عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 19/02/2008, 10:05 AM
hassanalshami
مُشــارك
 
حديقة الاطفال بين المفرح منه والمبكي كذلك

بسم الله الرحمن الرحيم
حديقة الأطفال بين المفرح منه والمبكي كذلك
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .
اللهم أرحمنا وأجعلنا لاخواننا وأخواتنا متماسكين يا الله ، اللهم أبعد تلك الحسرات التي قد تكون على طفل من المسلمين وابدلها بفرح دموع له ولغيره من أبناء المسلمين ، اللهم أبعد عنا الهم والقلق وان نكون لاولادنا خير أب لخير أبن وخير أم لخير بنت يا الله ، وصلى الله على نبينا محمد الصادق الأمين الذي علمنا كيفية تربية الاولاد واللعب معهم وكيفية مخاطبتهم والتحبب اليهم ، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الأخيار وعنا نحن وفيهم إن شاء الله جنة الفردوس هي غدا ملتقانا يا كريم .
اخواني أخواتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد البسوهم أفضل الثياب وجعلوهم في أحسن حال ، وفي جيوبهم طرحوا تلك النقود التي سوف يتزود بها الاطفال في مثل تلك الامكان ، والبنت لم تنس الأم ان تجعلها كانها هي عندما ينظر اليها الغير ، ثبتت شعرها وجعلتها أجمل ما يكون ، ومن تلك الثياب جعلتها كانها عروسة سوف تزف الى عريسها في أول ليلة ، ودعتهم وهي تنظر اليهم وعلى الارض تنظر الى خطى البنت وفي قلبها شوق لمرفقتهم ولكن حب التلطع سوف يملي لها الشوق الذي سوف يكون عند عودتهم ، ما أن وصلوا الى مقصدهم الا وترى الشوق قد وصل الى منتهاه في قلوب تلك العائلة التي هي برفقة الاب ، أمسك بالصغير وجعل الكبار يختارون ما هم لهم بسرور تحت مراقبته وعلى يد الصغيرة قادها الى مبتغاها الذي هو به معلوم وعلى يقين انه بها سوف تكون بسرور ، لعب وفرح وكلام يعبر عن حقيقة تبث من قلوب الاطفال ولها في قلوب الحاضرين معاني واثار سوف تكون لها صدى في يوم من الايام ، لم تكتمل الفرحة الا بتلك النقود التي سوف يشترون بها لكي يمتعوا انفسهم بشراء ما هم به فرحين وعلى قد نقودهم سوف يمتلكون ، وعلى درب المحبة سوف يبنون الصلة التي غرسها الابوين في ابنائهم ، وما ان انتهوا من مسيرتهم التي لها اقوى معنى في قلوب الاطفال اذ بهم يتفكرون في امهم التي تركوها في البيت وكل واحد يريد ان يكون هو الاول في حضن امه والاول في سرد القصة باكمالها ، عين الأم على عين الاب والكل في فرح وسرور .
أخواني أخواتي في الله
واجب علينا أن نعرف ان الحدائق التي اسستها الدولة انها لنا ولكل واحد ينتمى لهذا الوطن ويجب علينا المحافظة عليها لانها ملكنا أصلا وهي ليست لغير ذلك أسست ، ومن هنا ان الذي يحافظ عليها ويشد ايدي اطفاله ويعلمهم كيفية المحافظة انما هو عبارة عن انسان علم شخص كيف يصنع وليس كيف يأخذ وبذلك الصنعة سوف تكون له ولاولاده من بعده ، فلطفل الذي يحافظ على ممتلكات الدولة انما هو يحافظ على سرور الاب لكي يفرح هو غدا بفرحة الشوق لسعادة ابنائه والله أعلم ، وهذا كله كان من الاب وحسن التربية والمسؤولية ، فهذا اليوم لي ولابنائي في الغذ ، ومن منطلق هذا واجب علينا كيفة المحافظة وهي طريقة سهلة وليست ذا صعوبة ان تكون تعرف كيف تجعل من ابنائك قدوة لمن يكون في مثل اعمارهم ، اجعل من ابنك طريق حق يقتدي به الاطفال في وضع تلك القاذورات في المكان المخصص الذي وضع له علامة وليس من السهل ان تجعل ابنك يقذف بالقاذورات هكذا ويكون بحضرتك ولا تنكر فعله وانما كانك تشد عليه اليد لفعله ذلك ، أجعل من ابنك معلم في كيفية التخاطب مع الغير ، ولا تجعله طليق اللسان فلا يعرف لكبير حق ولا قريب ادب ولا للبعيد احترام ، أجعل من ابنك القدوة الحسنة في كيفية الكلام فلا يطلق تلك الكلمات التي لا تليق بفم ذلك الطفل ان ينطق بها و منذ طفولته فتكون سهلة عليه في كبره فيتلفظ بها ولا يحسب لها حساب والله أعلم ، كن أنت وابنائك مصدر خير فلا تجعل من بكى ابنك تلك الانفعالات التي لا تليق بك أنت شخصيا ودعها تحل بينهم فهم أعرف منا أحيانا في حل مشاكلهم والله أعلم ، وعندنا مثل يقال والله أعلم ( الصغار يتصالحون والكبار يتزاعلون ) لذلك أحيانا واجب علينا التدخل ولكن للحل وليس لافراغ طاقة في غير محلها والله أعلم ، ابنك انت اعرف به فضعه في المكان الذي هو به لائق ولا تجعل من قوتك الاصرار في الضغط عليه فيعمل ما هو به مكره ومن ذلك سوف تظهر المشاكل التي انت ارفع بان تكون بها محيط ، ابنك علمه كيفية النطق فلا تجعله ينطق اسمك هكذا وانت ابوه ولكن أجعله من كلمة أب دائم النطق مع ذلك الادب الذي يجب ان يكون منه .
