عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 23/10/2008, 11:13 PM
صورة لـ محبةفالله
محبةفالله
مُشــارك
 
الوان القلوب ضمائر بلا أجراس (واقع من مجتمعاتنا العربية)

ضمائر بلا أجراس

عندما نتعرض للقسوة من أقرب الناس إلينا ومن المجتمع الذي نعيش فيه وفي ظل
ضعف الإيمان بداخلنا ، أكيد سوف يتمكن الشيطان منا لنصبح ريشة في مهب الريح
يأخذنا التيار أينما شاء.
(ف0م0ي) فتاه في التاسعة عشر من عمرها ، واحدة من ضحايا الجهل الذي يسيطر علي
مجتمعنا .
في أستوديو مصر كان أول لقاء لي بهذه الفتاه التي أثارت انتباه الجميع ، فرغم صغر
سنها وجسدها النحيف إلا إنها تكد وتعمل كمساعد إنتاج بقوة الرجال .
أما ثاني لقاء فكان من أجل البطلة التي لم تحصل علي فرصتها ، وشاءت الأقدار أن تحكي
لنا هذه الفتاه أشياء كثيرة لغرض مساعدتها وجاء علي لسانها ما يلي ::www.almakan.co.uk15:

من كثرة حبي لوالدتي كنت أكره أي إنسان يضايقها ، حتى لو كان والدي الذي يضربها دائما أمام عيني ، كان البيت يتحول إلى جحيم عند كل صراع بينهم ،لذلك كانت النتيجة الصحيحة هي الطلاق .
كنت لا أزال في الرابعة من عمري ، لا أعلم شيء عن الحياة سوى صرخات أمي التي كانت توقظني من النوم كل صباح ، ودموعها الساخنة التي تغرقني بها ، إلى أن كانت الطلقة الثالثة التي لا يمكن الرجوع فيها ومن هنا بدئت فصول المأساة .
تزوج والدي من عاهرة لإنقاذها من السجن ،غير مبال أن لديه ابنة تحتاج إلى رعاية وحنان.
استقريت مع والدتي في منزل جدي إلى أن جاء اليوم الذي تزوجت فيه أمي ، كنت أبلغ من العمر حين ذاك ثماني سنوات ، كان الآمر عادي ، خاصة وأن زوجها يعمل في الخليج ولا يأتي إلا مرة في السنة .
وعندما بلغت الثالثة عشر استقر في مصر نهائيا وأصبح اهتمام أمي بي يقل يوما بعد يوم ، ولأني كرهت هذا الرجل أردت الانتقام منه في صورة ابنه .
كان يكبرني بسنتين ،ولكنه كان دائم التحرش بي ، ولأنه أراد ذلك جعلته يحبني ويأتي إلى المنزل عند وجودي بمفردي لنمارس الحب معا ،لكننا لم نتعمق فيه ،كانت خبرتي في هذه الأشياء مبنية علي بعض الأفلام التي كنا نشاهدها معا .
بعد مرور ستة أشهر على علاقتنا قررت أن أتركه قبل أن يتركني ،عند مواجهتي له بقراري لم يتقبله و طلب مني السبب وهو يكاد يبكي ،دموعه التي كانت تنهمر على خديه كانت تشعرني بأنني أقوي امرأة في العالم .
بعد هذه العلاقة أعجبت بسائق جدي و لقد تحول هدا الإعجاب بمرور الوقت عندي إلى حب ، فلقد بهرني بأخلاقه العالية ،كنت في هذا الوقت أبلغ من العمر خمسة عشر عاما ، حاولت إغرائه بكل الطرق لكن للأسف لم تنفع ، أما الصدمة الكبرى فكانت خبر زواجه قبل رمضان كان يوم أحد ، في الثامنة مساء .
في هذا الوقت كرهت كل الرجال وكرهت حتى الزواج نفسه ،لذلك هربت من أحزاني إلى بيت صديقتي كوثر ، كانت بمفردها وللخروج من جو الحزن عرضت علي مشاهدة أحد الأفلام الجديدة ، ولكن المفاجأة التي لم أنتظرها منها هي أن هذا الفيلم كان فيلم جنسيا للشواذ استغربت مما يحدث أمامي ،أما ثاني مفاجأة فهو طلبها أن نقوم بتمثيل ما نري ، في البداية رفضت ولكن بدافع الفضول الذي بداخلي أردت اكتشاف الفرق بين الجنسين ، ولكن للأسف وقعت فريسة لتلك العادة لأصبح واحدة منهن ، فلقد كررت ذلك مع كوثر عدة مرات مرة في منزلها ومرة أخره في منزلي ، ومن خلالها تعرفت علي أسماء التي ارتبطت بها بصداقه قوية ،و تركت كوثر لأتخلص من تلك العادة ، حاولت بكل جهدي أن لا يجمعنا مكان واحد ،وفي ذلك الوقت تعرضت والدتي لأزمة مالية أدت إلي نزولها للعمل لدى أصحاب الشقق المفروشة ، أما زوج أمي فكان يمتلك محل فراخ صغير بالمهندسين ،و لم يكن دخله كافيا .
وذات يوم كنت في المحل وجاء يسأل عن أمي رجلا عربيا عجوز تشتغل عنده أخذها وذهب .
عند عودتها طلبت مني أن أرافقها لأساعدها في بعض الأعمال ، وأثناء تواجدنا بمنزل الرجل العربي كنت ألمح في نظراته الاشتهاء لي كنظرة الأسد إلى فريسته ، وعندما أخبرت والدتي بالأمر كان ردها في منتهى البرود (لا تبالي إنها مجرد تهيأت)
بعد ذلك بيوم واحد جاءت أمي التي ولدتني والتي من المفروض أنها تخاف علي لتقول لي( أن هذا الرجل معجب بك ويريدك أن تجالسيه هذا اليوم ولا تخافي فهو عجوز لا يستطيع القيام معك بأي شئ ) لم أشعر بنفسي إلا وأنا أقول لها (يستحيل أن تكوني أم ، أنتي مصنوع من إيه ) ، حتى هذه الجملة لم تأثر فيها ،وأصرت على ذهابي إلى منزله .
