عرض مشاركة مفردة
  #3  
قديم 17/12/2008, 10:14 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
: " أثر المعصية في الفرد والمجتمع "لسماحة الشيح أحمد بتن حمد الخليلي

وكذلك جميع ما فرضه الله سبحانه وتعالى من أمانة وحسن معاملة في ما بين الناس عندما يبديه الإنسان يؤدي ذلك إلى سوء العاقبة فيما بين الناس بل ذلك مما يؤدي إلى التعادي عندما يتفى ذلك في أوساطهم فضلا عن المعاصي الني تظهر لزل وهلة أثارها السلبية في حياة الناس أي في المجتمع كسرقة وقتل النفس المحرمة بغير حق وخيانته الأمانات وما كان شبيهاً بذلك إلى منع الحقوق الواجبة فإن أثار هذه المعصية أثاراً ظاهره سلبية من بين هذه المعاصي قطيعة الأرحام والإساءة إلى الجيران وعقوق الوالدين وسائر المعاصي التي تكون فيما بين العاصي وبين بني جنسه هذه المعاصي كلها أثارها سلبية من أول وهله تبدو للناس أن أثارها سلبية
من أول وهله فإذا أثر المعصية هو أثراً سلبي

ولكن جعل الله تبارك وتعالى علاجاً للمجتمع يعالج به هذه المعصية وذلكم هو الأمر بالمعروف وينون عن المنكر فالله عزوجل قال (وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( آ ل عمرن : 104 ) فالمجتمع بأسره أن يكون كذلك مطالبا بأن يكون جميع أفراده يكونون أمة شأنها الأمر المعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وقد حصر الله تعالى الفلاح في هذا الصنف من الناس وهذا يعني ان كل فرد من ألأفراد مطالبا بأن يكون كذلك والدليل على هذا الحصر وهو قوله سبحانه وتعالى (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) كما أن ثمة أدلة أخرى تدل على ذلك منها قوله سبحانه وتعالى : (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ( العصر : 1-3 ) فإن التواصي بالحق والتواصي بالصبر ركنان من أركان النجاة من الخسران الذي كتبه الله سبحانه وتعالى على جميع الجنس البشري إلا أولئك الذين استثناهم

وهذا واضح من حيث إنه سبحانه لم يكتفي في بيان أسباب النجاة من هذا الخسران على ذكر إيمان والعمل الصالح وحده بل أضاف إليها التواصي بالحق والتواصي بالصبر ومعنى ذلك أن الإنسان وإن أمن وعمل صالحا إلا أنه لم يكن من الذين يتواصون ويتواصون بالصبر فليس هو ناجياً من الخسران كما ،ه يد على ذلك أن رسول الله  : قال : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )) ويدل أيضا أن الناس عندما يتركون هذا الواجب تتفشى آثار هذه المعصية فيهم وينالهم جميعاً عقاب الله قوله سبحانه (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ) ( الإسراء : 16 ) فإنه تبارك وتعالى ذكر هنا أن ذلك سببا في وقوع الدمار في القرى عندما يترك أهلها القبض على أيدي المترفين
والضرب على أيدهم حتى يرتعوا عن معاصي الله فعندما يظهر الفسوق فيما بين الناس ولا يبالي عامة الناس بما يفعله الفسقه تنقلب عاقبة ذلك الفسق على الجميع ويكون الدمار دماراً شاملاً والعياذ بالله في القرآن الكريم الكثير الكثير من الآيات التي تدل على هذه العاقبة السيئة التي يكابدها الناس بسبب تشب المعصية فيما بينهم فهو تعالى يقول (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ) ( الأنعام : 6 ) فلأمم إنما بحشو هذه المعاصي وعدم المبالاة بها هذا وقد وجدنا في طوايا الآيات القرآنية الكريمة ما يدل على أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يفضي بالناس والعياذ بالله إلى أمراً كبيرا جدا يفضي بهم إلى أن يكونوا ملعونين أي محرمين من رحمة الله

