عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 31/07/2009, 10:07 PM
خادم تربة الزهراء
نشيـط
 
العشق معنا ومفهوما

مفهوم العشق و معناه :

جاء في لسان العرب لابن منظور:
:www.almakan.co.uk15:
العِشْقُ: فرط الحب، وقيل: هو عُجْب المحب بالمحبوب يكون في عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وقيل: التَّعَشُّقُ، تكلّف العِشْقِ، وقيل: العِشْقُ الاسم والعَشَقُ المصدر، قال رؤبة: ولم يُضِعْها بينَ فِرْكِ وعَشَقْ
ورجل عاشِقٌ من قوم عُشَّاقٍ، وعِشِّيقٌ مثال فِسِّيقٍ: كثير العِشْقِ.
وامرأَة عاشِقٌ، بغير هاء، وعاشِقةٌ. والعَشَقُ والعَسَقُ، بالشين والسين المهملة: اللزوم للشيء لا يفارقه، ولذلك قيل للكَلِف عاشِق للزومه هواه والمَعْشَقُ: العِشْقُ؛ قال الأَعشى: وما بيَ منْ سُقْمٍ وما بيَ مَعْشَق
وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن الحُبِّ والعِشْقِ: أَيّهما أَحمد؟ فقال: الحُب لأن العِشْقَ فيه إِفراط، وسمي العاشِقُ عاشِقاً لأَنه يَذْبُلُ من شدة الهوى كما تَذْبُل العَشَقَةُ إذا قطعت، والعَشَقَةُ: شجرة تَخْضَرُّ ثم تَدِقُّ وتَصْفَرُّ؛ عن الزجاج، وزعم أَن اشتقاق العاشق منه؛ وقال كراع: هي عند المُوَلَّدين اللَّبْلابُ، وجمعها العَشَقُ، والعَشَقُ الأَراك أَيضاً.

و جاء في تاج العروس للزبيدي :

ع ش ق
العِشْقُ بالكَسْر، وإنّما أهمله لشُهْرَتِه. والمَعْشَق، كمَقْعَد، قال الأعشى: وما بيَ منْ سُقْمٍ وما بيَ معْشَقُ
عُجْبُ المُحِبِّ بمَحْبوبِه. أو هو: إفْراطُ الحُبِّ. وسُئِلَ أبو العبّاس أحمدُ بنُ يَحْيى عن الحُبِّ والعِشْق: أيّهُما أحْمَدُ؟ فقال: الحُبُّ؛ لأنّ العِشْق فيه إفراطٌ، ويكونُ العِشْق في عَفاف الحُبّ وفي دَعارَةٍ، أو هو عَمَى الحِسِّ عن إدْراكِ عُيوبِه، أو مرَضٌ وسْواسيٌّ يجْلُبُه الى نفْسِه بتَسْليطِ فِكْرِه على استِحْسانِ بعْضِ الصّوَر. قال شيخُنا رحِمَه اللهُ تعالى: وقد ألّف الرّئيسُ ابنُ سينا في العِشْقِ رسالةً، وبسَط فيها معْناه، وقال: إنّه لا يخْتَصّ بنوْع الإنْسان، بل هوَ سارٍ في جَميع الموْجودات: من الفلَكِيّاتِ، والعُنْصُريّات، والنّباتات، والمعْدِنيّات والحَيوانات، وأنّه لا يُدرَك معْناه ولا يُطَّلَع عليه، والتّعْبير عنه يَزيدُه خَفاء، وهو كالحُسْنِ لا يُدرَكُ، ولا يُمكن التّعْبير عنه، وكالوَزْن في الشِّعرِ، وغيرِ ذلِك مما يُحالُ فيه على الأذْواقِ السّليمة، والطِّباع المُسْتَقيمة. عشِقه، كعلِمه هذا هو الصّواب، ومثلُه في الصِّحاح والعُباب واللِّسان.

و ذكر الخليل بن أحمد في كتابه العين :

عشق: عَشِقَها عَشَقاً والاسم العِشْقُ، قال رؤبة: فَعَفَّ عن إسرارِها بعد العَسَقْ ولم يُضِعَها بين فَرْك وعَشَقْ
وفلانٌ عَشِيقُ فُلاَنةُ، وفُلانةُ عشيقَتُهُ، وهؤلاء عُشَّاق وعَشَاشيقُ فُلانةٍ.

و قال الزمخشري في أسس البلاغة :

وكلّ محبوب معشوق. واشتقاق العشق من العشقة وهي اللبلاب لأنه يلتوي على الشجر ويلزمه.

و ذكر الأبشيهي في المستطرف :

قال الجاحظ: العشق اسم لما فضل عن المحبة كما أن السرف اسم لما جاوز الجود، وقال أعرابي: العشق خفي أن يرى وجلي أن يخفى فهو كامن ككمون النار في الحجر إن قدحته أورى وإن تركته توارى، وقيل: أول العشق النظر وأول الحريق الشرر.

و روى أبو حيان التوحيدي في مقابساته عن النوشجاني :

فقيل له على ذلك: أخبرنا ما العشق؟ فقال: تشوق إلى كمال ما بحركة دالة على صبوة ذي شكل إلى شكله.
قيل له: فما المحبة؟ قال: هي منوال العشق، إلا إنها محاولة الحال إلى الإتصال، إتصالاً يرفع التميز رفعاً، ويقطع التحيز قطعاً، وتحدث الكلف، وتورث التلف.

إذا ذهب اللغويون إلى أن العشق نوع من أنواع الحب ، يصاحبه إفراط في المحبة و إعجاب في المحب ، قد يورد السقم و الوله ، أو التعلق بالمعشوق إلى حد غير معقول ، و هو كذلك أمر قلبي روحي عالي الرقة ، و الشفافية و الإخلاص ، يربط العاشق بمعشوقه ارتباطا روحيا بعيدا عن المادة و المصلحة ..

و قد سقت تعريفا " عاطفيا " للعشق فقلت : هو عندما تتفوق لغة الروح على لغة الجسد .

لأن العاشق إنما يفكر في حال معشوقه و صورته ليل نهار ، و إنما يطلب اللقاء و الاجتماع ، و قد لا يكون المعشوق على قدر من الجمال الجسدي ، إلا أنه في نظر معشوقه أجمل من رأى ... لأنه أحبه بروحه ..

و لولا أن الموضوع يطلع عليه الكبير و الصغير ، لسقنا من الأدلة و الأحاديث الكثير .. :omaniyat.com-VB(17)

سُئل الإمام الصادق (ع) عن العشق فقال:(قلوب خلت عن ذكر الله فأذاقها الله حب غيره)




من مواضيعي :
الرد باقتباس