عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 06/09/2008, 07:09 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
::مدينة صافيتا ( موقع - تاريخ - آثار )::

صافيتا ( موقع - تاريخ - آثار )


ملخص عن مدينة صافيتا


تعتبر مدينة صافيتا من اجمل مدن القطر السوري تقع ضمن محافظة طرطوس و تقوم على ثلاث تلال بازلتية متجاورة قامت عليها احياؤها القديمة


التل – القلعة – الضهر


تبعد حوالي (30)كم عن طرطوس. و ترتفع عن سطح البحر(450) م . (صافيتا=صافي +تا )(صافي= صافي ) (تا = هواء ) أي الهواء العليل. وتشير بعض المصادر التاريخية ان الروم البيزنطين اطلقو عليها اسم ( ايرجيرو اكاسترود ) أي الحصن الأبيض كما اطلق الصليبيون عليها اسم البرج الأبيض كما ورد في كتاب الدليل الأزرق.

و تطل من شمالها مدينة الدريكيش حيث تبعد عنها ( 17 ) كم و تطل من جهة الشرق على جبال لبنان الغربية .


تاريخ المدينة :

إن بناة القلعة الأوائل مجهولون فمن المرجح أنه تم تم قبل مجئ العرب المسلمين لكن من المؤكد ان الصليبين قد احتلوها عام 1112 م على يد كونت طرابلس . و حررها نور الدين زنكي من الصليبين مرتين في عام 1167م و عام 1171 و لكنهم استعادوها. ثم منحت إلى فرسان الهيكل الذين أعطوا صلاحية منطقة حماية طرطوس فحصنوها و جعلوها مركز قيادتهم . و لكن في عام 1202 م دمرها زلزال رهيب، فأعيد بناءها و تحصيناتها، و البرج الحالي يعود إلى هذه المرحلة . و كان البرج تحت سلطة فرسان الهيكل الصليبين حينما حررها الظاهر بيبرس عام 1271م ، و كان في طريقه إلى قلعة الحصن ، رغم أن القلعة كانت تأوي 700 فارسا مع أسلحتهم و عتادهم و مؤنهم و خيولهم .

في نهاية القرن 19 كانت ما تزال في حالة جيدة . و لكن بعد ذلك بدأ السكان يبنون فوقها . ثم صارت تحت إشراف مديرية الآثار السورية و معلما ًسياحياً هاماً . كان حكام القلعة يتراسلون بالأنوار من البرج العالي مع القلاع الأخرى مثل : قلعة الحصن التي تبعد 15 كم خط نظر و قلعة المرقب و حصن طرطوس و قلعة العريمة و برج عرب و غيرها .


آثار المدينة :

البرج :


من أهم اثار المدينة برجها الشاهق الذي يعتبر اضخم برج صليبي قائم حتى الآن في العالم . . بني في القرن 13 بالحجارة البيضاء . ضلعه من الخارج 18 م و ارتفاعه 27 م . في الطابق الأول من البرج توجد كنيسة مار ميخائيل الأرثوذكسية . لم تستعمل كجامع و هي تحت حكم العرب المسلمين مثل غيرها . أطوالها (16 × 41 ) و مدخلها من الغرب . في واجهتها فوق المدخل فتحات للأسهم و شرفات لصب السوائل الحارقة . يقسمها قوسان إلى ثلاثة أروقة ، الأوسط مرتفع مما يعطي الشعور بالفخامة . المذبح في الشرق على جانبه غرفتان (sacristy) للطقوس الدينية . و في الكنيسة خمس نوافذ . أضيف للكنيسة حاجز أيقونات زين بعدد منها تمثل القديس ميخائيل رئيس الملائكة .

في الجانب الجنوبي الغربي ، يوجد درج بني في الحائط يقود إلى الطابق الثاني . و الطابق الثاني أطواله (13 ×26 م ) من القرن (13 ) كان مهجعا للجنود . جدرانه أقل سماكة من جدران الكنيسة . و يوجد درج يقود إلى السطح .

تحت هذا البرج توجد مستودعات و سراديب و ممرات متشعبة بين أبنيتها . كما توجد بركة مربعة لتخزين مياه المطر ، ضلعها (6 م ) يهبط إليها درج منحوت في الصخر .

حالياَََ هي كنيسة لطائفة الروم الأرثوذكس .

و سوف نتحدث عن طوابق البرج الثلاثة:


الطابق الأول :

هو الطابق الأرضي و هو عبارة عن أقبية سقوفها دائرية لها بوابات تؤدي إلى سراديب و فيها خزان ماء محفور بالصخر ردم عندما بدأ سكان المدينة ببناء منازلهم .

و هذا القسم معظمه محجوب عن العين و تصعب زيارته الغربي وهو مسدود كما أن ارضه المظلمة قد تسربت اليها المياه و يروى من الأجداد عن لسان الذين تمكنوا من النزول اليه أنه متسع الأرجاء و له شكل العقد الحجري و هو مظلم و مغلق الجوانب الإ من بعض المسالك المظلمة و التي تصله بأقبية القلعة الأخرى و سراديبها التي ينتهي بعضها خارج أسوار القلعة المحيطة بها أو خارج أسوار المدينة لأنه يقال بأن هناك ممر تحت الأرض يتصل بالقلعة يصل طوله إلى الكيلومتر كان يساعد المدافعين من الهرب إلى خارج أسوار القلعة كما كان يؤمن لهم المؤونة و العتاد و لكن هذه الممرات لم يبق منها الإ القليل المهدم و خصوصاً بعد أن توسعت المدينة .


