عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 17/11/2007, 08:45 PM
صورة لـ الطهر
الطهر
مُشــارك
 
دائرة حقيقة ربان في بحر الحياة

هناك أناسا سبروا أغوار الحياة.....عرفوا حقيقتها....فكانوا الربان فيها....أمسكوا زمام دفتها.....فكانت لهم الريادة والسبق لنيل المنى وبلوغ العلا......
وهاهي ذي اعترافات منهم تُزيل الزبد عن حقيقتهم.....لتتدفق ماءا زلالا يروي ضمأ الحياة
.....[/color]

لإني مسلم.....أحببت خالقي، فأردت من حبي أن يكون حقيقة....فترجمته واقعا ملموسا مضيت به بلبي ولبابي لإرضائه تعالي.....

ولأني مسلم...حرثت الكون بفكري فأزهر لي زهرا فاح بعبق روحاني....فلهج لساني....سبحانك ربي خلقت فأبدعت....

ولأني مسلم.....دعيت إلى مائدة الإيمان....فأجبت....فذقت طعمه..فرضيت بالله جل وعلا ربا...وبالإسلام دينا...وبمحمد عليه الصلاة والسلام نبيا...

ولأني مسلم...لا وقت لدي لأقطعه في دروب الخطيئة...فقد أبصرت دربي من البداية فلم يضلني الأدلاء المتنكرون....ولم يسلبني قطاع الطرق الغاوون.

ولأني مسلم.....ما أخافني أن يرخي الليل أثوابه....لأني موقن بأن بعده الصبح الذي سيكسو الدنيا بأزهى حلله وألوانه....

ولأني مسلم.....ما أجزعني تحطم السفينة....بل أخذت ألواحها الباقية فصنعت منها قاربا أوصلني إلى شاطئ السكينة....

ولأني مسلم....جعلت مصحفي ربيع قلبي....فشُغل به لبي...ولهج بحلاوته لساني....وملك بجواهره كياني....

ولأني مسلم....جعلت قلبي في جوف طائر...فحلق به وسما...وراح به بعيدا عن الدُنا....

ولأني مسلم....أردت من صفحتي في الحياة الدنيوية أن تكون صفحة إشراق بهية....بإطار من الإخلاص لرب البرية...علها تكون يوم التناد مرضية...

ولأني مسلم...جعلت عمري ساعة في حائط الحياة...لا أدري متى..وأين ستقف عقاربها؟؟؟؟فيكون المنتهى.......

ولأني مسلم...استحيت أن يجدني خالقي في حفر ما منع...فردمتها بالحجارة حتى لا أقع....

ولأني مسلم...حدثت نفسي بدنو الأجل...ولعل اللحظة تكون لقاءه عز وجل...وما قدمتُ من طيب من العمل.....

ولأني مسلم...أردت أن أُذكر بعد الممات...فلا يقال فلان ولى وفات...بل هو بعمله آت...
فكنت الربان الذي جاز البحار...بسفينة الإيمان...فلم تبطئني الأمواج العاتية عن بلوغ الغاية...وما أنزلتُ عن شراعي الراية....
" إني مسلم"
فكانت الهداية
[align=left]منقوول للفائدة
أختكم//
الـــ ــــطــ ــهــ ــر




من مواضيعي :

آخر تعديل بواسطة الطهر ، 17/11/2007 الساعة 08:56 PM