عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 03/03/2010, 05:14 AM
صورة لـ sonal
sonal
مُشــارك
 
(رب ارجعون لعلي أعمل صالحا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان أحد الصالحين يجلس في حفرة ويقول (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا )
ثم ينهض قائلاً لنفسه : ها قد عدت ، فأرنا ماذا تفعل ؟. !


إنه يقوم بتمثيل دور المحتضر ، القادم على ربه بصحيفة عمله


والمحتضر يمر على ذهنه حال احتضاره شريط حياته ، فيود صادقا تغيير
أحداث ومواقف ، ويأمل في أن يضيف لمشواره إضافات أخرى كآثر قوة وخيرية ونُبل
.


إستطاع الروائي غابريل مارآيز ، أن يعبر عن هذا المعنى جليا بعدما
اكتشف إصابته بالمرض اللعين وشعر بظلال الموت تزحف لتنهي حياته
الحافلة
فكتب على موقعه على شبكة الانترنت رسالة موجهة إلى قرائه قال فيها
آه لو منحني الله قطعة أخرى من الحياة ! ،


لاستمتعت بها ولو كانت صغيرة أكثر مما استمتعت بعمري السابق
الطويل ، ولنمت أقل ، ولاستمتعت بأحلامي أكثر ، ولغسلت الأزهار
بدموعي ،
ولكنت كتبت أحقادي كلها على قطع من الثلج ، وانتظرت طلوع الشمس


كي تذيبها ، ولأحببت كل البشر .
ولما تركت يوما واحدا يمضي دون أن أبلغ الناس فيه أني أحبهم .








كانت هذه قارئتي الحبيبة نصيحة رجل وقف على حافة الموت ، يتمنى أن
يعود بقدميه للخلف آي يقتنص قطعة أخرى من الحياة ،
وما أريده منكى الآن أن تبصرى بوضوح أن أمامكى قطعة من الحياة تستطيعى أن تفعلى فيها الكثير
.


عندما أطالبكى بأن تكتبى نعيكى أريدك أن تكونى آكثر وضوحا لما تريديه من


حياتكى المستقبلية


اكثر استفادة من تجارب الآخرين وخبراتهم أقل أخطاء وعثرات.



لا تخرجى من الحياة يا صديقتي مثلما دخلتيها ، صفراً من الإنجاز والتقدير




فأين أثركى الذي يدلل عليكى ، أين معالم إنجازكى ، وملامح عظمتكى ؟


و أسفاه على امرء ينظر إلى سنين عمره وقد طوتها الأيام طياً ، بلا
إنجاز يذكر ، أو فعل يخلده
.


قمى الآن قارئتي الحبيبة وأحضرى ورقة بيضاء ، واسألى الله أن يهبكى العمر
المديد والعمل الصالح ، واكتبى نعيكى بنفسكى ،
وتعهد لذاتكى بأن تحققى ما اخترتيه ليكون عملكى الخالد الباقي



أنظرى إلى آخر الطريق ، قبل أن تجدى السير فيه ، وأتيحى لنفسك الفرصة كي ترى المستقبل ماثلا بوضوح أمامكى ،
وتذآرى دائما قول خالقكى




من مواضيعي :
الرد باقتباس