عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 17/12/2008, 10:08 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
" أثر المعصية في الفرد والمجتمع "لسماحة الشيح أحمد بن حمد الخليلي

بسم الله الرحمن الرحيم

" أثر المعصية في الفرد والمجتمع "
لسماحة الشيح أحمد بن حمد الخليلي



الحمد لله العلي الحميد الملك ذي البطش الشديد والأمر الرشيد الذي يبدي ويفعل في خلقه ما يريد سبحانه هو التواب الرحيم أكبر الكريم الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات والذي يرفع للتائبين الدرجات ويهبهم عظيم الهبات أحمده سبحانه بما هو له أهلا من الحمد واشكره وأتوب إليه من جميع الذنوب واستغفره وأؤمن به وألا أكفره وأعادي من يكفره وأشهد أن سيدنا أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وصلى وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ...

أما بعد ..

فالسلام عليكم أيها المشائخ الكرام والإخوة الأعزة والأبناء النجباء ورحمة الله وبركاته أحييكم بهذه التحية الطيبة المباركة وأشكر الله سبحانه الذي من علينا جميعا بفرصة اللقاء في هذا البلد العريق الطيب هذا المسجد الشريف وأسال الله سبحانه أن يجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوما شيقا ولا محروماً كما أسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من التائبين المقبولين وأن يرفع درجاتنا يوم الدين وأن يغفر زلتنا ويقبل توبتنا هذا ولا يفوتني أن أشكر لكم هذه المشاعر الطيبة تجاه هذا العبد الضعيف التي صيغت فيما قبل شعره ونثره وإن كنت لست حقيقاً بشيئاً مما قيل وإنما هي عين الرضا فإنها دائماً تكون كليلة عن كل عيب هذا محاضرتنا في هذه الأمسية الطيبة تدور حيث مقتور حلّي " الحديث " حول المعصية وأثرها في الفرد والمجتمع : ولا ريب أن أثر المعصية أثراً وبي فإن على الإنسان بل كل شيء أن ينظر من يعصي إذ هذه المعصية ليست معصية لفرد مثلي وليست معصية لمن يمكن أن يكون نداً له

وإنما هي معصية للملك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى الذي تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من حسيبا إلا يسبح بحمده ولكن لا يفقهون تسبيحهم الذي منه المبدأ وإليه الرجعى وله الحمد في الآخرة والأولى والذي وعد وتوعد وهو صادقاً في وعده ووعيده منفذاً بما جاء في كتابه من ترغيب وترهيب لا راد لكلماته ولا معطل لحكمه ولا مبدل لأمره سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن فإقدام الإنسان على معصية إنما هو إقدام على أمرا عظيم مهما رأه صغيراً (قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ * كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ * فَلْيَنظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ) ( عبس : 17—32 )

فمن هذا شأنه هل يخطر ببال أحداً من الناس أن يجرؤا أحداً على معصية كيف يجتري الإنسان على معصية من خلقه من مهين وكوره طوراً بعد طور حتى أخرجه بشراً سوياً وخلع عليه نعمة وأفاض عليه كرمه فجعله سميعاً بصيراً مفكراً قديراً ثم مع هذا كله إليه المنقلب ومع هذا كله قدر امر ونهى ووعد وتوكد ولابد من أن ينفذ أمر ولا بد من أن يصدق وعده ووعيده فكيف يتجري هذا الإنسان على عصيانه إن هذا لأمراً عظيم فلا ريب أن معصية الإنسان لربه سبحانه وتعالى لها عواقب في نفسه وفي مجتمعه بل وفي الكون بأسره وأثرها في هذا الكون واضح لمن تدبر آيات الله سبحانه وتعالى فإن أكده الله  يقول (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) ( الروم : 41 ) ويقول سبحانه وتعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ( الأعراف : 96 ) ذلك لأن هذا الإنسان اختاره الله سبحانه وتعالى ليكون خلفه في هذه الأرض وقطباً يدور عليه رحى هذا الكون فمعصية الله سبحانه وتعالى متنافية مع هذا منصب الخلافة الذي أيده إليه ربه ومتنافية مع انسجامه مع نظام هذا الكون الذي تسبح كل ذرة فيه بحمد الله لسببه خاضعة لله فلذلك تظهر آثار هذه المعصية على هذا الكون وأثر هذه المعصية على نفسه يدل عليه قول الله سبحانه وتعالى (كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ( المطففين : 14 ) ويوضح ذلك حديث رسول الله  وقد أخرجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه وابن جرير الطبري عن طريق أبي هريرة  أن رسول الله  : قال (( إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن هو نزع وتاب واستغفر صقل وإن هو عاد زادت حتى تعلو قلبه فذلك الرعن الذي قال الله تعالى (كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ )

