عرض مشاركة مفردة
  #17  
قديم 01/06/2010, 10:52 PM
حسن المهدي
مُتـواصل
 
: حاول ان لا تبكي ان قرات هذا الحديث القدسي * ولكنك ستبكي؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه





لم يوجد في المصادر التي بين أيدنا بهذا النص وإنما وجد إسرائيليات تصلح أن تكون في معناه وكما انها ضعيفه


لكن ذات هذا الحديث لم يوجد ولابد من سنده فلذلك


قمت ببحث على الشبكة ووجدت من يضعفه من أجل متنه ويستشكل إشكالات على المتن ليتوصل لضعفه


ومعلوم أن علم العلل لا يتيسر لكل أحد، و لا يكون إلا للعلماء المجتهدين وقد أوردت بعض مما قالوه أو استنكروه أو وصفوه بما وصفوه ليتوصولوا به إلى ضعفه


وما اكتفيت بهذا


بل واستشكلت أشياء في المتن


تبيينا أن المتن لا يوجد فيه معارضة لشيء ولكن بقي أن تصدق صحته أو ضعفه و أن يثبت إسناده لنبي صلى الله عليه وسلم فيتوقف الإنسان عن نسبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم كي لا يكون كذبا عليه والله أعلم


وسنبدأ بمناقشة ما قد يستشكل لفظه













قوله يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك


فيقال


هذا –أي قوله جعلتك - يعارض القرآن الكريم والسنة الصحيحة


يقول الله تعالى :( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)


ويفسر هذه الآية الحديث القدسي الصحيح الذي أخرجه الإمام الألباني رحمه الله وهو " يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة : يا ابن آدم ! كيف وجدت


مضجعك ؟ فيقول : شر مضجع ، فيقال له : لو كانت لك الدنيا و ما فيها أكنت مفتديا


بها ؟ فيقول : نعم ، فيقول : كذبت قد أردت منك أهون من هذا ، و أنت في صلب " وفي رواية : ظهر " آدم أن لا تشرك بي شيئا و لا أدخلك النار ، فأبيت إلا الشرك، فيؤمر به إلى النار " .


فالله جعل ابن آدم في صلب أبيه إن كان يقصد به ابتداء وجوده


لكن يجاب على هذا بقول :


أنه لم يصرح بقصد الابتداء بل قد يحمل على معنى خلق التكوين ؛ أي ابتدأت تكوينك في بطن أمك.



قوله و غشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم


فيقال


هذا فيه عدة مآخذ أنه ذكر الوجه وأن هذا الغشاء خاص بالوجه وقوله لئلا تنفر محتمل إما أن يعني : تسقط لأنك بدون هذا الغشاء لايكون هناك حماية للوجه ، وأما بمعني أنك تخاف وتحاول الخروج.


الأمر الآخر: أنه ذكر الوجه ومن المعلوم ليس هناك في الأصل غشاء يخص الوجه دون سائر البدن.
الشيء الذي يليه :
أن قولنا غشاء واحد يخالف حقيقة علمية لامفر منها وهو أن الجنين يحاط بثلاثة أغشية وهي غشاء ((Amnion وغشاء (Chorion) وغشاء ((Decidua)) فكيف يقال غشاء واحد؟





فيجاب على هذا ويقال


أن تحديد الوجه دون سائر الجسد لأنه في الرأس وهو أبرز شيء في الجنين عند بداية نموه ، ومن ثم ذكر البعض دليل على الكل


أما قوله تنفر فقول تخاف وتحاول الخروج فهذا بعيد جدا ولا يحتمل أصلا ، وأما الحماية فهي ثابتة للوجه ولغيره كما تبين أن ذكر البعض دليل على الكل وأن الوجه أشرف مافي الإنسان وأنه في رأس الإنسان وهو أول ما يبرز في الجنين لذلك خصه بالذكر دون سائر غيره



أما قوله غشاء فلامانع أن يكون هناك غشاء من ثلاث طبقات ألا ترى أن جلد الإنسان هو جلد واحد ولكنه يتكون من عدة طبقات ولامانع أن يكون هذا غشاء وله عدة طبقات مثل جلد الإنسان.




قوله


جعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام.

فيقال


لانعلم أصلا أن وجه الجنين أنه يكون لظهر أمه ولو فرضنا هذا فتعليله بقول لئلا تؤذيك رائحة الطعام فيه نظر فكيف يشم الطفل أصلا رائحة الطعام وهو في غشاء ورحم و و و إلخ ...



