عرض مشاركة مفردة
  #25  
قديم 08/02/2008, 10:31 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
رد : ¦ موسوعة الطفل ¦"خاص بالمرأه"

اطفالك والاسنان


تؤكد الدكتورة عبير بكري شطا اخصائية طب أسنان الأطفال ان بعض الأهالي لا يدرك أن أسنان الأطفال قد يصيبها التسوس مباشرة بعد ان تظهر في الفم. كما تؤكد كذلك أن الرضاعة الطبيعية أو الصناعية قد تتسبب في حدوث تسوس الأسنان لدى الأطفال وتضع لذلك العديد من الحلول العملية.

وتتناول د. عبير بكري شطا في حوار أجرته معها "عيادة الرياض" العديد من الموضوعات حول تسوس الأسنان لدى الأطفال فإلى نص الحوار:

قد تسبب

[ هل الرضاعة الصناعية وسوء التغذية لهما دور في تسوس الأسنان لدى الأطفال وهل الرضاعة الطبيعية لها دور في عدم تسوس الأسنان؟

ـ تسوس الأسنان قد يحدث في سن مبكرة من عمر الطفل وهو ما يسمى بـ Baby Bottle Tooth Syndrom أي تسوس الأسنان الناتج عن الرضاعة ـ عادة ما يصيب الأسنان الأمامية العلوية أولا ولكنه إذا لم يتوخ الحذر قد يسبب تسوس الأسنان الأخرى أيضا .

ويحدث هذا النوع عندما نعطي الطفل الرضيع قارورة الرضاعة لأوقات طويلة وخاصة عند النوم. فما يحدث هو ان البكتيريا الموجودة في فم الطفل تستخدم السكريات الموجودة سواء في الحليب أو السائل المحلى كغذاء لها وبالتالي النتاج الأخير لتغذي البكتيريا على السكريات هو أحماض تسبب نخر الأسنان في كل مرة يرضع الطفل هذه السوائل, تهاجم الأحماض ميناء الأسنان لمدة 20 دقيقة أو أكثر. بعد عدة مرات من تعرض الأسنان للحوامض, تسوس الأسنان يكون النتيجة المتوقعة هذا ينطبق أيضا على الرضاعة الطبيعية.

[ فما هو الحل؟

ـ هناك توصيات بسيطة التي يمكن ان يتبعها الأهل لمنع حدوث الاصابة بمثل هذا النوع من التسوس لدى الرضع وهي:

ـ بعد كل وجبة رضاعة, يجب مسح أسنان الرضيع وحتى اللثة التي لم يظهر عليها أسنان بقطعة قطن أو شاش مبللة, بعد الشهور الاولى للرضيع يمكن استعمال الفرشاة الملائمة الناعمة بحرص.

ـ يجب منع اعطاء الرضاعة للطفل سواء صناعية أو طبيعية أو سائل المحلى بالعسل أو السكر ذي عصير الفواكه اثناء النوم أو لفترات طويلة اثناء النهار بدون المسح على الأسنان بالماء باستمرار.

ـ إذا احتاج الرضيع لمزيد من السائل بين فترات الوجبات الرئيسية, يمكن اعطاؤه ماء صافيا بدون اضافات سكرية.

ـ وإذا كان الطفل يستعمل "اللهاة المطاطية" يجب أن تكون خالية من أي مواد سكرية كالعسل ونحوه.

ـ كما يستحسن ان تبدأ الزيارات لطبيب الأسنان عند السنة الاولى من عمر الطفل حتى يتعود على الطبيب ويتعرف الاهالي على الطريقة المثلى للمحافظة على الأسنان.

نمو الطفل

[ هل تسوس الأسنان لدى الأطفال لها تأثير على نمو الطفل؟

ـ أسنان الأطفال اللبنية السليمة لها أهمية لأن الأسنان القوية تساعد على مضغ الطعام جيدا , النطق السليم والمظهر الحسن. والعكس صحيح.

وقد لايدرك بعض الأهالي ان أسنان الأطفال قد يصيبها التسوس مباشرة بعد ان تظهر في الفم. وهذا يسبب ألما وأحيانا انتفاخات باللثة والوجه (في الحالات المتأخرة).. هذه المعاناة تفقد الطفل شهية للأكل نتيجة للألم الذي يصاحب التسوس عند المضغ.

وعندما يأتي الأهل بالطفل عند طبيب الأطفال وهو دون الثالثة بهذه الحالة قد يصعب علاجه لأن الطفل في هذه المرحلة عادة يكون غير متعاون ولا يمكن معالجته في عيادة الطبيب, وقد يضطر الطبيب آنذاك أحيانا لمعالجة الطفل تحت تأثير المخدر العام (لكل الجسم) وهذا أمر ليس سهلا وله مخاطره الخاصة به.