فهو الله يقول : (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) ( المائدة : 78 -79 ) قد بين سبحانه كيف كانت عاقبة بني إسرائيل الذين انقسموا طوائف فيما يتعلق بالعدوان . بالسبت فطائفة أعتدت في السبت ولم تبالي بحرمات لله وطائفة أخرى لم تعتدي في السبت ولكنها وقفت موقفاً سلبياً لم تذكر هذا العدوان بل أفضى بها الحال إلى الاستخفاف أولئك الذين يذكرون هذه المعصية بدعوة أن هؤلاء لا يجدهم الأذكار كيف كان أمر هؤلاء ثالثه هي التي عملت بأمر الله فقامت بتغيير المنكر بين الله سبحانه وتعالى كيف كان أمر هؤلاء وذلك فيقوله (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ * وَإِذَا قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) ( الأعراف : 163 -165 ) ونحن نقول بأن الذين ظلموا وصفا يصدق على تلك الطائفتين الطائفة التي اعتدت والطائفة التي سكتت وهذا ظاهر من سائر دلالات الآيات الأخرى التي تدل على ذلك

ومن بينها قول الله سبحانه (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) فإن قوله " كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ " بيان سبب استحقاقهم هذا اللعن وقوله " الذين ظلموا " إذ يصدق على تلك الطائفتين ولسنا مع الذي يقول بأن الذين ظلموا الذين ارتكبوا وحدهم ويقفوا في مصير الذين سكتوا بل دلالة الآيات القرآنية تدل بكل وضوح على أن الذين ظلموا وصفا صادقا على الطائفتين وأن تلك الطائفتين أخت بعذاب بئس من عند الله سبحانه وتعالى فإذا مكافحة المعصية أمرا لابد من هو مسؤولية يتحملها جميع الناس أفردا وجمعات ومحكومين صغارا وكباراً رجالاً ونساء أقوياء وضعفاء وهذه الدلائل البينة والدليل على أن النساء يدخلن في ذلك ما وصف الله سبحانه وتعالى به المؤمنين والمؤمنات عندما قال (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ) ( التوبة : 71 ) أول وصف به المؤمنين والمؤمنات هنا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ما وصفهم بأن بعضهم أولياء بعض وفي هذا ما يوحي أن هذه أي الترابط بين المؤمنين والمؤمنات لا تكون أبداً إلا مع القيام بهذا الواجب ومما يدل على هذا أن الله سبحانه وتعالى في معرض الدعوة إلى الاجتماع والتحذير من التفريق والاختلاف أمر بأن تكون هذه الأمة أمة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر فإن الله سبحانه وتعالى جاء بقوله عزوجل : (وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( آل عمران : 104 ) وبين قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ *وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( آل عمرن : 102 -103 ) وقوله (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ( آل عمران : 105 )

هذا ما يدل بكل وضوح على أن ترك المر بالمعروف والنهي عن المنكر أمراً خطيراً يفضي إلى التعرف والتمزق وانقسام الناس شيعا وأحزابا يلبس الله سبحانه وتعالى بعضهم بعضاً للعدوات والبغضاء والحروب والمنازعات والشقاق ثم تقع الحوادث بعد ذلك التي تترتب على هذا التفرق وهذا التمزق والعياذ بالله بينما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صمام الأمان لهؤلاء والله سبحانه وتعالى ألحد في كتابه العزيز أن يمكن لهذا الصنف من الناس الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فهو القائل (وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ *الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ) ( الحج : 40 -41 )

