عرض مشاركة مفردة
  #45  
قديم 08/02/2008, 11:02 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
رد : ¦ موسوعة الطفل ¦"خاص بالمرأه"

الطــفــــــــولــة في الإســـلام ؟؟؟؟؟؟

كرم الله الإنسان، وفضله على سائر مخلوقاته، قال تعالى لقد كرمنا بني ءادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )
ولقد شمل هذا التكريم الإلهي الإنسان في جميع مراحله، ولما كانت الطفولة هي أولى مراحل الإنسان في الحياة اعتنى بها الإسلام عناية خاصة وأشار إليها القرآن والسنة النبوية إشارات متعددة، مما يؤكد اهتمام الإسلام بالإنسان طفلاً واحترامه لهذه المرحلة، و يتضح هذا الإحرام في عدة موضوعات هي :

أولاً: احترام الإسلام للطفل قبل أن يولد وذلك من خلال :

1. الترغيب في الزواج و الحث عليه لما يوفر من بيئة صالحة لإنجاب الذرية فيخرج الطفل إلى الحياة ليجد أسرة ترعاه وأهلاً ينسب إليهم لقوله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من أستطاع منكم الباءة فليتزوج...)
2.حث الإسلام على حسن اختيار الزوجين مما يهيئ للطفل منبتاً صالحاً ومحضناً نظيفاً قال صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع:لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) وقال صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه..).
3.أهتم الإسلام بالمرأة الحامل وحث المحيطين بها على رعايتها وعدم إلحاق الضرر بها وذلك لأن الجنين تتكون خلاياه الجسمية وحالاته النفسية من دم الأم ومن انفعالاتها وحالاتها العصبية، كما أهتم الإسلام بتغذيتها وأباح لها أن تفطر في رمضان إذا خافت على جنينها حتى ينمو الجنين نمواً طبيعياً قال تعالى: وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك رطباً جنيا )
4.حرم الإسلام الإجهاض بدون عذر.

ثانياً : احترام الإسلام للطفل عند الولادة وأثناء الرضاعة وذلك من خلال :

1.اختيار اسم حسن للمولود حيث أن الاسم القبيح يؤثر في نفسية صاحبه ويسبب له الحرج بين الناس لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم ).
2.ختان الذكور من الأولاد لحفظ صحة الطفل من كثير من الأمراض
3.الرضاعة، فقد وجهت الشريعة الإسلامية الأم أن ترضع وليدها لمدة عامين كاملين لما للرضاعة من فوائد صحية ونفسية قال تعالى ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة)
4.النفقة على الأولاد حق واجب للطفل من مال أبيه.

ثالثاً: الأسس العامة التي وضعها الإسلام لتربية الأطفال :


هذه الأسس التي تؤكد أن الإسلام يحترم الطفل إحتراماً كبيراً ، ونستطيع أن نبين ذلك من خلال مايلي :


1) الجانب الإيماني : -



حرص الإسلام على أن تكون كلمة التوحيد هي أول كلمة تقرع مسامع الوليد وذلك بالأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى.
تعليم الطفل الصلاة مبكراً حتى يعتاد عليها لقوله عليه الصلاة والسلام : ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع )
تعليم الطفل القرآن الكريم وحثه على تلاوته وقراءة ما تيسر منه.

2) الجانب الخلقي :

اهتم الإسلام بتعليم الأطفال الآداب الإسلامية والأخلاق الحميدة كالصدق والأمانة والحياء وأعتبرها أفضل ما يقدم للطفل والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم).

الجانب الاجتماعي :-

وذلك من خلال :-

التفاعل مع الطفل والتحدث إليه والإصغاء له لما في ذلك من احترام لشخصيته وتعويده على لقاء الآخرين ، حيث كان النبي صلى اله عليه وسلم يلقي السلام على الصبيان في الطرقات ويتحدث مععهم ويتودد إليهم فيكسر عندهم الخوف والخجل ويعتادوا مخالطة الناس
تكوين اتجاهات اجتماعية في نفس الطفل كالتعاون وحب العمل واحترام الآخرين


3 ) الجانب النفسي :-

حث الإسلام على العدل والمساواة بينوالإناث،وعدم تفضيل أحدهم على الآخر لقوله صلى الله عليه والسلام : ( اتقوا الله واعدلوا في أولاكم )
كما حث على عدم التمييز بين الذكور والإناث، عن أنس بن رضي الله عنه ( أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابن له فقبله وأجلسه على فخذه، وجاءت بنت له فأجلسها بين يديه قال صلى الله عليه وسلم: ألا ساويت بينهم ؟
تلبية احتياجات الطفل النفسية كالحاجة إلى الحب والعطف والأمان والنجاح والإنجاز.
حث الإسلام على الرحمة بالصغار لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ).

4) الجانب العقلي :

حث الإسلام على تعلم القراءة والكتابة وطلب العلم فكان أول اتصال بين السماء والأرض قوله تعالى ( إقرأ باسم ربك الذي خلق  خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرمالذي علم بالقلمعلم الإنسان ما لم يعلم )
وذلك من خلال تنمية الحواس التي تعد مفاتيح المعرفة عند الطفل.
وأخيراً فإن احترام الطفل يعد أحد القواعد الأساسية للتربية الصحيحة، فالطفل الذي تحظى شخصيته بالتكريم والاحترام من قبل الوالدين، ويشعر بالأمن وهدوء البال، وفي محيط العائلة يحصل على نمو عقلي وجسدي وتكامل معنوي، يحصل بسهولة على الصفات الحسنة، ويتخلق بالأخلاق الحميدة، وقد قال الشيرازي:"إذا أراد الإنسان أن يكون له أبناء صالحون فإن أهم الطرق إلى ذلك هو احترامهم وتقديرهم، الأمر الذي يلعب دوراً مهما ًفي بناء شخصياتهم".



من مواضيعي :
الرد باقتباس