عرض مشاركة مفردة
  #35  
قديم 12/02/2008, 02:01 PM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
رد : الـفـضائيـــات وتأثيـرها على مجتمعنـا

80 ـ « زوجي يشاهد فضائيات ساقطة »


نشرنا في العدد (151) مشكلة الأخت (س.ع.ص) من الزلفي، تحت عنوان (زوجي يشاهد فضائيات ساقطة) وملخصها: أن زوجها يقضي الليل كله – كما تقول- في مشاهدة القنوات الفضائية الفاضحة، كان في البداية يشاهدها لوحده، لكنه الآن أصبح يشاهدها بحضور الأبناء وتعظم المشكلة وهي تسمع همس الأبناء عما شاهدوه من لقطات خليعة.. وتريد حلاً لمشكلتها هذه..

علاج من 7 خطوات
مشاهدة القنوات الفضائية الفاضحة سم قاتل للمروءة وخادش للحياء ومذهب للحشمة.. فما بالك بمن يرى قنوات مفتوحة على مصراعيها، لا يقف أمامها حجاب، ولا لأفلامها وبرامجها مراقب، غول ينهش في الجميع صغيراً أو كبيراً. ولذا فقد أعددت لكِ هذه الإرشادات عسى أن تكون بلسماً لمشكلتك:

* وثّقي صلتك بربك: صلاة في وقتها، ونوافل تواظبين عليها، وأذكاراً تلزمينها، ودعوات لا يفتر لسانك منها، وأملاً دون يأس يعينك في حل كل مشكلة تواجهينها.

* اهجري مكان المعصية فلا تجلسي والمناظر تتوالى من التلفاز، فتتشرّب عيناك مشهداً يكون وهناً في قلبك، وتستمرئي المعصية من حيث لا تشعرين، فالقلوب ضعيفة وكثرة الإمساس يقلل الإحساس.

* عليك بأولادك نصحاً وإرشاداً ومكافأة، وأعلميهم أن هذا الأمر منكر يغضب الرب جل جلاله، كافئيهم على اتباعهم لنصائحك وعلى كل عمل نافع يقومون به، أشغليهم بأشياء تلهيهم عن المشاهدة، اجلسي معهم في حل الواجب المدرسي، العبي معهم ألعاباً نافعة ومسلية أو كوني المراقب والحكم وهم يلعبون حين لا تستطيعين اللعب معهم، فالأم – وليس الأب- مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.

* لا تملي من تكرار نصائحك لزوجك مع التجديد وإتقان الخطاب ولا يساورك ملل من ذلك فلعل الكلمة التي يهتدي بها لم يسمعها منك بعد.

* اقطعي عنه الابتسامات والضحكات، غيّري قسمات وجهك إلى التجهم والتقطيب لعله يرى الأمر قد تغير فربما يزعجه هذا فيزجره عن عادته السيئة.

* لا تنسي أن تتجملي له، اسلكي طريق الإبداع في لبسك وأناقتك لعلك أن تظفري بنظرة تغنيه عن تناول ذلك السم الزعاف.

* إن لم تستطيعي تغييره ابحثي عمن لديه قدرة على نصحه وتوجيهه وتغييره، قريب أو صديق له أو شيخ في الحي له مكانته عنده فيشعره بمدى خطورة مشاهدة تلك المناظر.
طه بن حسين بافضل

* *

مثلك كثيرات
* أثمّن إحساسك بخطورة الوضع لذا لن أؤنبك على الموافقة على إدخال هذا الطبق إلى بيتك من البداية فالوقت قد فات ولعلك قد جنيت بعضاً من آفاته ولعل في شكواك عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فأكثري من الاستغفار واعزمي على التوبة.

* اعلمي أنك محاسبة عن كل نظر فيما لا يحل لك فلا تطلقي بصرك في المحرمات فليس الحرام مقتصراً على نظر زوجك ولكنه يشملك أيضاً فإياك والجلوس أمام المحرمات والمجازفة بقلبك في معاصي لا تأمنين عاقبتها.

* قومي بإصلاح نفسك أولاً وألزميها بما أمر الله وتفقديها لعل خللاً في دينك أدى بك إلى هذه الضائقة فأصلحيه يصلح الله لك زوجك ويرده إلى جادة الصواب إن شاء الله.

* من الواضح أن زوجك يعلم في قرارة نفسه بشاعة هذه المناظر لذا كان ينظر إليها خفية عن أعينك، حاوريه برفق في أوقات هادئة مناسبة لا تخلو من المشاعر الحنونة المشفقة عليه من عقاب الله.

* إياك وأسلوب الجفاف ولهجة التهكم التي تنتهجها الكثيرات منا أثناء دعوتها لزوجها فإن الله أرسل موسى عليه السلام لطاغية العالم ومدعي الألوهية فقال: (فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى) [طه: 44]،
ذكريه بقول النبي صلى الله عليه وسلم (النظرة سهم من سهام إبليس فمن غضّ بصره لله أورثه حلاوة يجدها في قلبه إلى يوم يلقاه)
إن استطعت أحضري كتيب (سهم إبليس وقوسه) لـ (عبد الملك القاسم) ولا تعرضيه عليه مباشرة ولكن ضعيه في الأماكن التي يطول جلوسه فيها لعل الله أن يشرح صدره للاستفادة منه وأخلصي له الدعاء في ظهر الغيب فبالدعاء والدعوة ينتصر الحق إن شاء الله.

* أطفالك ثروة هائلة لا تهدريها وأرض خصبة لا تهمليها فلا تحرمي نفسك ومجتمعك من خيرهم تعاهديهم بيد التربية الإسلامية لا تتركيهم أمام الفتن تعلب بهم يمنة ويسرة لا تحرميهم من توجيهاتك ونصائحك أثناء مشاهدة والدهم للمحرمات، قومي بمرافقتهم إلى مكان آخر من البيت وابدأي معهم حلقات ذكر يحفظون من خلالها آيات القرآن ولتقرأي لهم من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من شمائله وغزواته واختاري كتاباً سلساً مثل الرحيق المختوم قربي المعاني لهم وبسطيها لأفهامهم وشجعيهم بالهدايا والمسابقات وابذري فيهم بذور الخير والفضيلة لتؤتي أكلها في المستقبل إن شاء الله،
بيني لهم حرمة النظر للحرام بأسلوب راقٍ وواعٍ لا يهز شخصية والدهم في نفوسهم واطلبي منهم الدعاء له.

* أخيتي كثيرات مثلك فلا تلبسي ثوب اليأس ولا تعيشي في ظلام التعاسة بل ثقي في الله واعقدي العزم على إنقاذ زوجك والعمل على إصلاح البيت دون كلل أو ملل وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى..
أختكم أم أسماء – رابغ

* *

بداية جيدة
رسالتك رسالة الندامة، وهذا منطلق خيَّر، لأنك أحسست بالذنب وعرفت خداع المخادع، ولم يعد من عمل إلا المبادرة منك إلى حلَّ مشكلتك، فليست هناك مشكلة الآن، اقطعي علاقتك، توبي إلى خالقك، وافتحي صفحة جديدة في حياتك، تكون بداية لبناء حياة أسرية سعيدة.
أم عمر الريس – النزهة
المرجع: مجلة الأسرة العدد 153



من مواضيعي :
الرد باقتباس