عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 01/01/2010, 09:27 PM
صورة لـ منال السعودية
منال السعودية
مُشــارك
 
تمشــــــي على أستحيـــــــــــــاء ..

فتاة من القرى البعيدة 000 و من زمن هو من الأزمنة القديمة00
علا صيتها و ارتفع شأنها و طغت شهرتها حتى بلغت العالم كله 000 ليس هذا فحسب بل سما ذكرها في العالم العلوي00 رب العزة من فوق سبع سماوات على عرشه يذكرها و يثني عليها بقوله " ((فجاءته إحداهما تمشي على استحياء ))
يا للعظمة 00 شرف ما بعده شرف00 و علو ما بعده علو00
لم تذكرها وكالات الأنباء و لم ترصد أخبارها في صفحات الجرائد00
و لكن! أنا و أنت و كل من رضي الإسلام دينا يترنم بهذه الآية
العظيمة التي أثنت على خلق تلك الفتاة و حتى قيام الساعة00
فما الذي بلغ بها هذه المنزلة العالية الرفيعة00 إنه خلق الحياء 00
خلق الرسل و الأنبياء.







كان الحبيب صلوات ربي و سلامه عليه أشد حياء من العذراء في خدرها
00 كما كانت الملائكة تستحي من عثمان بن عفان رضي الله عنه و أرضاه لشدة حيائه0
0 هذا حال الرسول الكريم و رجال الصحابة فماذا عن نسائهم؟؟!!







كن نبعا من الحياء يتدفق طهرا و نقاء حتى بلغ بهن حرصهن على حيائهن أن كانت الواحدة منهن تخشى عند موتها و هي محمولة على أكتاف الرجال أن تتحدد معالم جسدها00

فتأبى إلا أن تبلغ بحيائها الأسطوري ذروته و كماله فتطلب
أن تغطى بقماش سميك يسترها تماما فما يدرى عن الميت أرجل تحت الغطاء أم امرأة؟!!
هذا في حال موتها 00 فكيف بها و هي حية؟؟!!












غاليتي000
فمالي أراك تحملين حياءك الذي هو رأس مالك و عزتك و بهاؤك بل هو أصل إيمانك00
أراك تحملينه على نعش الحضارة و المدنية 00

خدعوك فقالوا: حياء مقيت00 و خجل مميت 00 كل ما فيك ينطق
و يطلق حربا عشواء على الحياء و الاستحياء00
حجاب خلعتيه أو جعلتيه زينة تفتنين به 00
عطر فواح 00
لباس فاضح00 خطوات متمايلة 00 ضحكات رنانة00
بريق العينين تلاشى و جمال المحيا ذهب بذهاب الحياء00







الحياء هو حياة للقلب00 و نضارة للوجه00 هو نور يضيء لك ظلمات الدروب 00
هو شعلة وضاءة بكل خير و فضيلة 00 الحياء كله خير و لا يأتي إلا بخير00

و حياة بلا حياء أشبه ما تكون بالممات 00 لا طعم لها و لا لذة 000
و لا أنس فيها و لا بهجة 00 فكما قال أحدهم:
فلا والله ما في العيش خير *** و لا الدنيا إذا ذهب الحياء












يا أمل المستقبل المشرق000
إذا أردنا أنا و أنت أن نسلك طريقنا إلى حياة سعيدة فاضلة 00
ثم نرتقي إلى جنة قطوفها دانية00 و نرضي ربنا سبحانه
و تعالى فنبلغ عظمة تلك الفتاة الصالحة00




فلنمشي على استحياء!


م ن




من مواضيعي :
الرد باقتباس