أخواني أخواتي في الله
الحدائق التي وفرتها الدول لابنائها انما جعلتها لكل فرد من افرادها ولم تخصصها لطائفة عن الاخرى ، ومن هنا واجب ان نعرف ان أي حديقة موجودة انما الاصل هي لنا ولكل واحد يحب بلاده وموطنه ، وهذا علم واجب ان نغرسه في اولادنا في كيفية تفهيمهم ان أي شيء ملك لدولة انما هو الاصل ملك للشعب والشعب هو الاب والام والولد والبنت كذلك فهم حقا الشعب والدولة هي الشعب وما فعلته الدولة انما هو فعل لشعبها وليست لطائفة محددة بعينها والله أعلم ، ومن هذا المنطلق واجب على الاباء والامهات غرس تلك الحقيقة في المحافظة على ممتلكات الدولة التي هي ورث للشعب على مدار السنين والله اعلم ، ذاك مسكن شيد من قبل الحكومة فما علينا الا معرفة للحكومة الحق ولا نجعل من ايدينا مصدر خراب لما هو اصلا لنا ، فهل يعقل لاي عاقل أن يخرب ما بناه اباه على سبيل هواه ، ولماذا يخرب ما بناه اباه وهو في الاصل واحد من الورثة ، تلك مستشفى عملت وجهزت ورخصت فما عليك الا ان تعرف كيف تكون مرشد او ان تكون قائد خير لمواصلة نمو ذلك الصرح ولا تجعل نفسك رخيصة فتكون واحد من الذين يوقفون نمو مسيرة الدولة ، وتلك حديقة فعلت لبهجت الاطفال وبث نوع فيهم من المحبة والاخلاص والسير على طريق النمو الجيد لتكملة الجيال بالمفيد وماهو لهم جيد لمستقبلهم الذي لا يعلمه الا الله عز وجل ، فكون واحد وابنائك كذلك في وضع يدك بيد الدولة في الزيادة والكثرة في ما هو نفع لنا ولهم والله اعلم ونتمنى العافية لكل من هو للوطن محب وما علينا الا الدعاء لهم بالخير والمغفرة كذلك والله يحب الاصلاح ، والخراب انما هو فعل من افعال الشيطان والله نسأله ان يغفر لنا .
بسمة رسمت لكل من حضر تلك الحديقة ، ولكن هناك دموع تنزف على مجرى الدم لا يعلمها الا خالقها عز وجل ، دموع رسمت على قلوب بعض من الاطفال لم يتنبه بعض الحاضرين لتلك الجروح التي تمكن في الصدور ولم تقدر على تعبير الا تعبير اللعب بما هو على الارض زرع ، الوجه عبر ولكن لمن يعبر ، العين تنظر ولكن لمن تنظر كذلك ، اليد تتحرك ولكن من سوف يمسك بها لكي يضعها في مكان مفرح ، الجسد مبكي لتلك الحالة التي برمجها العقل والتي لم يقدر الطفل على فعل أي شيء لكي يكون ولد متحرك مثل الغير ويلعب ويمرح ويقفز ويختار تلك العبة بمنتهى الفخر .