وبما أن الناس حياتهم حياة اجتماع وليست حياة تفرق إذ لا يستقل أحداً منهم بمصالحه فإن حياتهم متداخلة بتداخل مصالحهم ومنافعهم وتشابك جميع شؤونهم بعضها مع بعض بما أن الناس من هذا طبعهم فهم مثلهم كمثل ركاب السفينة إن غرقت السفينة غرقوا جميعا وإن نجت السفينة نجوا جميعاً وقد ضرب النبي  مثلاً لذلك الذي يحفلا ما يله من ألواح السفينة فإنه عندما يخترق خرقا يتركه من حوله يفعل ذلك لا ريب أن السفينة تغرق بجميع ركابها أما عندما يقبضون على يديه ويحولون بينه وبين ذلك فلا ريب أنهم جميعا ينجون بمشيئة الله وهكذا عندما يقبض الناس على أيدي المفسدين ويردعهم عن الفساد ويأمروهم بالمعروف ويطردهم على الحق إطراد كما جاء في حديث رسول الله  تكون العاقبة حسنة للجميع أما عندما يسترسل المفسدون في غيهم وفسادهم تنقلب العاقبة السيئة على الجميع والعياذ بالله نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا هداه مهتدين غير ضالين ولا مضالين سلماً لأولياء وحربا على أعداءه نولي بولياته من أطاعه ونعادي بعداوته من عصاه من خلقه إنه تعالى على كل شيء قدير اللهم هدنا للهدى ووفقنا للتقوى وعافنا في الآخرة والأولى اللهم إنا بك نعتصم وإليك نلجوا نسألك ربنا أن لا تكلنا إلى نفوسنا ولا إلى أحدا طرفه عين ولا أدنى من ذلك ولا أكثر ونسألك ربنا أن تصلح شأننا كله بما أصلحت به شأن عبادك الصالحين اللهم ربنا إنا نسألك بأنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نسألك ربنا أن لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا إلا غفرته ولا عيبا إلا أصلحت ولا غما إلا فرجته ولا كربا إلا نفسته ولا دينا إلا قضيته ولا مريضا إلا عافيته ولا غائباً إلا حفظته وردته ولا ضالا إلا هديته ولاعدوا إلا خفيته ولا دعاء إلا استجبته ولا رجاء إلا حققته ولا بلاء إلا كشفته ولا سائلا إلا أجبته ولا جاهلاً إلا علمته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة
هي لك رضا ولنا صلاح ومنافعة إلا قضيتها ويسرتها في يسر منك وعاقبة اللهم ربنا أستخلفنا في أرضك كما استخلفتنا من قبلنا من عبادك المؤمنين وتمكن لنا ديننا الذي ارتضيه لنا وأبدلن نجوانا آمنا وبذلنا عزا وبفقرنا غنى وبتشتتنا وحدة وأجمعنا على كلمة تؤلف بين قلوبنا بطاعتك وجعلنا من عبادك الذين وصفتهم بقولك " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ " اللهم أبرهم في هذه الأمة أمر صلاح ورشد وعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصييتك ويأمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر وتقام فيه حدودك وتنفذ فيه أحكامك ويطبق فيه شرعك ويتبع فيه كتابك ويقتدي فيه برسولك 

اللهم  وسلم وبارك على سيدنا محمداً وعلى آله وصحبه أجمعين سبحانك ربك رب العزة عما يصفون وسلاما على المرسلين والحمد لله رب العالمين وشكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين .

نجيب على هذه الأسئلة الواردة بقدر الاستطاعة شاء الله بقدر ما يتسع الوقت وما يتسع له البرنامج المعد نجيب إن شاء الله على ما يرد من هذه الأسئلة :

* السائل يقول : رجل يأخذ بقول أحد العلماء ويتبع أقواله في هذه الأقوال مخالفة بما ورد عن النبي  وليس ذلك العالم بمن يترك الحق ولكن بسبب عدم توفر المصادر والمراجع لديه أدى به اتجاه لهذا الأمر فهل يحق للضعيف المقلد الذي لا يقوى على التميز بين صحيح الأقوال وضعيفها أن يأخذ بقول هذه العالم وهو مخالف لما عليه الفتوى من علماء عصره ؟
الجواب : لا عبرة بكلام أي أحد مع كلام الله تعالى وكلام رسول الله  يقول الإمام السالمي رحمه الله :
ولا تناصر بكتاب الله ولا كلام المصطفى أواهي
معناه لا تجعل له نظيرا ولو يكون عالما خبيرا
فلا عبرة بقول أحد من الناس مع مخالفة لما ورد في كتاب الله أو ورد في صحيح السنة وإنما الأخذ بما في الكتاب وبما ثبت في حديث رسول الله  وعند قيام الحجة على الإنسان من علماء عصره بأن هذه هو الثابت الصحيح الذي قاله بسبب عدم وصوله إلى ما ثبت في صحيح السنة بل عليه أن يسلم لأمر الله وأمر رسوله وما كان لمؤمن إذ قضى الله ورسول أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصى الله ورسوله فقد ضل ضالاً مبيناً على أن الضعيف مأمورا بأن يرجع إلى علماء عصره ليبينوا له القول الراجح والله تعالى أعلم .