حاول الرجل أن يغريني ببنطلون جينز كان يريدني أن أرتديه أمامه لكنني رفضت و خرجت من غرفته للمطبخ عند والدتي وأنا أبكى ، لم تسأل عن سبب دموعي بل سألت عن ما فعلته مع العجوز .
عندما أخبرتها أنه يريدني قالت لي و ما المشكلة الطب الآن تطور ولو حدث لكي أي مكروه مجرد عملية واحدة يعود كل شئ كما كان لكن المهم أن تحاولي سلب النقود منه ، وقتها احتقرت أمي وتسللت وخرجت دون علمها متجهة إلى منزل والدي الذي كان دائما مليء بزبائن زوجة أبى الذين كانت تقول في كل مره أنهم من العائلة .
لا أدري ما وضع أبى في الإعراب هنا، لكن يمكن القول انه ( جوز الست ) ،اعتقدت أن هروبي لبيت والدي سيكون أرجح لكنني وجدت زوجته تعرض علي الزواج من الأثرياء الذين لم يبقي من أيامهم سوى جمعه واحدة في مصر. عند اكتشافي أن الاثنان يتشابهان قررت العودة إلى منزل والدتي فهو أنسب لي لأنة قريب من منزل أسماء صديقتي .
أصبحت أمارس معها ما كنت أمارسه مع كوثر لكن هذه المرة كان عن حب و إخلاص ، كانت تغار علي كثيرا ،واستمرت علاقتنا لمدة ثلاث سنوات آخرها السنة الماضية ، كنا بمنزلها كالمعتاد نمارس الحب لكن هذه المرة خرج منى دم ، عرفت حينها أنني فقدت بكرتي والتفكير في الزواج أصبح من رابع المستحيلات. وقررنا أنا و هي أن نستريح فترة طويلة لكي يلتئم الجرح .
وللهروب مما حدث لي، حاولت الدخول في ميدان الإعلانات ، ذهبت لشركة معروفة قابلت مدير الإنتاج وأعطيته ورقى لأشتغل معهم لكنه أقترح علي أن أعمل معه مساعد إنتاج بدل التعرض لأي شئ لا أدرك عقباه ، ورحبت بالأمر وبدأت بالعمل معه.
لم أكن دائمة الحضور لأني كنت أتدرب لأتأهل لبطولة الكاراتيه في مصر وفزت بالميدالية الفضية داخل الجمهورية وكان من المفروض أن أتأهل لبطولة أفريقيا لكن الحكم ساومني بكل حقارة ، وعند رفضي لعرضه شطب أسمى من اللائحة، وطعن في فوزي بالمرتبة الثانية بحجة أنني لا أستحق ذلك ، ومات حلم من أحلامي على يد هذا الرجل ، وعدت مرة لعملي كمساعدة إنتاج ، وكنت دائمة التواجد هذه المرة ،كان عملي لا يعرف وقت محددا أهلي لم يكن لديهم أي اعتراض طالما هناك نقود ، أصبحت علاقتي قويه بمدير الإنتاج كان يعاملني كابنته وذات يوم طلب مني الذهاب معه لمراجعة بعض الحسابات بشقه صديقه في السادس من أكتوبر وعندما استفسرت منه قال أن هذه الشقة يريد أن يأجرها من أجل التصوير ومن المفروض أن نعاينها قبل دفع أي قرش ،وصاحب المنزل سيكون موجود .
أخبرت والدتي وذهبت معه ،لم أجد أحدا في المنزل لكنه وضع الورق علي الطاولة بحجه المراجعة ثم ذهب إلى المطبخ وأحضر زجاجتين من البيرة ، كانت هذه أول مرة أشرب فيها ثم عرض علي أن أشاركه في تدخين البانجو وفعلا دخنت معه ثلاثة سجائر وبيرة .
أحسست عندها أن جسدي مشلول الحركة ، وقتها استغل الظروف وافترسني كأي حيوان يفترس فريسته الضعيفة بشكل بشع ، لم أتمكن من فعل أي شيء سوى البكاء لأنني كنت ثملة ، وبعد انتهائه ارتدى ملابسه وتركني كما أنا لأستيقظ على أبشع صورة لي رأيتها في حياتي فقد أخذ ما يريد .
وعند تأنيبي له عرض على الزواج عرفيا لكنني رفضت لأن مجرد النظر لوجهه يفزعني وأنا لا أستطيع أن أستيقظ عليه كل يوم ، ولأنني كنت في حاجة للعمل إستمريت معه على شرط أن لا يكرر معي ما فعله لكن للأسف السفيه دائما يبقى سفيه ، أراد أن يكررها معي لكن هذه المرة سيكون هذا اخر أعمالي معه خصوصا أن والدتي أصبح لها زبائن كثيرة ، وأصبحت تتاجر في البنات هي و زوجها عن طريق تزويجهم للعرب عرفيا ويأخذان نسبة من المال الذي يدفعه العرب لزواجهم من الفتيات .
لوكان الإنسان يختار والديه لغيرتهم بما هو أفضل لكن للأسف دائما الحياة تمشي معي عكس التيار فحتى أسماء ستتزوج ولن يبقي لي أحد ،فوالدي لا أعتبرهما على الوجود فكل واحد منهم يفكر في نفسه فقط ،لا يسألون عني ، و لا يدركون حتى ما وصلت إليه بسببهم .
واليوم لم اعد أفكر في أي شيء سوي في السفر إلى أمريكا وأنا مستعدة أن اعمل في أي شيء لكسب قوتي بالحلال .
هناك لن أجد رجلا يدلني مثلما حدث مع والدتي حتى إذا أصبت يوما ما بالجنون وأردت أن أتزوج سيكون هناك من يقدر المرأة ولا يخدش كبريائها وهذا لايعني أن هنا لا يوجد ، لكن في حالتي هذه لن يقبل بي أحد. أنا أدرك أن الشيطان تمكن مني وقمت بأشياء تقشعر لها الأجساد ، لكنني سوف أقول فقط أن هذا ما جنيته على نفسي و جناه علي والداي ،ولوكان بوسعي أن أعالج حالتي لعالجتها بدل الهروب إلى الخارج .

