عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 16/03/2008, 01:50 PM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
وردة المكان نَــوْمُ الإحْــتِــظَــارْ ,,

هيام الصمت المتلبس بوشاح الظلام
لايزال يرواغ منتصف يوم مظلم يكاد السواد ان يفقد لونه
لتقتم جميع الوان الليالي العارمة المفعمة بالخوف والرعب
واوارق الشجن الحزينة تكاد ان تدمع فبكت دماً

تحت مقابر تتراقص الما
وأنامل الارض تدع الاجساد في لهو عميق ونوم ساكن
وبرق الزمن لايزال يرعد في متن رحلة عفوية
تقام على ارجل من صرير باب الجحيم
وتجعد وجنات الالم الفاتن
رقاق مشاعر الاجساد تنبع من سوسن كان يختزنها في سؤدده الذي انتشى الآن
وكأنه اوراق الخريف الدافئة التي ترتشف عبقا من حب سائد
فها هو الالم يرقص وترقص معه بؤبؤة العينين الضحلة القحلة
الخالية من احاسيس قمرها المكنون
فما هو الجفن الا طبقة من رول يأسٍ خسف بأرجاء الحياة

اجساد تربعت فوق وشاح من عذاب
وعذاب يلهم ابصار العباد نبض الفؤاد
نبض ممزق كأحبال صوتية من عذاب قبر مصون
وأجراس الكنائس تترنّح على هدوء القتوم وعباراته المعشوشبه بالأرق
هكذا هي حياة العابرين والعاشقين في لحن عذاب المغامرين حبا
يحومون في غرق بحر الموت
ويرتشفون من صدف الإحتضار
هي كانت معهم ........,,,,
كفنها كقدّيس في لهو معاناة الاقتناع
يقنع المدبّين بأنه رب الكون وهو من حثالة تلك الليلة
كفنها كبياض انثى اصابه الغنج القاتل
يميل بخصره هنا وهناك
بل هي علامة الاحتضار والموت المفعم بإكليل من شوك
اتت هنا
الى قبرها الفاره
يحملها العفاف
يبكي عليها الجفاف
ظلي هناك
يدخل في كوكبة حامليها
علّه يستنشق نسمة جسدها
ملك الموت يزف التهاني على اصداء بابها
صريره يبعث الدموع لحنا على اوتار القبور
أهلا بكِ
أهلا بكَ
من انت ؟
انا عالم اختبار ومتعة القنطار
لم انا هنا ؟
لنتذوق معا بقايا من دماء الغناء
هل تعرفني ؟
اعرف جميع الزمن
عقارب الحب التي تأكل يابس الحنان وتهدي سوء الجنان
سألتهمكم بكل هدوء ورفق بلا أسنان
لم هو منزلي مصاب بالهلع والقتوم ؟
لكي يشع نور بياضك او يبقى بإرهاق سوادك

رحلَت
وانا اتجول في مقابر العباد
ألحان تعزف الآه
وكائِني لا يزال يستشفّ حسرته بحسرة الغائبين
هي الحياة
اناس تغادر عراة
وأناس تدب عراة
وعراة القلب هو اطهر مايفعله في زمن بلا عراة
هي الحياة
مراوغة للذات وتحليق في وقت يصعب فيه التحليق

كانت تقول : أحبك ياقمري
فتصررخ كل طيور الحب فتضطرب جنحان العشق في البلاد وتندلع نيران الكنائس
مدبّةٌ على وجنات الكون وتقرع اجراسه وتقف العالم على اوجهها
فيقولون : ماذا ؟؟؟؟
كانت تفرش غطاء الكون بلباس احمر ذات سنونات من سماوات مقدسه
وسندس من استبرق محلّى به خرز الكرز ولحاء العنب العذب
ولون الصفاء والنقاء والعسل ذات الانامل الطائله
تمسك بجفون النجوم
فتسقط بهم رأسا على عقب
فتأتي دهشة السماء
فتصبح عارية بلا نجوم وسناء
يالهول هذه القدرة الطاغية التي امتلكتها الراحله
تحملني على باطن اناملها
فأتدحرج بواحد وثمانيّها وثمانية عشرها
حتى اصبح في شلالات عرقها
اصارع انزلاق سؤددي
وابتسامتي شاهقة تسع ثغر الكون
يالهولها
تذهل الحالمين بها
وتذهل شياطين اثغاثها
والملائكة في دائرة جسدها تمتص من شفتيّ خيالها وتصعق العالقين بالسماء بشهب
من ابزاغها النرجسية التي عُقدت كسراج في ليل عبريّ

رحلت
واصبحت قرين جسدي ومهلكي
وشتائي القارص غير شتاء المفعمين عطرا
صقيعي كأنه رجما من نيازك الالم
تأتي بطغاة الكواكب من زمن بعيد جدا
اصرخ
لا احد يخترقه صراخي
اضحك
لا احد يرقص لضحكي
اغني
لا غناء في سكون وصمت واشمئزاز
ابكي
تحجّرت الدموع من شتاء القبور
والرمش كحد السيف في معركة الجراح

لاانوثة طاغية تمسح بأكُفّها ادمُعي
ولا دموع فرح ترى بياض انثاي الراحلة
هي الحياة
لهو لوهله

اصبحت كصلاة العالقين في متن البحار
لاخشوع ولا استغفار ولا تكبير ولا اكبار

باب المدينة يتمتم الآن
ماذا ستقول
هل في لغو الحروف لغة ينطقها كائن استطعم من كأس الدهاق ؟
دعنا لنموت !!!!!

فأنا اموت في اليوم موتتين
نومي وافاقتي

فدع بابك مشرّع يامدينة الغناء الساحق وجهنم الدنيا المبيدة
علني ارتشف منه يقينا سقيما وطهرا خادش
فإنك لاتأبه شيئا


فهي رحلت فأصبَحْتُ في نوم عميق
نوم الانتظار
نوم الاحتضار ....


"م ق ل"




من مواضيعي :
الرد باقتباس