الموضوع: حكايا مصورة..!!!
عرض مشاركة مفردة
  #136  
قديم 10/11/2008, 12:30 AM
صورة لـ زهرة الخزامى
زهرة الخزامى
ودود
 
زهرة المكان : حكايا مصورة..!!!

التقته ذات لقاء انترنتي...
كان الحديث معه يروق لها...
أخبرها عن كل شئ...عن أمه...أبيه...أخواته...ومشاكسة اخوته له...
كان يبعث لها كل يوم رسالة...تحمل القليل من الكلمات والأكثر من مشاعره...
حين سمعت صوته لأول مرة...
أسرتني أنها تؤمن جداً بمقولة "الأذن تعشق قبل العين أحياناً"
أحبته صديقتي...التي كانت قد أغلقت قلبها...
ونست الحب..بعد أن استسلمت لتقاليد تمارس أكثر من شرع الله...
كانت تصلي لله...فتجد راحة غريبة تتسرب لروحها...
صارحها بكل شئ...و أقصد إعاقته التي لم تقف أمام أحلامه...
فقهر الأسوياء...وارتقى لحلمه...و لازال يجاهد رغم إعاقته...
وأجد الكثير من الأسوياء عاجزين رغم كامل قدراتهم...
كانت تجد به ما لاتجده بسواه...
قلب طاهر...روح نقية...ورجل كامل...
لأول مرة منذ عرفتها رأيت التالق بعينها...وكانه الحلم الذي انتظرته...

ثم ماذا؟

كعادة البشر...
كعادة الروح التي تهتم أن تكون بأجمل حللها أمام الآخرين...
حتى لو اضطرت ان تلطم كل ما تؤمن به من قيم في وجه الواقع...

قامت الدنيا ولم تقعد...
كيف ابنتي ترضى به...؟!!!

وتتساءل ماعيبه؟!!

معاق...كيف وانت لا ينقصك شئ...كيف اواجه الناس...
وهل تضمنون لي رجلاً لن تلمسه نوائب الأقدار بكماله...ولا اجد رجلا بكماله كبشر...!!!

صمتت صديقتي...ململمة خاطرها المكسور...وكلمات ألم انسكبت ...
لتطيح بالأمل ...حيث لاقيام له بعدها...
أتت باكية..كيف تحمل له الخبر...
كيف تقتل حلمها الجنين...وتجهضه بكل رقي...حتى لاتجرحه...
شعرت أنها المعاقة...العاجزة...التي لاتقوى أن تحارب وحدها...

تبكي...
تطفر دموعها رغماً عنها...
تمسحها...وتكمل كتابة الرسالة الاخيرة...

أن النصيب أكبر منها ومنه...
فيرد بكل طُهر...
إبتسمي للنصيب...فهو يستحق...!!!
ولكنك تستحق...لو لم يكن مجتمعي معاقاً بفكره...!!!

وتسدل صفحات الحكاية...ويبقى هو جرحا مفتوحاً للأبد...!!!

لماذا نرفع أعلى الشعارات...وحين نجد الفرصة لتطبيقها نتنحى جانباً...؟!!!

تعبت من تناقضكم يا أهل بلادي...!!!

كفوا...وكفى...!!!


جمــــــــــــــيــــــــــــــله بكل المقاييس

يـــــــا روزري

متابعه لهذا المتصفح الممتع



من مواضيعي :