للأسف الشديد أن هده ليست الحالة الوحيدة الموجودة بمصر ولن ألوم أبويها فقط بل ألومها على ضعف إيمانها الذي أوصلها لهده المرحلة. و هناك كثيرات اصبحن في مهب الريح نتيجة تقصير أولياء أمورهم بل أحيانا يكون فسادهن ناتج عن رضا أولياء أمورهم ليس فقط بمصر ولكن في معظم الدول العربية إذا لم تكن كلها ولا ننسى أن هنالك بعض الفتيات هن من يخترن طريق الضياع بمشيئتهن يعتبرن أن ما يقمن به هو تفتح ويحاولن أن يبررن دلك بأن في أوروبا كل شيء عاد فلما لا نتفتح مثلهم وهدا الأمر عند الشباب كدلك . قد تجد عذرا لفتاة لليل تبيع نفسها من اجل المال وقد تقول أنها تقوم بدلك من اجل عائلتها , ولكن عندما تجد واحدة ابنة عائلة وكل شيء متوفر لها وكل ما تصبو إليه تجده متوفرا أمامها فاعتقد أن هده الفتاة تستحق الذبح , وبصراحة من خلال تواجدي بمصر سمحت لي الصدف أن أرى جنسيات مختلفة بصراحة في حياتي ما ظننت أن هناك نوعيات من الفتيات اللواتي يتبعن رغباتهن لأنني كنت اعتقد أن الرجل فقط هو الذي لديه هده الرغبات ولكن مثل هده النوعية من البنات لا اعتبرها تستحق أن يطلق عليها لقب بنت أو أنثى لأنه لا يوجد بينها وبين الرجل فرق ولا يسعني في آخر هده الحكاية سوى أن أقول :
وتظل الحلقة مفقودة
ضمائر بلا أجراس
وعقول جاهلة
في مجتمع متناقض .





(هذا الموضوع سبق ونشرته فالمجلة التي كنت أعمل فيها لكنني قررت أن أنزله اليوم فالمنتدى لأنني لا أريد أن تقع البنات اللواتي يدرسن في مصر أو أي بلد كان ضحية لهفواتهن لأني رأيت حالت كثيرة وجنسيات متعددة لمجرد وجودها بعيدة عن أهلها بتتحرر من أشياء كتير لمواكبة جو الجامعة وأحيانا يطلعون طالعات ممكن تضيع مستقبلهم وأرجو أن تستفيدو من القصة)




من مواضيعي :
الرد باقتباس