين كانوا معهم؟ هل يريدون المنصب.

كلا والله
اولئك القوم لهم همم عالية
فلنقارن بيننا وبينهم


ونرى كيف كانوا الفقراء سابقا
وكيف الفقراء في هذا الزمن
ربما الواحد الآن يذل نفسه
ويهين نفسه من اجل ريالات معدودات ولو ربما على حساب دينه

اما الأغنياء
فهم في عالم الغفلة إلا ما رحم ربك
همهم جمع المال من اي مكان
ولو كان عن طريق الحـرام
وضيعوا كثير من العبادات بسبب ريالات
فأين هؤلاء الأغنياء من اولئك الأغنياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم


هيا لنتأمل هذا الموقف احبتي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم.

قال وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال ( تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة )

قال أبو صالح فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) صحيح الترغيب والترهيب.

اهل الدثور: يعني الأغنياء

من يتأمل في الحديث اخواني واخواتي
يعلم كيف كان اولئك القوم
من همة عالية
سواء كان من الفقراء او الأغنياء


وكان الفقراء يريدون معالي الأمور
فلم يطلبوا مال او منصب من النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن اصابتهم غبطة ان اخوانهم الأغنياء تأتيهم اجور كثيرة بسبب الإنفاق
وهم لا يحصلون على ذلك
فيريدون شيء يفعلونه حتى يتنافسون مع الأغنياء


وعندما اخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الأذكار
قام الأغنياء بفعل ذلك
وحتى لا يفوتهم اجر الأذكار
مما يدل ان اولئك الأغنياء
ليس كان همهم فقط المال
وإنما كذلك الآخرة

ولم يتهاونوا في مسألة هذا الذكر بعد الصلاة
بل تنافسوا على ذلك لكسب الأجـر


وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

أين فقراء هذا الزمن
لعلك تبحث هنا وهناك من مشاركات تطرح هنا وهناك
كلها شكاوى وكلها هموم وضيق
واشغلنا انفسنا بمتاع زائل
ونسينا الآخرة


هذه هي التجارة الحقيقية اخواني واخواتي
الاجتهاد في العبادة وتتبع الأجور والمواظبه عليها
فكم من الأجور التي تضيع علينا كل يوم

قال الله تعالى ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ )

حقا الموقف يحتاج إلى وقفة وتأمل
موقف بين فقراء واغنياء
وماذا كان همهم وما الذي اشغلهم
وعلى ماذا يتنافسون؟


سبحان الله العظيم

شتان ما بين زماننا وبين زمان السابقين

كتبه/ محب الجنان




من مواضيعي :
الرد باقتباس