فلماذا نعرض أطفالنا لمخاطر ليست لها داع خاصة حينما نعرف ان مرض تسوس الأسنان أمر يمكن تجنبه باتخاذ وسائل سهلة لا تستغرق أكثر من بضع دقائق في اليوم الواحد.

بعض من حالات تسوس الأسنان المتأخر يتطلب خلع الأسنان اللبنية في وقت مبكر. الآن وجود الأسنان اللبنية سليمة إلى ان يحين موعد تبديلها بالدائمة مهم.. وأهميته يكمن في المحافظة على المكان المخصص في الفك لحين ظهور الأسنان الدائمة. بمعنى آخر, عند فقدان الطفل سن من أسنانه اللبنية في وقت مبكر (كعلاج أخير للسن المتسوس) يتحرك السن الذي بجانبه إلى المكان الفارغ وعندما يحين ظهور الأسنان الدائمة, لا يكون في الفك الاتساع المناسب للسن الدائم وذلك قد يؤدي إلى تراكم الأسنان في بعض الحالات.

كما ان فقدان أو تسوس الأسنان لدى الأطفال وخاصة الأمامية قد تجعل من الطفل أضحوكة في المدرسة.. وهذا له آثار نفسية سلبية وفقدان الأسنان يجعل نطق بعض الحروف صعبا .

التوصيات المناسبة

[ ما هي أفضل التوصيات المقترحة داخل المنزل للمحافظة على أسنان الأطفال؟ والطريقة المثلى لمنع حدوث التسوس؟

ـ هناك العديد من التوصيات ومنها:

ـ اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن

ـ نظام صحة الأسنان اليومي, كثير من المأكولات قد تساعد البكتيريا الموجودة في الفم على انتاج أحماض تضر بالأسنان ولكن هناك أيضا بعض الأغذية المفيدة تحتوي على سكريات والنشويات كالفواكه والخبز مثلا .. وهذا لا يعني الامتناع عن تناول هذه الأطعمة فما الحل؟ الحل هو في اختيار الأغذية والوقت, اقتصار عدد الوجبات الخفيفة (التي تكون بين الوجبات الأساسية) وخاصة التي تحتوي على السكريات, فالحقيقة انه من المستحيل ان تمنع الحلوى بتاتا عن الطفل رغم ان هذا في مصلحة صحة الطفل العامة, ولكن على الأقل يجب اقتصارها لوقت محدد من أوقات النهار وقطعا يجب الامتناع عنها قرب موعد النوم.

عند اعطاء الطفل قطعة من الحلوى أو الشكولاتة (والشكوى إلى الله) يجب تنبيهه إلى ضرورة التفريش مباشرة بعد تناولها وكذلك عند شرب الصوداء وأنواعها من كوكاكولا وبيبسي أو عصير محلى, وأضعف الإيمان ان لم تكن فرشاة الأسنان في متناول اليد عند الخروج من المنزل مثلا , هو شرب المياه أو المضمضة بالماء للتخفيف من آثار السكريات في الفم.

وقد يلجأ البعض لمضغ اللبان للتقيل من حدة الأحماض المنتجة من قبل البكتيريا عند تناول الطعام, ولكن يجب التنبيه إلى ان هذا النوع من العلك يكون غير محلى وأنه لا يمنع تسوس الأسنان بل هو مجرد حل وقتي بسيط في حالة عدم تيسر فرشاة الأسنان التي لا يمكن الاستغناء عنها وذلك عن طريق حث افرازات اللعاب في الفم فيساعد على غسله.

وحين اعطاء الطفل وجبات خفيفة تتخلل الوجبات الرئيسية من المفضل ان يكون اختيارا صحيا سليما مثل اللبن, الجبن والخضروات وذلك لمصلحة صحة بدن الطفل وأسنانه إذا كان ولابد من اعطائه بعض الأطعمة التي تحتوي على السكر, فيفضل أن يكون هذا ضمن الوجبات الأساسية حيث تكون كمية اللعاب في الفم كثيرة نتيجة لعملية المضغ كما ذكر سابقا .

أما الطريقة المثلى لمنع حدوث بدايات التسوس لدى الأطفال هي تفريشها كل يوم, تفريش الأسنان باستمرار يمنع تراكم الأغذية ومن ثم تراكم الطبقة الرقيقة المعروفة بـ "البلاك" نتيجة طبقات البلاك المتراكمة يكون حدوث النخر في الأسنان والتهاب اللثة.

وتفريش الأسنان يكون مرتين على الأقل يوميا وذلك حسب مدى تعرض الأسنان للسكريات. تفريش الأسنان قبل النوم, ضرورة لا يمكن التساهل فيها وعادة لا يمكن الاستغناء عنها.

