عرض مشاركة مفردة
  #3  
قديم 17/11/2010, 12:30 PM
صورة لـ محب الجنان
محب الجنان
مُجتهـد
 
: لـذة الزناة والزوانـي..هل حقيقة أم خيـال

الـزنى يجمع خلال الشر كلهـا:

والـزنى يجمع خلال الشـر كلها من قلة الدين وذهـاب الورع وفساد المـروءة وقلة الغيـرة. فـلا تجد زانياً معه ورع ولا وفـاء بعهد ولا صدق في حديـث ولا محافظـة على صديق ولا غيـرة تامة على أهلـه.

فالغـدر والكذب والخيانـة وقلة الحياء وعدم المراقبـة وعدم الأنفة للحـرم وذهاب الغيـرة من القلب مـن شعبه وموجباتـه. ومـن موجباته غضب الرب بإفسـاد حرمه وعياله ولو تعـرض رجل إلى ملك من الملـوك بذلك لقابله أسوأ مقابلـة.

ومنهـا: سواد الوجه وظلمتـه وما يعلوه من الكآبـة والمقت الذي يبـدو عليه للناظريـن. ومنهـا: ظلمة القلـب وطمـس نوره وهـو الذي أوجـب طمس نـور الوجـه وغشيان الظلمة لـه.ومنهـا: الفقر الـلازم. وفي أثر يقـول الله تعالى ( أنـا الله مهلك الطغاة ومفقر الزنـاة ) ومنهـا: أنه يذهب حرمـة فاعلة ويسقطه مـن عين ربـه ومن أعين عبـاده.

ومنهـا: أنه يسلبه أحسـن الأسماء وهو اسم العفـة والبر والعدالـة ويعطيه أضدادهـا كاسم الفاجر والفاسـق والزاني والخائـن.ومنهـا: أنه يسلبه اسم المؤمـن، في الصحيحين عن النبي صلـى الله عليه وسلم أنـه قال ( لا يزني الزانـي حين يزني وهو مؤمـن )فسلـبه اسم الإيـمان المطلق وإن لم يسلـب عنه مطلق الإيـمان.

وسئـل جعفر بن محمد عن هذا الحديـث فخط دائرة في الأرض، وقـال: هذه دائرة الإيـمان، ثـم خط دائرة أخرى خارجـة عنها وقال (( هـذه دائرة الإسلام، فـإذا زنى العبد خـرج من هذه ولم يخـرج من هـذه) ومنهـا: أنه يعرّض نفسـه لسكنى التنور الذي رأى النـبي صلى الله عليـه وسلم فيه الزناة والزوانـي.

ومنهـا: أنه يفارقه الطيب الـذي وصف الله به أهل العفـاف ويستبدل بـه الخبيث الذي وصف الله بـه الزناة، كما قال الله تعـالى ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) النور 26. وقـد حرم الله الجنة على كـل خبيث، بل جعلها مـأوى الطيبين ولا يدخلها إلا طيـب.

قـال الله تعالى ( الذين تتوفاهـم الملائكة طيبين يقولـون سلام عليكم ادخلـوا الجنة بـما كنت تعملون ) النحـل32. وقـال الله تعالى ( وقـال لهم خزنتها سلام عليكـم طبتم فادخلوها خالديـن )الزمر73.فإنـما استحقوا سلام الملائكـة ودخول الجنة بطيبهـم، والزناة من أخبث الخلـق، وقد جعل الله سبحانـه جهنم دار الخبيث وأهلـه.

فـإذا كان يوم القيامة ميـز الخبيث من الطيب وجعـل الخبيث بعضه علـى بعض ثـم ألقاه وألقى أهله في جهنـم فلا يدخل النار طيـب ولا يدخل الجنة خبيـث.ومنهـا: الوحشة التي يضعهـا الله سبحانه وتعالى في قلـب الزاني، وهي نظيـر الوحشة التي تعلو وجهـه، فالعفيف على وجهه حـلاوة وفي قلبه أنـس. ومـن جالسه استأنس بـه، والزانـي تعلو وجهه الوحشـة ومن جالسه استوحش بـه.

ومنهـا: قلة الهيبة التي تنـزع من صدور أهله وأصحابه وغيـرهم له، وهو أحقر شـيء في نفوسهم وعيونـهم، بخلاف العفيف فإنـه يرزق المهابة والحلاوة.ومنهـا: أن النـاس ينظرونـه بعيـن الخيانـة ولا يأمنـه أحـد على حرمته ولا علـى ولده.ومنهـا: الرائحة التي تفوح علـيه يشمها كل ذي قلب سليـم، تفوح من فيه وجسـده، ولولا اشتراك الناس في هـذه الرائحة لفاحت من صـاحبها ونادت عليه.

مـن طلب لذة العيش بـما حرمه الله عاقبة بنقيض قصـده: ومنهـا: ضيقة الصدر وحرجه فـإن الزناة يعاملون بضـد قصودهم، فـإن من طلب لذة العيش وطيبه بـما حرمه الله عليه عاقبة بنقيض قصـده.فـإن ما عند الله لا ينـال إلا بطاعته، ولم يجعـل الله معصيته سبباً إلى خير قـط. ولـو علم الفاجر ما في العفـاف من اللذة والسـرور وانشراح الصدر وطيـب العيش لرأى أن الـذي فاته من اللذة أضعـاف أضعاف ما حصل لـه. دع ربـح العاقبة والفوز بثـواب الله وكرامتـه.

ومنهـا: أنه يعرّض نفسه لفـوات الاستمتاع بالحور العـين في المساكـن الطيبة في جنات عـدن.وقـد تقدم أن الله سبحانه وتعـالى إذا كان قد عاقـب لابس الحرير في الدنيـا بحرمانه لبسه يـوم القيامة، وشارب الخمر في الدنيـا بحرمانه إياها يوم القيامـة.

فكـذلك من تـمتع بالصور المحرمة في الدنيـا، بل كل ما ناله العبد في الدنيـا. فـإن توسع في حلاله ضيّـق من حظه يوم القيامة بقدر مـا توسع فيه، وإن ناله من حـرام فاته نظيره يوم القيامـة.فيا ابن الإســلام..ألا تريد الحوريـة؟؟ ألا تريد زوجة لـو اطلعت على أهل الأرض لطمس نورهـا نور الشمس من جمالها وبياضهـا. فكيـف بالله تستبدل هذه الحورية بزانيـة، او تقلب بصرك هنا وهنـاك لمشاهدة الصور الجنسية والأفـلام.



من مواضيعي :
الرد باقتباس