الموضوع: شكرا حزب الله
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 02/08/2009, 09:04 PM
صورة لـ تيماء
تيماء
مُثــابر
 
شكرا حزب الله

بسم الله الرحمن الرحيم

إن تاريخ الصراع العربي - الاسرائيلي حافل بالعديد من عمليات تبادل الاسرى، ما بين عدة ‏حكومات عربية وحزب الله،

وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية من جهة، وحكومة الاحتلال من ‏جهة اخرى، حيث بدأتها عربيا دولة مصر في شباط عام 1949، وفلسطينيا بدأتها منظمة الجبهة ‏الشعبية لتحرير فلسطين في تموز 1968، وتلتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» عدة ‏مرات، والجبهة الشعبية - القيادة العامة.

فيما وصل مجموع تلك العمليات عربياً وفلسطينياً الى خمسة وثلاثين عملية تبادل، وتم بموجبها ‏اطلاق سراح آلاف المعتقلين الفلسطينيين والعرب من السجون الاسرائيلية، واستعادة المئات من ‏رفات الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال في ما تعرف بمقابر الارقام.

ووفقا لمجريات الاحداث منذ عملية «الوعد الصادق» واسر الجنديين الاسرائيليين وما تبعها من ‏تصريحات من كلا الطرفين المتصارعين، وما تلاها من حرب تموز الاسرائيلية على لبنان، والى ‏يومنا هذا والاتفاق على اتمام صفقة التبادل بتنفيذها يوم الاربعاء 16 تموز 2008، يمكن ‏لنا ان نستخلص، ونستنتج بعض المعاني والدلالات اهمها:‏

اولا: ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي وبعد عامين من عملية «الوعد الصادق»، تقر بهزيمتها ‏وبهزيمة قادتها رسميا، بمن فيهم رئيس وزرائها «ايهود اولمرت» ووزير الحرب «ايهود باراك»، ‏وبهزيمة مؤسستها الامنية، تقر بفشلها الذريع في استعادة جندييها تحت الضغط والضربات ‏العسكرية، وبمصادقتها على صفقة التبادل مع حزب الله، فإنها بذلك تصادق رسميا على انتصر ‏جديد لحزب الله وللمقاومة الباسلة يضاف الى انتصارها في تموز، مصادقة تأخرت عامين بالتمام ‏والكمال.

ثانيا: عملية التبادل هذه هي ترجمة حقيقية للوعد الصادق الذي اطلقه سماحة الشيخ حسن ‏نصر الله بتحرير اسراه، وان قادة اسرائيل وقواتهم العسكرية لم تخف الشيخ حسن نصر الله ولم ‏تردعه من ترجمة وعده، كما وانها تعكس ايضا مصداقيته التي لا شك فيها لبرهة، حينما شدد ‏بعد اسر الجنديين الاسرائيليين قائلا: «الأسيران لن يعودا الا بالتفاوض غير المباشر وتبادل ‏الاسرى».

ثالثا: اطلاق سراح الاسير اللبناني سمير القنطار ضمن صفقة التبادل والذي رفضت سلطات ‏الاحتلال مرارا ادراج اسمه في صفقات تبادل سابقة، يعني انتصارا للقنطار وإرادته الفولاذية ‏وصموده الاسطوري وثباته على اهدافه ومبادئه رغم سني الاسر الطويلة وقسوة السجن ‏والسجان.
يعني انتصارا لأسرته الرائعة ووالدته المثالية.
فسمير قنطار مفخرة عربية ‏ونموذجا يحتذى به، نزداد به شموخا واعتزازا.


رابعا: شمول الصفقة على اخلاء «مقابر الارقام» او جزء منها او اعادة عشرات من رفات ‏الشهداء العرب والفلسطينيين، انما يعكس اصرارا كبيرا من قبل حزب الله على الاستمرار في ‏السير على نهج سابق يتمثل بضرورة استعادة جثامين الشهداء واكرامهم، من خلال اعادة دفنهم ‏وفقا للشريعة الاسلامية، في اماكن مؤهلة لذلك، واعدت خصيصا لهذا الغرض وفقا لمعايير ‏انسانية ودينية، وبهذا الصدد يمكن لنا التأكيد على ان «حزب الله» سبق وان استعاد مئات ‏الجثامين ضمن صفقات تبادل سابقة، ولكن يبقى حلمنا قائما باستعادة كافة رفات الشهداء ‏واخلاء وتدمير كافة مقابر الارقام، حيث لا تزال اسرائيل تحتجز المئات من جثامين الشهداء في ‏اربعة مقابر للارقام كشف عنها في السنوات الاخيرة.

خامسا: اصرار «حزب الله» على ادراج اسرى فلسطينيين ضمن صفقة التبادل لها معاني كثيرة ‏بالنسبة للفلسطينيين نقدرها جميعا كعرب، ويثبت للعالم اجمع بأنه حزبا لبنانيا عربيا ‏وليس كما يحاول الكثير من اقزام السياسة في لبنان وخارجه وصفه.

سادسا: كما اقرت حكومة الاحتلال بأن لا عودة للجنديين المأسورين لدى حزب الله الا بالتبادل، ‏فإنها ستضطر عاجلا ام آجلا للإقرار بهزيمتها في غزة وبأن لا عودة لجنديها «شاليط» المأسور لدى ‏المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، الا بالتبادل ايضا، لا سيما بعد فشلها الذريع في معرفة ‏مكان احتجازه طوال العامين المنصرمين وفشلها في استعادته بالقوة، مما يمنحنا تفاؤلا كبيرا ‏بانجاز صفقة التبادل ما بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال في وقت قريب.

في الختام لا يسعني الا ان ابرق اصدق تهاني الفخر والاعتزاز الى «حزب الله» وامينه العام سماحة ‏الشيخ حسن نصر الله على هذا الانتصار الرائع.

فهنيئا لنا بالمقاومة اللبنانية، وللأمتين ‏العربية والاسلامية، هذا الانتصار الذي يضاف الى سلسلة انتصاراتنا.

واخيرا اقول شكرا حزب ‏الله.


منقول




من مواضيعي :
الرد باقتباس