فمعصية الإنسان لربه سبحانه وتعالى تنعكس آثارها على نفس الإنسان بحيث ينطبق على الرعن وهذا أمراً فيه خطراً عظيم وهذا يظهر إذا ما فكر الإنسان في طبيعة نفسه فإن النفس البشرية طبيعتها لا تختلف عن الطبائع المحسوسة والأقدار المعنوية لا تختلف أيضا طبائعها عن الأقدار الحسية فلينظر الإنسان إلى الثوب الأبيض الناصع عندما يلامسه شيئاً من الأقذار فإن قام صاحبه إليه وغسله خبثه زال في ذلك القذر وزل أثره إذ يزول لونه ويزول أيضاً رائحة أما إن تركه عرضة للأقذار فإن هذه الأقذار عندما تتراكم على الثوب شيئاً فشيئاً يصبح رد الثوب إلى نصاعته السابقة أمرا عسيراً جداً فعندما يغسله بعد ذلك يغسله بشيئاً من الجعد ويكلفه الكثير الكثير ومع ذلك تكون الآثار باقية الإثار التي تعود إلى لون هذه الأقذار والتي تعود أيضاً إلى رائحة هذه الأقذار وإنما يكون الإنسان دائما بحاجة إلى التيقظ بمثلها فكذلك في أمر نفسه وكذل عندما ينظر عليها شيئاً من الصدى إن قام صاحبها وصقلها عادت إلى كبيعتها الأولى فصارت نقية صافية كما كانت من قبل أما عندما يترك الصدى يتراكم عليها فإن ذلك الصدى يؤثر فيها حتى يكون القضاء عليه أمراً صعباً عسيراً ومعصية الله يعدها جرة هي جراءته من حيث إن الإنسان يعصي العظيم الذي جلت عظمته والذي وسعت كل شيء قدرته ومن حيث إنه يعصي المنعم الذي سبغ عليه النعم الظاهرة والباطنة ومن حيث إنه يعصي إليه منقلبه وميعاده ومن حيث إنه يعص من بيده تصريف أمره وقد وعده وتوعده ولا ريب أم الحاجز النفسي مع الشعور الإنسان بعظمة الله تبارك وتعالى يباعد بينه وبين معصية أكثر ولكن هذا الحاجز النفسي يتحطم عندما يصر الإنسان على معصية خالقه تبارك وتعالى عن اصرار بمثابة انقطاع النظام السلك

فلا تلبث خرازته أن تتساقط فلا يكفي أن تسقط خروة واحدة وإنما تتابع الخرازات شيئا فشيئا حتى تنتهى وهكذا تتساقط الأعمال الصالحة بسبب إجتراء الإنسان على معصية ربه  عندما يتحكم الرعن في نفسه ولا يبقى بحسنة من الحسنات بل ينتبه وقد انتهت تلك الحسنات جميعاً وغرق في الموبقات وهذا لا يعني إنه لا تكون فلتة للإنسان لإن طبيعة الإنسان السهو والنسيان ولكن المؤمن سرعان ما يذكر والله سبحانه وتعالى فرق بين المصرين وغيرهم وقد قال  من قائل (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ( آل عمران : 133-135 ) فالمتقون الذين وعدهم الله سبحانه وتعالى جنة عرضها السماوات والارض ليسوا بالمعصومين تقع منهم الفلتات فربما وقع احدهم في فاحشة ولربما ظلم أحدهم نفسه بموافقة شيئا من الصغائر والفاحشة لا تكون إلا كبيرة ولكن مع ذلك يدركون ويرجعون كما وصف الله تعالى بذلك الذين اتقوا فيهم وإن كان عرضة لوسوسة الشيطان إذ لا يكاد ينجو من وسوسة الشيطان إلا المعصومين إلا أنهم سرعان ما يدركون فالله تعالى يقول (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) ( الأعراف : 200-201 ) هذا الصنف من الناس سرعان ما يذكر لأن خشية الله تعالى تبارك وتعالى تملى ما بين جوانحهم ورجاء الله تبارك وتعالى هو متعلق فلا يلبث الخوف والرجاء أن يتغلغلا تفاعلاً يوقظ هذه النفس فتعود إلى رشدها وتتوب من غيها وقلع عما وقعت فيه من سبب هلاكها فمن كان ذلك منه فلا ريب أن الله سبحانه وتعالى يحفظه من مكائد الشيطان فلا يكاد الشيطان يوسوس لهم وسوسة تخرجهم عن سواء السبيل حتى يتراجعوا ويتوبوا إلى رشدهم وإنما الذي يصر على معصية الله تبارك وتعالى لا ريب أنه جريء على الله بحيث يذكر فلا يذكر إذا قيل له اتقي الله أخذه العزة بالآثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد هذا الصنف من الناس هو الذي يقع والعياذ بالله في الهالك