* السؤال : يقول ما حكم غلاء المهور ؟
الجواب : هو بدعات للمفسدة وسببا لتفشي الفحشاء ، فيجب على الناس أن يكافحوا هذه العادة السيئة ويجب قبل كل شيء أن يعلموا أن المهر لا يدل على قيمة المرأة فليس هو مقياس لقيمة المرأة وإنما الصداق هو فرقا وتميزا بين الحلال والحرام وهو تميزا بين النكاح والسفاح وعليهم ان يدركوا أن الصداق هو حقا للمرأة وحدها فهي التي تقرره هي التي ترضى بالصداق الأدنى أو تشترط الصداق الأعلى فليس لوليه أن يفرض من تلقى نفسه الصداق الذي يريده بنفسه مع أنها ترضى بما دون وليس له أن يأخذ شيئا منه لنفسه ولا يعطى شيئا منه غيرها إذ الصداق حق لها وليس حق له فإن الله تعالى يقول : (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) ولم يقل " وءاتوا أولياء النساء صدقاتهن أو صدوقتهن والله تعالى المستعان .
* السائل : يقل : هل الإنفاق في البرامج الصفية وفي مجال الدعوة يعد من باب الأمر بالمعروف والنعي عن المنكر ؟
الجواب : نعم ذلك الإنفاق هو وضعا للمال في موضعه فالإنسان مسؤول عن المال من أين أكتسبه وفيما أنفقه فعندما ينفقه في نشر العلم وتوعية الناس وإرشادهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكون هذه النفقة نفقة في سبيل الله يثاب عليها ذلك الثواب العظيم الذي بينه الله تعالى في قوله : (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَّشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) .

