عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 01/10/2009, 07:34 AM
صورة لـ محمودأمهنا
محمودأمهنا
مُشــارك
 
((قلبي على ولدى وقلب ولدى على حجر ))

((قلبي على ولدى وقلب ولدى على حجر ))
الإخوة الكرام كم من الحالات هناك من يضرب ولده أو امة ومنهم من يرمى احد الولدين في دار المسنين وحالات لايصدقها العقل يقول لي أحد الأصدقاء زرت أخاً لي إن والدة جارنا قد ماتت وسيصلى عليها اليوم فهل ترغب بالذهاب معي .. فقلت : نعم ..وهل يكره الإنسان فعل الخير . يقول صلينا على الجنازة ثم تبعناها إلى المقبرة... هناك عند القبر كان رجل يبكي بكاءً شديداً قلت : من هذا ؟!.. قال صاحبي : هذا ابنها ..
قلت : ألهذه الدرجة كان يحبها وباراً بها قلت : ألهذه الدرجة كان يحبها وباراً بها ....
قال صاحبي : لا .. بل هي دموع الندم ..بل هي دموع الندم ..لقد ماتت ولم يرها منذ ثلاث سنوات
لقد لبثت في المستشفى عشرين يوماً ، وكانت تطلب رؤيته ولم يأتِ لرؤيتها .. ماتت ولسان حالها : قلبي على ولدي وقلب ولدي عليّ الحجر .. هكذا نحن .. لا نعرف قيمة الشيء حتى نفقده وأي شيء في حياتنا أعظم من أمهاتنا .. يا لله .. كيف يحتمل الإنسان فراق أمه التي تلقته نطفة لا ترى وتشكل في أحشائها خلية خلية ..
وتكون عظمه من دمها .. ونبت لحمه من حلو لبنها .. أمك .. التي لا يلذ لها طعام ولا يهنأ لها مقام ...
حتى تراك ملئ السمع والبصر .. كم آثرتك على نفسها مع الخصاصة كم سهرت لتنام كم جاعت لتشبع ..
وكم شقت لتسعد أنت .. أسألك بالله .. من ذا الذي يسد الفراغ الذي تركته أمك وهي التي كانت لا ترى الحياة إلا من خلالك .. والسعادة إلا بوجودك .. بل جعلت أكبر همومها أن .. تحملك في بطنها .. وتحضنك في حجرها
وترقبك بنظراتها وترويك من صدرها فأنت لها الأجمل منظراً ولأعذب صوتاً .. ويوم أن عقتها ردت جفاءك بحبها.. وغلظتك بشفقتها ونسيانك بسؤالها عنك .. والله ما عرف قدرها إلا الله .. حين جعل الجنة تحت أقدامها
وجعل النظر إلى وجهها عبادة .. وربط حقه بحقها وشكره بشكرها قال سبحانه : ﴿ وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ﴾ وقال : ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ .....
وقال رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه ، قيل من يا رسول الله:: قال : من أدرك والداه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة )) .. عن رفاعة بن إياس قال : رأيت الحارث العلفي في جنازة أمه يبكي بكاء شديداً ، فقلت :لمَ كل هذا البكاء ؟!.. قال : كيف لا أبكي وقد أغلق عني اليوم باب من أبواب الجنة كيف لا أبكي وقد أغلق عني اليوم باب من أبواب الجنة لقد أعجبتني هذه القصيدة ارجو ان نأخذ العبرة منه.. ..
أماه أنيـني مـرتـفـع ... يسمعـه القاصي والدانـي
أماه ذكرتك غائبة ... فسئمت زماني ومكاني
أعياني رسمك في ذهني ... وجـهاً يستجمع أحزاني
يا ملك الموت أما تدري ... من بعدك هُدّت أركاني
وحبال البعد تحاصرني ... وتشدّ وثاق الحرمان
سأبرك أمي فاقتربي ... فالدمعة تحرق أجفاني
أماه تعالي مسرعة ... كي أشعر يوما بحنان
أو فابن عندك لي قبراً ... كي أدخل كهف النسيان
عجباً أماه لمن يبدي ... للأم صنوف النكران
لو سلبوا يوماً بسمتها ... غنوا للبر بألحان
ندموا من فرط جهالتهم ... أن باعوا بالباقي الفاني
فالأم نعيـم يعـرفـه ... من جرب يوماً حرمان...




الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 2de0bc6ba8.jpg‏ (2.8 ك/بايت, عدد مرات التحميل : 195)
من مواضيعي :
الرد باقتباس