الموضوع: شكر النعمة
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 22/10/2010, 07:17 PM
صورة لـ عمرم
عمرم
مسافر
مسافر
 
شكر النعمة

شكر النعمة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ : " يَا مُعَاذُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، فَقَالَ : أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ ، وَشُكْرِكَ ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " .صحيح أبي داود
يكون شكر العبد ربَّه على نعمه الجليلة ؟ يكون الشكر بتحقيق أركانه ، وهي شكر القلب ، وشكر اللسان ، وشكر الجوارح .
قال ابن القيم - رحمه الله - :
الشكر يكون : بالقلب : خضوعاً واستكانةً ، وباللسان : ثناءً واعترافاً ، وبالجوارح : طاعةً وانقياداً .
" مدارج السالكين " 2 / 246 .
وتفصيل ذلك :
1- أما شكر القلب : فمعناه : أن يستشعر القلب قيمة النعم التي أنعمها الله على عبده ، وأن ينعقد على الاعتراف بأن المنعم بهذه النعَم الجليلة هو الله وحده لا شريك له ، قال تعالى " وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ " النحل/ 53 .
وليس هذا الاعتراف من باب الاستحباب ، بل هو واجب ، ومن نسب هذه النعم لغيره تعالى : كفر .
2- وأما شكر اللسان : فهو الاعتراف لفظاً – بعد عقد القلب اعتقاداً – بأن المنعَم على الحقيقة هو الله تعالى ، واشتغال اللسان بالثناء على الله عز وجل .
قال بعض السلف : " مَن كتم النعمة : فقد كفَرها ، ومن أظهرها ونشرها : فقد شكرها " .
قال ابن القيم – تعليقاً على هذا - :
وهذا مأخوذ من قوله " إن الله إذا أنعم على عبد بنعمة : أحب أن يَرى أثر نعمته على عبده " .
" مدارج السالكين " 2 / 246 .
3- وأما شكر الجوارح : فهو أن يسخِّر جوارحه في طاعة الله ، ويجنبها ارتكاب ما نهى الله عنه من المعاصي والآثام .
قال ابن رجب الحنبلي – رحمه الله - :
الشكر على درجتين : إحداهما واجب ، وهو أن يأتي بالواجبات ، ويتجنب المحرمات ، فهذا لا بد منه ، ويكفي في شكر هذه النعم ، ... .
ومن هنا قال بعض السلف :
" الشكر : ترك المعاصي " .
ومن شكر النعم بالجوارح : تسخيرها في طاعة الله تعالى ، بقراءة القرآن ، وكتب العلم ، وسماع النافع والمفيد ، وهكذا باقي الجوارح تسخرها في الطاعات المختلفة .




من مواضيعي :
الرد باقتباس