عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 21/08/2008, 02:12 PM
صورة لـ غلا الروح
غلا الروح
توفا !
 
حزين دموع غريبة بقلم حزين ينزف دما ..!!

دموع غريبة !! بقلم حزين ينزف دماً ؟!

يا قارئ خطي ؟! لا تبكي على موتي !!

... فاليوم دموعي غريبة ... ملتهبة ... متناثرة ... متفجرة ... نزيفها انتشر في أنحاء الكون ... فحروفها أقوى من النسيان ... صبرها أدهش الفرسان ... نضالها أبصر العميان ... أي دمعه هذه عندما يترنم الحزن على وجهي ... عندما تخرج آهات حزني .

آآآآه أي دمعه هذه ... يبكي بها الفؤاد ... وتحرقه ... أي دمعه هذه ... تنزف بها المشاعر وتقطعها ... وتصرخ بألم العالم بأسره ... أي حسرة ... ينعصر قلبي ألماً منها ... أي أنين تعزفه أوتار قلبي اليوم ...

أحذر ؟؟؟؟ وصول القلم لقمة الحزن يا قارئ خطي !!!؟

اليوم دموعي غريبة ... ملتهبة ... متناثرة ... وكأنها كتله نارية ... سقطت من قلب السماء ... اشعر بأنهُ من حرارتها ... أكاد أن أفقد وعيي ... أو ربما أفقد ذاكرتي تماماً ... ليت ذلك يحدث لي بالفعل ... ليتني أغيب عن عالمي هذا اليوم ... لبعض الوقت فقط ... أريد أن أسافر بروحي من هنا ... تعبت منها ... وتعبت مني ... كيف لي أن أطيقها ... وكيف لها أن تطيقني ... فقد تحملنا أنا وروحي الكثير ... لم يعد بوسعنا ذلك ... فلا بأس من أن نستريح قليلاً ... ولو في غرفة الإنعاش ...

أبكي !!! على موتي يا قارئ خطي !!!؟

اليوم ... اشتقتُ لك يا كفن موتي .... وأنت تلتفوا على جسدي وتعانقني ... وفراش قبري ... وسكونه وعذاب وحدته ... آآآه يا ملك الموت فإني أنتظرك على شفق لآخُذُكَ بالأحضان ِ ... آآآه واليوم وبعد أن نثرتُ جروحي ... على سطورك يا جروح الورقي ... أنكسر قلبُ محرك ذكرياتي وأحلامي ... آآآه لكل شيء طاقة ... ولكل شيء حد ... ولكل شيء نهاية ... إلا آلامي ... وحزني ... ودموعي ... ودفاتر آهاتي .

آآآه أن الروح تتقطع من الألم ، واللسان يرتجف يشهق يعجز عن التعبير والأيدي تمنعني عن الكتابة يا قلمي ... والنيران تغلي بــأصابعي يا جسدي ... اليوم وبعد أن قمت بإبرام عقد الموافقة ... على إجراء عملية قلب ذكرياتي .... منعتني دموعي التي تغمر عيناي رؤياه بوضوح ... قبل دخوله بوابة غرفة الإنعاش ... لنتفجرَ دموعي بعد ذلك عندما أتذكر أني سأفارق ذكرياتي .... وذكرى من أحببت .

آآآه يا رب العباد أترجاك إلا تحرمُني من ذكرياتي وأحلامي ، فها هو الحبيب يهجُرني؟! ليجعل الهمَ رفيقَ دربي .... بعد رحيل ذكرياتي ... مصطحبه معها زهور الفرح والحياة .... لتترُكني وحيداً مع جراحي ودموعي .

ذكرياتِ نطقت قائله ؟ !! هل تغارُ علي ؟؟ أجبتُها !! أغار عليكِ !! فالغيرة نفسها تغار منكِ ... أغار عليكِ من عرقي حين يتصبب على وجنتيكِ ... من نسمة صيف عانقت حاجبيكِ ... من شوقي عندما أشتاق إليكِ ... من كلامي المعسول حين يخترق أُذُنِيكِ ... من رمال البحر حين تعانق قدميكِ ... من طفلة حسناء ترتمي بين ذراعيكِ ... أغار عليكِ من قصيدة تأسر فؤادك ... أغار عليكِ من حبر قلمي حين يتغلغلوا في تدوين أسمكِ ... آآآه أغار عليكِ من قلبي الذي يتلذذ بحبك أغار عليكِ ... فنظرتكِ بجمال المرجان ... وبسمتكِ بملائكة الرحمان ... ورب الكون أغار عليكِ .

آآآه أي نيران تعيشها اليوم يا قلبي ... فالناس من حولي تتجمد من شدة البردي ... وبراكين الكون تقف مبهرة عاجزة مخجلة من حرارة نيران قلبي ... يا ناس شاهد قبري بكى علا حالي ... وسكان قبري أزعجتهم بأنيني فهجروني وتركوني وحيداً مع جروحي وآلامي ودموعي ... حتى قلمي عجزه عن السكن بجواري ... طلبتك يا ماراً على قبري ... لا تعجز من أمري ... فقد حفرتُ اليوم قبري بيدي ... قبل رحيلي ... فسمح لي بالعيش فيه ... حتى موعد الرجوع ِ .

بقلم حزين

منقول ..

أختكم / غلا الروح




من مواضيعي :