عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 01/11/2008, 06:28 PM
صورة لـ سراج الايمان
سراج الايمان
مُتـواصل
 
مهزلة ما يسمى بعيد الحب

يحتفل العالم كل سنة بعيدما يسمي

عيد الحب ( Valentine's Day )

وقد أخذ هذا الإحتفال جزءا كبيرا من الإهتمام العالمي ..

بسبب التحرك الكبير الذي تبديه آلة الإعلام (اليهودية ) والغربية بشكل خاص ..

يحتفلون بهذا اليوم .. ويكذبون على أنفسهم ..

يقولون لبعضهم كلمات الحب ويتبادلون هدايا الحب .. ثم يعودون في اليوم التالي ..

كأن شيئا لم يحدث !

كأن الحب كبش قد تم ذبحه في نهاية اليوم الماضي ..

هم يحتفلون بهذا اليوم .. ليس من أجل الحب الذي نعرفه .. ولا من أجل الهدايا .. ولا من أجل العشق ..

هم يحتفلون من أجل الشهوة وتبادل الحب الرخيص الساقط ..

هو يوم اسمه (عيد الحب) ولكنه يوم ممتلئ بالرذيلة من شروق شمسه .. إلى غروبها !

مسكينة الشمس في هذا اليوم .. تطلع على الرذيلة .. وتغرب على الرذيلة !



يريدون منا أن نحتفل معهم بهذه المناسبة ..

وما دروا أننا عشاق منذ الولادة .. إلى لحظة الممات !

ما دروا أننا نحب ونمنح الحب .. ونصنع الحب .. ونصدر الحب إلى العالم كله ..

من شلالات الحب لدينا يعيش الكون .. يزغرد الطير .. تبتسم الوردة .. يحتضن العصفور صغيرة ..

ويحنو الغزال على وليده ..!

من أنهار الحب التي تنبع من قلوبنا .. يشرب العالم كله شربة النجاة من النار .. ليسير في ركب الهداة ..!

نحن (نحب) لأننا بدون الحب أموات .. وبدون الحب صحراء قاحلة !

لدينا (حب) لا يعرفونه هم .. ولم يمر بهم ..!

هل سمعوا صوت الحبيب صلى الله عليه وسلم .. وهو ينادي في جنبات المدينة :

واااشوقاه لإخواني !! واشوقاه لإخواني الذين لما يأتوا بعد

قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟

قال: بل أنتم أصحابي.. واشوقاه لإخواني الذين لما يأتوا بعد

قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟

قال: بل أنتم أصحابي.. واشوقاه لإخواني الذين لما يأتوا بعد

قالوا: من إخوانك؟

قال: قوم يجيئون في آخر الزمان، للعامل منهم أجر سبعين منكم

قالوا: منا أم منهم؟

قال: بل منكم

قالوا: لماذا؟

قال: لأنكم تجدون على الخير أعوانا، ولا يجدون على الخير أعوانا



هل سمعوا عن أنين المنبر الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم ..؟

هل سمعوا عن بكاء الشجرة للنبي صلى الله عليه وسلم ..؟

هل سمعوا عن بكاء عشرات الألوف من الصحابة في لحظة واحدة حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟

هل سمعوا ضجيج المدينة حين شيعت جسد النبي الطاهر ؟

هل سمعوا عن آخر لحظة من حياته صلى الله عليه وسلم .. حين وضع رأسه على صدر عائشة ..

وكأنه يقول .. على الحب والمودة نموت !

في مثل هذه اللحظات يركع الحب .. ولا تبقى مفردات في قواميس المحبين والعشاق ..

لأن الصورة تكفي لبيان حقيقة الحب !

مساكين هم .. الحب لديهم شهوة تنقضي في لحظات

أما الحب لدينا فهو يتجدد في كل لحظة .. لأننا عشاق للحياة .. وعشاق للموت ..
وعشاق للجنة ..

هكذا ولدنا .. وهكذا سوف نموت




من مواضيعي :