* السائل يقول : هل تنصحني بالخروج مع أهل الندوة الذين يخرجون إلى منطقة ربما تبعد من منازلهم نصف ساعة بالسيارة ويبيتون هنالك ليلتين أو ثلاثاً وهم يقولون أن الصحابة يفعلون ذلك فهل هذا صحيح ؟
الجواب : أولا قبل كل شيء علينا أن ندرك أن الدعوة مطلبا مهم وأن مسؤولية الدعوة مسئولية عظيمة ولكن أن ندرك أن أساليب الدعوة تتفاوت بين وضعا وآخر بين منطقة وأخرى بين مجتمعا ومجتمع بين بيئة وبيئة فقد يجدي في هذه البيئة ما لا يجدي في تلك البيئة وسائلا لا يلزم أن تكون على وتيرة واحدة وتطور الحياة هو من سنن هذه الحياة ولو بقى الأمر عل ما كان عليه في عهد الرسول  وعهد الصحابة رضي الله عنهم لما ركبنا سيارة ولما حجنا بطائرة ولما عملنا شيئا من ذلك علينا أن ندرك أن الوسائل تتفاوت وإنما علينا أن نسعى إلى المقاصد علينا أن نحرص على المقاصد ثم بجانب هذا لابد من أن ندرك أن الدعوة إلى الله تستوجب الفقه في دين الله فالإنسان لابد من أن يتفقه في دين الله ليتمكن من الدعوة إلى ربه على بصيرة فالله تعالى يقول لنبيه  : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ( يوسف : 108 ) فالجاهل مكالبا بأن يتعلم بأن يتفقه في دين الله وأن يكون على بينة مما يدعو إليه وكذلك علينا ان ندرك أن الله سبحانه وتعالى ربط بين الإنذار والإضرار هو عين الدعوة وما بين الفقه عندما قال (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ( التوبة : 122 ) فالدعوة إلى الله يجب أن تكون على بصير ومع هذا علينا أن تدرك أن التحدي والتخلي مطلبان إذ لا بطلب من الإنسان أن يتحلى بالفضائل وحدها مع عدم تخليه عن الرذائل فالله تعالى بين لنا أنه لابد من التخلي عن المعاصي وتقوى على الله تعني التخلي معا لكلمة التقوى تدل على تجنب سخط الله وذلك بفعل أوامره وبترك نواهيه فلا يكفي بالإنسان أن يعمر بالفضائل ولا يكفي منه أن يأمر بالعبادات وبالأعمال الصالحة ولا بين الأمة الأمراض إذ الله تعالى يقول : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر )وقال (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) وقال في بني إسرائيل " كانوا لا ينتهون عن منكراً فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " لا يكفي ذلك ثم علينا أن ندرك أيضا أن الإسلام دعوة إلى الانفتاح فلا يجتري من الإنسان أن يتثقف ثقافة محصورة في إطار معين بحيث لا يتجاوز هذا لإطار عليه أن يوسع مداركها أو عليه يتبوأ النبي  والمؤمنين بما أل إليه أمر الدولتين الكبيرتين اللتين كانتا تتناحران وتتناطحان في ذلك الوقت وهي تتقاسمان معظم العالم المتحضر دولة الفرس ودولة الروم وأن الأمر وله للفرس على الروم وسينقلب فيما بعد الحاضر ذلك مع أن المؤمنين في ذلك الوقت كانوا فله وكانوا منحصرين في المجتمع المكي ولم يكن نفوذ إحدى الدولتين يصل إليهم ولكن ذلك لأجل أن تكون هذه الأمة أمة عالمية فكيف في هذا العصر ينحصر الإنسان في إطار ضيق ولا يتسع ما يجري في هذا العالم أن الآن بين دعوتين دعوة لإنهاء الإجابة عن الأسئلة نظراً لضيق الوقت ومن أجل توزيع الجوائز ودعوة الإجابة على هذه الأسئلة من أجل أهميتها فأن أجمع بين الأمرين بمشيئة الله بحيث يكون الإجابة مختصرة لأنني أرى هذه المسائل مسائل مهمة جداً .
* السائل : يقول ما حكم التحريش بين الحيوانات وخاصة ما يسمى بمناطحة الثيران إذ أن الكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى والخاصة والعامة يشتركوا في هذه الظاهرة التي تصاحبها كثيراً من المناكير لإضاعة الصلاة والوقت والمال والاختلاط والسب وانتشار الحسد بين أفراد المجتمع وما هو توجههم إقضاء على هذه الظاهرة ؟
الجواب : قبل كل شيء قبل النظر في إضاعة الصلاة وإضاعة الوقت والمال والاختلاط والسب وانتشار الحسد بين أفراد المجتمع فبل هذا كله نفس التحريش بين الحيوانات كبيرة من كبائر الإثم وعن ابن عباس رضي الله عنه إن ذلك بما وردت عن قوم لوط فالتحريش بين الحيوانات من كبائر الإثم لا يجوز بأن حال من الأحوال فلا يجوز للإنسان أن يغري حيوانا على حيوانا اللهم إلا في حالة الصيد أما هكذا أن نتخذ الحيوانات عرضة للغراء فيما بينها والتفرج عليها من هذه الناحية هذه قضية ليست إنسانية بل تخالف الفطرة الإنسانية وهذا دليل فساد الفطرة والانحراف عن دين الله تعالى الحق فأين الرحمة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على الإنسان حتى للحيوان إن الله قد كتب الرحمة على كل شيء فإذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وإذا قتلتم فاحسنوا القتل فأما الداعي إلى ذلك وقد نهى النبي  أن نتخذ الحيوانات إعراضا أي أن نتخذ أهدافاً ترمى بالسهام اللهم إلا لمأكله نهى عن قتل أي حيوان إلا لمأكله فما الداعي إلى ذلك ما الداعي إلى هذا التحريش وأي مصالحة في هذا بجانب ما ذكر من المفاسد لأن ما ذكر من المفاسد هو أثام بعضها فوق بعض فأن لم يتب هؤلاء عن غيهم سينقلبون إلى العاقبة السيئة والعياذ بالله .
* سؤال آخر : ما حكم الزار والمشاركة فيه والمشاهده لما يفعله أصحابه الزار وهل يصلي عليه ويدفن في مقابر المسلمين ؟
الجواب : إن كان يتقرب إلى غير الله ويعتقد النفع من غير الله ويفعل ما يفعل من القربات للشياطين بدعوى دفع المفسدة أو جلب المصلحة فذلك من الإشراك بالله سبحانه وهذا ما بقى في هذه الأمة من عادات الجاهلية والعياذ بالله فإن اله تعالى نعى هذه الأحوال على أهل الجاهلية فقد قال (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) ( الرعد : 16 )
ومن كان كذلك فلا يدفن في مقابر المسلمين ولا يصلى عليه إذ هو ليس من المسلمون .
* سؤال آخر : لقد انتشر في أيامنا هذه عادة غريبة وهي أقرب كعادات الجاهلية الأولى وهي إشهار الختان ولم يكتفي الناس بهذا فحسب بل أخذوا يضربون الطبول ويعزفون المزامير ويعلون راية الشيطان الذي عشش في أفدتهم وأستحوذ على عقولهم وزين لهم سوء أعمالهم والأغرب من هذا هو أن يقوم الناس بتوزيع الطعام على المنازل مقابل مبلغ يدفعه كل حسب استطاعة وهو ما يسمى بالمذهب فما حكم هذه الفعال كلها والكل فيها ؟
الجواب : هذا كله من مذهب الشيطان وليس هو من مذهب الإسلام فيجب اتقاء ذلك كله والله المستعان .


تم بحمد الله



من مواضيعي :
الرد باقتباس