وفرشاة الأسنان يجب أن تكون ناعمة ومناسبة لمقاس فم الطفل بحيث تصل إلى جميع اسطح الأسنان وخاصة الخلفية.

كما ان تفريش الأسنان يفضل ان يكون بحركات دائرية وليست أفقية (يجب سؤال طبيب أسنانك على الطريقة المثلى للتفريش).

أما معجون الأسنان فيجب ان يحتوي على مادة الفلورايد بحيث توضح كمية بقدرحبة الذرة على فرشاة الأسنان, أما إذا كان الطفل أقل من السنتين فيمكن الاستغناء عن المعجون واستخدام الفرشاة المبللة فقط.

كما يجب على الآباء والأمهات مراقبة الأطفال الصغار أثناء التفريش واعادة التفريش لهم خاصة قبل النوم لأن صغار السن ليس لديهم المهارة اليدوية لتنظيف الأسنان النظافة المطلوبة, وليس هناك معجون أسنان أطفال مفضل عن الآخر ولكن قد تكون الطريقة المثلى لضمان الجودة والسلامة هي اختيار معاجين الأسنان التي تكون قد اختيرت وصدقت من قبل الجمعية الأمريكية لطب الأسنان وعلامتها ADA

صحة الأسنان

[ من خلال عملك في مركز طب الأسنان كيف ترون صحة الأسنان لدى الأطفال؟

ـ استطيع القول من خلال ملاحظتي للاطفال الذين يرتادون المركز, وهم السواد الأعظم من أطفال الرياض وما جاورها, انه لا يقل عن 50% هم دون السن الخامسة وعلى الأقل 10% منهم (أي من 50%) هم في سن ما أقل من 3 سنوات. وهذا رقم خطر يجب ان ينتبه إليه الأهالي واوصي الشؤون الصحية المسؤولة عن التوعية ان يمتد توعية "صحة الأسنان ليس فقط للمدارس وانما للاهالي أيضا ", قد تكون ذلك بتكثيف حملات التوعية عند مستشفيات الحمل والولادة وتوزيع المنشورات الصحية الثقافية..

الوراثة

[ هل الوراثة تشكل دورا أساسيا في حدوث تسوس الأسنان؟

ـ هناك كثير من الأعذار التي يتخذها بعض الأهالي كحجة واهية في سبب تسوس أطفالهم ومن بينها الاعتقاد ان الوراثة تشكل دورا أساسيا في حدوث تسوس أسنان الأطفال, حتى ولو كانت هناك دراسات تهدف لاثبات أو نفي الصلة بين الوراثة وتسوس الأسنان يجب ألا يأخذ هذا مساحة كبيرة في تفكير الإنسان الواعي لأن التمسك بأسباب جانبية كهذه يخفي وراءه السبب الأساسي وهو ان التسوس يكون نتيجة الإهمال وقلة الوعي يجب الاشارة ان هناك بعض الأمراض الخلقية قد تصيب الأسنان بالهشاشة ولكنها معروفة لدى أطباء الأسنان. ولا ينبغي الخلط بينها وبين تسوس الأسنان نتيجة الاهمال.العادات السلوكية

[ ما هي الطرق النافعة التي توجهينها للآباء والأمهات للحفاظ على أسنان اطفالهم؟

ـ كلمة اوجهها للآباء والأمهات وهي ان التجارب والأبحاث اثبتت ان العادات السلوكية ليست متوارثة بل مكتسبة أي تـعلم, كذلك عادة تفريش الأسنان هي عادة مكتسبة متعلمة من المسؤولين عن تربية الطفل اولا. والتعليم المبكر من هذه الناحية يحتاج إلى مجهود متواصل من قبل الآباء والأمهات من طرف والأبناء من طرف آخر.

ويجب ان يبدأ المربون بالاطلاع على أساسيات المحافظة على الأسنان وهي سهلة وبسيطة جدا كسهولة 1, 2, 3 ومن ثم تعليمها للاطفال وأيضا الإصرار على التمسك بها.

كما يجب ان لا يعتمد الآباء والأمهات على تعليم المدارس فقط أو مجهودات أفراد صحة الفم والأسنان لأن كما قلت سابقا ان التسويس قد يبدأ في مرحلة مبكرة ما قبل المرحلة المدرسية, والا يعتمدوا أيضا على وجود طبيب الأسنان بالحي في المحافظة على أسنان الطفل. ورغم ان زيارة طبيب الأسنان في وقت مبكر من حياة الطفل ضرورية, إلا ان زيارة الطبيب وحدها لا تكفي ولا تستثمر الغاية المرجوة 100%, يجب ان تكون هناك الرغبة الأكيدة من الأهالي والأطفال ومن ثم التعاون المشترك بينهم وبين طبيب الأسنان هو ما سيعطي الأطفال ابتسامتهم المشرقة.



من مواضيعي :
الرد باقتباس