عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 02/10/2010, 12:51 PM
طارق القلب
مُشــارك
 
كيف كانوا وكيف كنا...

من يصدق انهم كانوا في جهل يرسلون بناتهم لتحصيل العلم في بلادنا

أرسل الملك جورج الثاني ملك إنجلترا ابنة أخيه الأميرة دوبانت ورئيس ديوانه على رأس بعثة مكونة من ثماني عشرة فتاة من بنات الأمراء والإشراف إلى إشبيلية لما كان المسلمين يحكمون الاندلس لدراسة نظام الدولة والحكم وآداب السلوك الاسلامي وكل مايؤدي إلى تهذيب المرأة. هذا نصها:




( من جورج الثاني ملك إنجلترا والغال*( الغال : تطلق على أجزاء من بلاد فرنسا الحالية) والسويد والنرويج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام, وبعد التعظيم والتوقير فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يسودها الجهل من أربعة أركان, ولقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس بعثة من بنات أشراف الإنجليز تتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم، وحماية الحاشية الكريمة وحدب من اللواتي سيتوافرون على تعليمهن . ولقد أرفقت مع الأميرة الصغيرة هدية متواضعة لمقامكم الجليل أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص .


من خادمكم المطيع جورج ملك إنجلترا )


جواب الخليفة الأندلسي هشام الثالث..


( بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه سيد المرسلين وبعد: إلى ملك إنجلترا وايكوسيا واسكندنافيا الأجل... أطلعت على التماسكم فوافقت على طلبكم بعد استشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن، وعليه نعلمكم أنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين دلالة على مودتنا لشخصكم الملكي. أما هديتكم فقد تلقيتها بسرور زائد، وبالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية وهي من صنع أبنائنا هدية لحضرتكم وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا ومحبتنا والسلام.


خليفة رسول الله في ديار الأندلس هشام الثالث.)



هشام الثالث هو المـعـتـد بالله هشام بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الناصرآخر الحكام الأمويين في الأندلس (1026 - 1031) وآخر من حمل لقب خليفة قرطبة .

المصدر: كتاب الاستذكار لابن عبد البر- المجلد الأول
كتاب "العرب عنصر السيادة في القرون الوسطى" للمؤرخ الإنجليزي السير جون دوانبورت






من مواضيعي :
الرد باقتباس