الطابق الثاني :

أما القسم الثاني و المخصص حالياً للعبادة ككنيسة تمارس فيها الطقوس الدينية لطائفة الروم الإرثوذكس .

يكن دخوله عبر بوابة حديدية ذات مصراعين تصل إليها عبر درج حجري مكشوف جدد بناءة عدة مرات و قد نقشت على حجارة البوابة صورة صليب عملت على إزالة معالمه عوامل الحت على مر السنين و الأعوام .

و عبر الجدار الذي يصل عرضه الى ثلاث أمتار تظهر القاعة الكبرى للطابق الثاني و قد توزعت بجدران حجرية سميكة أرضها مفروشة ببلاط حجري أملس و سقفها ذو قنطرة حجرية ضخمة يتخللها قوسين حجرين واسعين تهبطان من علو حوالي سبعة عشر مترا لتنتهي بركائز حجرية جانبية هي بمثابة الأعمدة التي تحمل السقف الضخم و الذي تناول الترميم بعض سقوفه و يوجد ضمن الجدران القائمة لهذا الطابق نوافذ مرتفعة متسعة من الداخل ضيقة من الخارج يبلغ عددها اربعة في الجدارين الشمالي و الجنوبي و نافذة واحدة في الجدار الغربي تعلو البوابة .

أما الهيكل المقدس يقع في الجهة الشرقية و هو عبارة عن قاعة كبيرة لها جدار بني حديثاً ذو ثلاث ابواب يعلوها صليب ضخم و صور لتلاميذ السيد المسيح .


الطايق الثالث :

يفصله عن الثاني درج حجري ذي 66 درجة بحالة غير جيدة نتيجة عوامل الزمن. قائم هذا الدرج في قلب الجدار تنيره كوتان صغيرتان في الجدار نفسه .

ارضية هذا الطابق مفروشة بالتراب و خلاا هذا العام فرشت بالاسمنت . و يتألف السقف من ثمانية عقود حجرية ضخمة مربعة الشكل قائمة على اربع ركائز حجرية من الأعمدة الضخمة تتمتع هذه العقود بالشكل المتصالب و هي منسقة تمتد من الشرق إلى الغرب حيث تقسم القاعة إلى قسمين تضيئها من كل جهة نوافذ إهليجية .

و بنفس الوقت كانت هذه النوافذ مرامي سهام عميقة تساعد المقاتلين على رمي السهام و الحجارة على الأعداء فتؤمن الدفاع عن البرج .

و قد خصصت النافذة الغربية اليوم لتعليق جري الكنيسة الضخم .


السطح :

و بعد أن تقطع 40 درجة صعوداً نصل إلى سطح البرج و يذكر كتاب الدليل الأزرق أن هذا القسم كان في البداية طابق الإ ان زلزال عام 1202 م قد هدمخ بالكامل و منذ ذلك الحين لم يعاد ترميمه و بقي علي حاله بعد الزلزال .

و أهم ما يحتويه هذا القسم هو المشعل الذي ما زال يوجد في وسط السطح فقد المدافعون عن القلعة يقيمون الإتصالات بواسطة النيران عن طريق المشعل و ينقلون الإشارات إلى القلاع الأخرى المجاورة عند حدوث أي طارئ و لكن للاسف فان الجزء الحديدي من هذا المشعل المهم ملقى إلى جانب البرج دون الوعي بأهميته الأثرية ...

بالنسبة لارضية السطح فقد ازيل منها هذا العام جميع الأعشاب و النباتات المضرة كما فرشت بالأسمنت بعد أزالة طبقة الأسمنت القديمة التي وضعت خلال فترة الأريعينات .

و تزداد روعة مدينة صافيتا اذا تمت رؤيتها من سطح البرج حيث يمكن رؤيتها من جميع الجوانب كما تسحر بمناظر الأفق الواسع للطبيعة الخلابة بجبالها و وديانها و غاباتها ..


الأسوار :


تذكر المصادر التاريخية أن المدينة كان لها سوران :

سور خارجي يراه الزائر الصاعد من الساحة الصغيرة المجاورة لكنيسة السيدة باتجاه البرج كان ذو جدران ناعمة ملساء

سور داخلي يحيط بالصرح الشامخ للبرج الأبيض و بينهما كان يوجد ما يسمى بالخندق و الذي كان يحول دون الوصول إلى البرج من معابر خاصة و قد ردمت و زالت معالمه تماماً .

و هذا الخندق كان يملأ بالمياه من الخزان الموجود بالطابق الأرضي على طوله و عمقه في حال حدوث أي هجوم على القلعة .

و كلا السورين الأول هدمت جوانبه المعارك و الثاني بنيت عليه البيوت فلم يعد مرئياً الإ اجزاء قليلة منه بسبب البناء الذي شيد على جوانبه و فوقه و صار يصعب الإ على المدقق فيه ان يبين معالمه بسهولة ..

و هناك أقبية عديدة تصل البرج بهذين السورين و أنها تلتقي بغرفة تحت بناءه كان يمكن الوصول إليها عن طريق باب موجود من الجهة الجنوبية للبرج .

إلى جانب البرج يوجد بئر ماء بني بأحجار كلسية يبلغ عمقه 10 امتار و يقال بأن هذا البئر من الماء يعتبر الخزان الرئيسي للقلعة فهو متصل بآبار فرعية اخرى تتوزع في الأحياء القديمة المجاورة ...و تؤكد المعلومات أن هذه الخزانات الفرعية تأتي تغذيتها من بئر البرج الرئيسي . فهي متصلة مع بعضها .....




من مواضيعي :
الرد باقتباس