عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 14/02/2009, 07:24 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
قصه جميله :: أستودع الله جل وعلا ::





::أستودع الله جل وعلا::

جاء رجل إلى أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
وكان الرجل معهُ أبنه
وليس هناك فرق ما بين الابن وأبيه
فتعجب عمر رضي الله عنه قائلاً:


والله ما رأيت مثل هذا اليوم عجبا
ما أشبه أحداٌ أحداً أنت وأبنك
إلا كما أشبه الغراب الغراب
(والعرب تضرب في أمثالها
أن الغراب كثير الشبه بقرينه)

فقال الرجل: يا أمير المؤمنين
كيف ولو عرفت بأن أمه ولدته وهي ميته


فغير عمر من جلسته وبدل من حالته
وكان رضي الله عنه وأرضاه
يحب غرائب الأخبار
فقال للرجل: أخبرني؟
قال يا أمير المؤمنين:
كانت زوجتي أم هذا الغلام حاملاً به
فعزمت على السفر فمنعتني


فلما وصلت إلى الباب
ألحت علي أن لا أذهب
وقالت: كيف تتركني وآنا حامل
فوضعت يدي على بطنها وقلت
(((اللهم أنني أستودعك غلامي هذا)))
ومضيت

وتأمل أخي القارئ في قدر الله
لم يقل الرجل ((وأستودعك أمه))
وخرجت فمضيت
وقضيت في سفري ما شاء الله لي
أن أمضي وأقضي ثم عدت
فلما عدت وإذا بباب بيتي مقفل


وإذا بأبناء عمومتي يحيطون بي
ويخبرونني أن زوجتي قد ماتت
فقلت: أنا لله وأنا إليه راجعون
فأخذوني ليطعموني عشاءً قد أعدوه لي
فبينما أنا على العشاء
وإذا بدخان يخرج من المقابر


فقلت: ما هذا الدخان
قالوا هذا الدخان يخرج من مقبرة زوجتك
كل يوم منذ أن دفناها
فقال الرجل:
والله إنني لمن أعلم خلق الله بها


كانت صوامةً قوامةً عفيفة
لا تقر منكراً وتأمر بالمعروف
ولا يخزيها الله أبدا
فقمت وتوجهت إلى المقبرة
وتبعني أبناء عمومتي


فقال:
فلما وصلت إلى قبرها يا أمير المؤمنين
أخذت أحفر حتى وصلت إليها
فإذا بها ميتهً جالسه
وأبنها هذا الذي معي حي عند قدميها
وإذا بمنادي ينادي
يا من استودعت الله وديعةً
خذ وديعتك



قال العلماء: لو أنه أستودع الله جل وعلا الأم
لوجدها كما أستودعها
لكن ليمضي قدر الله لم يجري على لسانه
أن يستودع زوجته الله

اللهم أنا نستودعك ديننا يا رب العالمين
ارزقنا الثبات عليه
حتى نلقاك يا ذا الجلال والإكرام


الدال علي الخير كفاعله

العبره المستقاه من هذه القصه :
انه يتوجب علينا في المقام الاول الرضى بقضاء الله عزوجل , وان نستودع الله عزوجل
في كل امورنا في اهلنا ومالنا واولادنا , فأنه خير الحافظـــين , تعالى عزوجل.


دمتم بخير




من مواضيعي :
الرد باقتباس