عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 28/06/2009, 01:31 PM
صورة لـ أبو أسامة اليماني
أبو أسامة اليماني
مُتـواصل
 
هل صح عن ابن عباس، مقولة "كفر دون كفر" ؟

[center]

هل صح عن ابن عباس، مقولة "كفر دون كفر" ؟



الكاتب: (حامد بن عبد الله العلي )



نسمع دائما من يحاول أن يلبس على الناس أمر التحاكم لغير شرعالله تعالى، ويقول إنه ليس بكفر مخرج عن الملة، مستدلا بقول ابن عباس رضي الله عنه: (هو كفر دون كفر)، وقوله: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه)، أو كما قال ابنعباس.

السؤال: ما سبب قول ابن عباس رضي الله عنه هذه المقولة؟ وهل تتنزل علىالحكم بالدساتير الوضعية الحالية في بلدان المسملين؟ وكيف نرد على هذا؟

نسألالله أن يرزقكم الإخلاص في القول والعمل.



الجواب:



هذا الأثر عن ابن عباس ضعيف الاسناد، لانهرواه هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس.



وهشام بن حجير: ضعفه الامام أحمدويحيى بن معين والعقيلي وجماعة.



وقال علي بن المديني: أن يحيى بن سعيد قالعن هشام بن حجير: (خليق أن أدعه)، قال علي بن المديني: (فقلت له ؛ أضرب علىحديثه؟)، قال: (نعم).



فهذه الرواية تفرد بها هذا الرجل الضعيف.







ومعذلك فقد عارضه عبد الله بن طاووس فروى عن أبيه قال: (سئل ابن عباس عن قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}؟).

1. قال: (هي كفر)

2. وفي لفظ: (هي به كفر)

3. وآخر: (كفى به كفره)



رواه عبدالرزاق في تفسيره وابن جرير ووكيع في "أخبار القضاة" وغيرهم، بسند صحيح.



وهذا هو الثابت عن ابن عباس.



وقالابن كثير: (من ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء وتحاكمإلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف من تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟! من فعلهذا كفر بإجماع المسلمين).



والياسا: قوانين كتبها جنكيز خان كانيتحاكم إليها التتر، مع أنهم قد كانوا أيضا يتخذون الأئمة والمؤذنين والقضاةالشرعيين، ويأخذون من شريعة الإسلام بعض الأحكام، ومع ذلك فقد كفرهم العلماء إذجعلوا لهم قوانين نصبوها طاغوتا يُتحاكم إليه من دون الله تعالى.



فكيف بهؤلاء الذين نصبوا القوانين الوضعية الطاغوتية التي يقدمونها على الشريعةالإسلامية ويخضعون لها أعظم من خضوعهم لشريعة الله تعالى؟! فهم أشد كفرا.


والله أعلم




من مواضيعي :
الرد باقتباس