فيجاب بقوله:


لا مانع أن الجنين أن يكون وجهه اتجاه ظهر أمه وأما التعليل بكي لا تؤذيه رائحة الطعام فهو تعليل سليم لأن الحامل يأتيها الوحام وهي تتأذى من بعض روائح الطعام وهذا يؤدي إلى أظراب في المعدة وهذا الإظطراب قد يؤذي الجنين أو يسبب له مضايقة
ومعلوم أن الجزء الأمام من الجنين مهم ففيه القلب والصدر وغيره وهو أقل قوة من الظهر فلذلك كان اتجاهه بوجهه لظهر أمه.


أو أنه كما هو معلوم أن الرحم يقع بين المثاناة والمستقيم ولاشك أن مايوجد في المثاناة هو ناتج من فضلات الطعام فيكون له رائحة قد يتأذى منها الطفل، والطفل يتنفس احيانا في بطن أمه كما أثبت ذلك العلم.


وقوله


وجعلت لك متكأ عن يمينك و متكأ عن شمالك

فأما الذي عن يمينك فالكبد... و أما الذي عن شمالك فالطحال



فيقال


هذا فيه نظر فإن سلمنا أن وجهه يكون لظهر أمه فلا شك أنه سيكون عن يمينه الطحال وعن شماله الكبد فتأمل.



فيجاب عن هذا بقول:


هذا لا يلزم أن مما قررناه آنفا – أي أن الطفل وجهه لظهر أمه -أن الطفل يلزم حالة واحدة فبلا شك أنه يتحرك ومما يدل على هذا تكملة الحديث فيتوجه بوجهه لظهر أمه عند الحاجة أو في أوقات معينه ويعود للحركه.


و قوله/



وعلمتك القيام و القعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري؟؟

فيقال


كيف لطفل يعجز عن الوقوف بعد خروجه من بطن أمه بل وعن القعود هل يصح أن يقال أنه يعلم كيف يقعد ويقو؟؟


فيجاب عن هذا بقول:



فلا شك أنه من الأسبوع 13-14 والتي تليها تبدأ حركة اليدين والقدمين


فإذا مد رجليه ويديه فإنه قائم والقيام لا يشترط على المعنى التام كما في الصلاة من يعجز عن قيام كامل كأن ظهره منحني ويديه قد تصل عند ركبه ويطلق عليه قيام ولو كان معتمد على عصى



أما القعود فلاشك أنه عند قبضه ليديه وقدميه أن سيقعد.



وقوله


أوحيت إلى الملك بالأرحام أنيخرجك فأخرجك على ريشة من جناحه
فيقال


هذه الرواية ذكرت أن هناك ملك في الأرحام و أنه يخرج الطفل على جناح فكيف هذا


والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث يقول "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " وهل يجتمع الشيطان وملك في ذات المكان؟



فيجاب على هذا بقول:


أن الباء في قوله بالأرحام هي مجازية أي قريب من الأرحام وقوله يخرجك على ريشة من جناحه أن هذا كناية عن تسهيل الولادة ولو قال أحدهم
أليس هناك نساء تتعسر ولادتهم ؟ فيقال هذا على الأغلب أن النساء يلدني ولادة طبيعية وهذا هو الأصل في الولادة أم حالات التعسر أو العمليات الجراحية فهي على سبيل الشذوذ عن الأصل ولا اعتبار بالشاذ



قوله


فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبناخالصا حار في الشتاء و باردا في الصيف

فيقال


كيف يكون مرة حار ومرة باردا في الصيف ؟
أقل الأحوال أن يقال دافئ



فيجاب على هذا القول:



أن حليب الأم يتكيف مع حرارة الجسم وبرودته وسخونته وهذا واقع ومثبت يثبته العلم ويثبته معرفة الأمهات اللاتي يرضعن.

والحديث لاتثبت نسبته لله ولا لرسول الله حتى يصح السند كما هو مقرر لدى العلماء

ولايقتضي إحتوائه على حقائق صحته أو ضعفه فقد تكون من كلام القصاص
كما هو اليوم يأتيك القصاص ويعظون ويخلطون كذبا وحقا
فلايقال أن ماقيل من الحق يجعل الكلام سليما

والله أعلم


وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم



من مواضيعي :