ومع هذا فإن الله سبحانه وتعالى بفضله فتح الأبواب للتائبين عندما يقلعون عن نية وصفاء فلم يؤنس هؤلاء من رحمته  فهو  يقول (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِن كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ( الزمر : 53 –58 ) وجاء في الحديث عن النبي  أنه قال : (( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر )) أي ما لم تصل إلى حلقومه ولكن من الذي يتوب هل الذي اغرق نفسه وعمره في معاصي ربه سبحانه وتعالى ترجى له التوبة إن التائبين هم الذين يذكرون عندما يقعون في مثل ذلك فالله سبحانه وتعالى يقول ((إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآَنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا )) ( النساء : 17-18 )

فالله سبحانه وتعالى بين من أولئك التائبون الذين يقبل توبتهم " إنما التوبة على الله " جعلها الله سبحانه وتعالى أمراً لازماً وإن كان هو  لا يسأل عما يفعل وهو يسألون إى انه سبحانه وتعالى بفضله وبحلمه وبحكمه اقتضى أمره أن تكون هذه التوبة مقبولة عنده سبحانه وتعالى بدون لأي سبب وبدون أي ريب فلذلك قال " إنما التوبة على الله " لمن هذه التوبة " لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ " الذين يقع أحدهم في السوء بسبب جهالة ولكن عندما يقع في هذا السوء يذكر فيعود إلى الله تبارك وتعالى من قريب لا يسترسل في سوء لأن المعصية كما قلت تجر معاصي ولأن الرعن عندما يستحكم في نفس الإنسان تعمى بصيرتها فلا تبقى هيئة لأن تذكر وتتبصر وبين سبحانه وتعالى أن وقوع هؤلاء في المعصية إنما يكون عن جهالة هذه الجهالة بسبب جهل حكم تلك المعصية التي ارتكبوها وإما أن تكون هذه الجهاله بسبب السفاهة التي تطرى الإنسان عندما تغشاه غاشية عن ثورة أو شهوة أو ثورة غضب

والتوبة تكون لهؤلاء عندما يتوبون عن قريب فلا تكاد تلك الثورة تهدأ أو لا تكاد تلك الثورة تسكن وتتكسر حتى يكون الإدكار ويكون الإياب إلى الله سبحانه وتعالى ولذلك قال " ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ " بحيث لا يسترسلون في المعصية وهذا أمراً يتنافى مع الإصرار على المعصية الله تبارك وتعالى أما من كان مصراً على معصية لا يبالي بها فلا ريب أن توبته بعيدة الذي تسول له نفسه أن يأكل الربا ويتلو آيات الله تبارك وتعالى في كتابه التي توعد على أكل الربا ويحذر منه سوء عاقبته ثم لا يبالي مع هذا كله أن يسترسل في غيه وأن يغدو ويمشي على معاملات الربا لا ريب أن توبته تكون بعيدة لأن الرعن يستحكم في نفسه وكذلك الذي يغدو ويمسي وهو يصر على الزنا الذي حرمه الله تبارك وتعالى لا ريب أن توبته بعيدة ليست كتوبته الذي يعود إلى الله تعالى من قريب ويتوب إلى رشده بعد وقوعه في غيه ...


يتبع ..




من مواضيعي :
الرد باقتباس