اخواني اخواتي في الله
واجب علينا وصل افعال الخير لكل مسلم وخاصة تلك العائلة التي فقدت زوجها ولم تقدر تلك الام العزيزة على اشباع غريزة اللعب لولادها ، اليوم ذلك الطفل لم يجد من يمسك بيده لكي يقول له أي تريد أن تذهب يا بني ؟ ان الذي سوف يقول له تلك المعاني قد مات وهو لم يعرف ما معنى ان يفقد اباه وهل الموت الذي قيل له قد ابعد عنه التفكير في الذهاب لم هو له محب والله اعلم ، تلك عائلة وهناك عائلات يريدون منا النظر في احوالهم وانهم اصلا منا فليس لنا الحق الابتعاد عنهم ولكن الحق ان نكون معهم نتطلع اخبارهم ونمد ما هو لنا فخر وفي ذلك اليوم لنا الحسنات التي بها ان شاء الله سوف ندخل جنان ربنا وهو عنا مسرور ، اطفال قد حضروا تلك البهجة ولكن لم تكتمل بهجتهم لانهم لم يجدوا من يسرهم بتلك المحبة التي يرونها من الاباء لابنائهم وكذلك الامهات ، ذاك طفل ينظر لذلك الطفل الذي ملك تلك اللعبة ، وهو كانها يخاطب نفسه ويقول متى سوف امتلك مثل تلك اللعبة ام متى سوف امتلك اب مثل ذاك والله اعلم ، ابن قد خرج وهو لا يعرف اين سوف تقوده تلك الافكار التي قد تكون في قلوب بعض الاطفال ؟ هناك اسالة ولكن ان وجدت قلوب تعتني بهم فسوف تزول تلك الافكار المخزية التي تنمو مع نمو الاطفال وسوف نبني حقا جيل من الابناء تتطلع الى غد مشرق ضم بين ذراعيه الكم الهائل من الاطفال المخلصين المتعاونين فقير وغني .
تلك مناظر وهذا واجب علينا الوقوف الجيد لكي نخرج به مخرج حسن ، أنت اليوم قد جعلك الله من الذين يملكون الاموال والجاه والاولاد ، فما عليك الا ان تحافظ على تلك النعمة بان تسأل على احوال الامة الاسلامية وكيف تكون انت منهم لكي تكون حقا تحصل على ذلك الدعاء الذي سوف يبعد عنك شر ما لا تتمناه ، أخبر من تحب بما تحب من تلك العائلة التي فقدت زوجها بان تحصل على بعض المساعدة لهم فتحصل على الدعاء لك ولذلك المحسن جزاه الله كل خير ، الموالنا سوف تكون ذا نمو ان ابقيناه في نمو ما هو لنا ، وسوف تكون ذا نقص ان انشرناه في نمو ما هو لنا شر ، نسعى حقا في اساعد اخواننا واخواتنا ولا نقول تلك الكلمة التي ليس لها صدى في قلوب المحبين ( أنا علي اولادي فقط وليس لي دخل في بقية الناس ) أنت اليوم مقتدر فعليك ان تقدر الناس ، فلعلك في يوم من الايام غير مقتدر فيقدرك الناس ، كن معهم يكونوا معك ولا تكون بعيد عنهم فتفقد ذلك العمر بتلك اللحظ التي سوف تتمنى ان تمر على خير .
اخواني اخواتي في الله
تلك معاناة نعنيها ولكن هناك قلوب تحب الخير نوجه لها هذا الندى العاجل الذي نريد منهم النظر والبحث على تلك العائلات التي حقا تبكي الليل والنهار ولم تجد من يقرع بابها لكي يمسح عنها دموع قد ذرفت لعدة سنوات ، وهناك طفل قد البس تلك الثياب والتي قد وصلت الى حد الركبة ولم تجد من يستبدلها لا في شتاء ولا صيف ، وهناك طفل قد جعل له طاولة وقلم كانها يتعلم وهو حقيقة لا يتعلم الا تلك العلامات التي قد ملئت بتلك الطاولة ولم يجد حتى تلك الماسحة لكي يملي تلك الرغبات التي معه والله هو حسيبنا ونسأل الله لنا المغفرة والتبصير لما هو لنا خير ، أما تلك الفتاة فليس لدموعنا الا ان تنزف والله اننا نتمنى لهن العافية وان يحفظهن الله من كل مكروه ، أضع يدي مع تلك الايادي البيضاء وأقول لهم أخوك في الله يناشدك الله بان تنفقوا لاخوانكم واخواتكم في الله فهم في أمس الحاجة لتلك النظرة التي سوف تملي قلوبهم الى التطلع الى الخير وسوف يكونوا لنا ونحن لهم ، واذا لم يجدوا من يعتني بهم فقد اوجدهم الله لك ايها الغني لكي تتزود بالخير فهل اغتنمت تلك الفرصة ام جعلتها لك حسرة سوف تندم اشد الندم على تلك اللحظات التي سوف تكون لك اشد اللحظات والله أعلم ، الله خلقنا وهو اعلم بنا فما علينا الا ان نكون اسرة مترابطة تربطها رابطة الاسلام ، وليعلم كل انسان ان ذاك الانسان انما هو في الاصل اخ لك او اخت فماذا قدمت لمن انت مقتدر ان تقدم لاخيك او اختك ام انك رفعت عنهم يداك الى غير رجعة والله اعلم ، هذا ما كتبت وانتم اعرف مني واريد منكم النصيحة وانا اخوك في الله فلا تبخلوا علي بما هو لنا سرور من تلك الردود التي سوف تثلج الصدور .
هذا وبالله التوفيق .
أخوكم / حسن علي




من مواضيعي :