عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 06/11/2010, 02:23 AM
صورة لـ عمرم
عمرم
مسافر
مسافر
 
مختصر أحكام الأضحية ومشروعيتها


أحكام الأضحية ومشروعيتها
المصدر/المؤلف: عبدالملك القاسم

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:
فقد شرع الله الأضحية بقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2] وقوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ [الحج:36].
وهي سُنَّة مؤكدة ويكره تركها مع القدرة عليها لحديث أنس رضى الله عنه الذي رواه البخاري ومسلم في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم { ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر }.
وقد سُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هل يقترض الفقير ليضحي؟
فأجاب: ( إن كان له وفاء فينبغي أن يقترض ويقيم هذه الشعيرة وإن لم يكن له وفاء فلا ينبغي له ذلك ).
ممَّ تكون الأضحية؟
الأضحية لا تكون إلا من الإبل والبقر والضأن والمعز لقول الله تعالى: مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج:34].
ومن شروط الأضحية: السلامة من العيوب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أربعة لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي } [رواه الترمذي].
وقت الذبح:
بداية وقت الذبح بعد صلاة العيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : { من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتين فقد أتم نسكه وأصاب السنة } [متفق عليه].
ويُسنُّ لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده ويقول: ( والله أكبر، اللهم هذا عن فلان - ويسمِّي نفسه أومن أوصاه ) فإن رسول صلى الله عليه وسلم ذبح كبشاً وقال: { والله أكبر، هذا عني وعن من لم يُضح من أمتي } [رواه أبو داود والترمذي]، ومن كان لا يحسن الذبح فليشهده ويحضره.
توزيع الأضحية:
يُسن للمُضحي أن يأكل من أضحيته ويهدي الأقارب والجيران ويتصدق منها على الفقراء قال تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [الحج:28] وقال تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ [الحج 36].
وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثاً: فيجعل ثلثاً لنفسه، وثلثاً هدية للأغنياء، وثلثاً صدقة للفقراء. ولا يعطي الجزار من لحمها شيئاً كأجر.
فيما يجتنبه من أراد الأضحية:
إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا دخلت العشر وأراد أحركم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره } [رواه أحمد ومسلم]، وفي لفظ: { فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي } وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.
ويجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.
وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية، وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه. وإن احتاج إلى أخذه ولا شيء عليه مثل: أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه.
فبادر - أخي المسلم - إلى القيام بهذه الشعيرة العظيمة ولا تكن من المحرومين الذين ينفقون الكثير ويذبحون الذبائح طوال العام ثم إذا أتى العيد تكاسلوا وتهاونوا.
اللهم أعد علينا هذا اليوم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة واجعلنا من عبادك الصالحين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




من مواضيعي :
الرد باقتباس