عرض مشاركة مفردة
  #2  
قديم 28/10/2007, 01:42 PM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
رد : أمة تتعلم من التلفزيون وهو من الشر بري منها

سجل اعجابي..

بارك الله فيك اخي حسن علي

وهذه قضيه كبيره يتخاذل فيها الاغلبيه...

كل هذا يتطلب منا نوعا من الواقعية وقليلا من المرونة.
وليست هذه دعوة للاستسلام والخذلان، وإنما هي دعوة إلى الواقعية حتى لا نحتاج إلى خمسين عاما أخرى من النضال، وحتى لا نحتاج إلى مليون شهيد آخرين وملايين الأسر الثكلى.
شيء من الرحمة وشيء من الواقعية من أجل الأجيال القادمة.

و انا لست ضد شراء هذا الجهاز, و لست برجوازيا, و لكني فقط اسال لماذا هذا التسارع؟ لماذا اصبح ضرورة؟ لماذا علقنا حياتنا و مقاييس التقدم او المكانة الاجتماعية على اشياء ستفقد قيمتها بعد شهر او شهرين؟ هل التلفزيون هو ما ينقص امتنا حتى تتقدم؟

ربما كنت ساجد هذا الاستعجال مبررا اذا كانت امتنا تقود الأمم, أما و إننا الان في ذيل الامم, اما و اننا الان مستهلكون, هامشيون, متطفلون على الامم... فما هو المبرر من هذا الاستعجال الذي نعانيه؟؟؟

"التلفزيون" هذا الاختراع الذي كان في وقت من الأوقات من الرفاهية, ثم أصبح من الكماليات, ثم أصبح من الضروريات
لماذا هو من الضروريات؟؟؟ هل يستحق ان يكون من الضروريات؟؟؟ هل المنزل الذي يملك هذا الجهاز اقل ثقافة و تعلما او حتى ادبا من هذا الذي لا يملكه؟

التلفزيون يعتبر من اخطر الاجهزة لعدة اسباب منها:
انه يقتل الوقت, فهذا الشخص الذي يكون متعجلا حتى في تناول غدائه, ستجده يجلس اكثر من ثلاث ساعات دون ان ياتيه الشعور بالملل و الذي سيتغلب عليه باختيار محطة اخري ليجلس ثلاث ساعات اخري !!
و السبب الاخر انك لا يمكنك اختيار ما سيدخل بيتك, و جميع ما يدخل بيتك مفروض عليك. و ان اعتقدت يوما انك تختار ما يدخل عن طريق اختيار المحطة, فدعنى اخبرك انك مخدوع يا عزيزي, صدقني لابد ان تشاهد الموضوع قبل ان تقرر المشاهدة من عدمها, و في هذا قتل شديد للوقت.
بل انني لم اري في حياتي هذا الذي يشاهد هذه البرامج الهادفة فقط على طول الخط, فلابد انك ستضعف في احد اللحظات.

- فانتي با ربة المنزل سترين في هذا الجهاز كل ما هو مفيد و عجيب, و سيجعلك ربة منزل لهلوبة و ستصنعين وصفات شهية و ممتازة لاسرتك, و لكن احذري, فهذا الجهاز سيخبرك ايضا كيف تتصنتين على زوجك و كيف تكتشفين خيانته, او على الاقل كيف تعكرين صفو حياته. و كيف لا تجعلين هذه المخلوقات المسماة تجاوزا بالرجال ان يتحكموا في حياتك بعد الان.
- و انت ايها الطفل البرئ, هل شاهدت سوبر مان و كيف يستطيع عمل اي شئ و كل شئ, و كم من طفل القى نفسه من النافذة ظننا انه سوبر مان, بل انني اصبحت اري رجال شيوخ هذه الامة ممن ينتظرون سوبر مان الذي سياتي ليخلصهم.
- و انت ايها الشاب المسكين هل شاهدت هذا البطل متعكر المزاج الذي يقتل الأشرار بمسدسه و لا يستطيع احد مبارزته او مجاراته, أتدري ممكن قوته, ان لك يدا كما ان له يدا و قدما كالتي عنده, ولكنك حتما ليست عندك هذه السيجارة التي في فمه, لابد انها مركز قوته و رجولته.
- و انتي يا بنيتي, هل رايتي نظرائك في قنوات الخلاعة, هل رايتي كم هم جميلات و كم يلاطفهن الشباب, هل انتي اقل منهن حتى تعرفي العديد منهم؟
- و انت ايها البائس الذي اظلمت الدنيا في وجهك, هل انت محبط حقا؟ هل اغلقت دونك كل الابواب؟ لا,,,, لم تغلق كل الابواب في وجهك, فمازال هناك بابا ما يزال مفتوحا و تستطيع الدخول وقتما شئت, باب واحد لا شريك له. انه باب الحانة, انها الكاس او المخدرات او قعدة المزاج و الدماغ, فهناك ستنسى كل همومك التي شكلت صداعا في راسك و حتما ستقابل بجوارك على البار من يعطيك نصيحة تخرجك مما انت فيه. بل و ستخرج فعلا بفضل الكاس و الدماغ العالية.
الم تصبح مشاهد الحشيش و الدعارة من الثوابت في كل افلامنا؟
- بل انك لو انك انسان تبحث عن الموضوع, ستشغلك امورا مثل هل ستنسب البنت لاحمد الفيشاوي ام هند الحناوي؟ و ما رايك في و من سيفوز في ستار اكاديمي, و هل يكون النسب للوالد ام الوالدة في البطاقة الشخصية, و حتى دينا -الراقصة المحترمة- ستحدثك عن الدين و القضاء و القدر.
ستجد نفسك مشغولا في قضايا تافهة غصبا عنك. و قد تفكر فيها ليلا و قد تشارك في احد البرامج لتقول رأيك.


فولله ان الحياة قصيرة جدا جدا جدا على ان تبحث عن الهادف في هذا الجهاز, هذا ان كنت من أصلا من هولاء الباحثين. و ستصحو في احد الايام لتجد انه قد مر من حياتك ستون سنة و لم تحرك ساكنا. فمابالك بمن يبحث عن التسلية و قتل الوقت الذي دائما ما يعتذر به. ما بالك بهذا الذي يبحث عن عبارة "نتحدي الملل"؟
الم يعلم ان هناك من ينخر في جسده اثناء غيابه, ان هناك من يفرق بينه و بين زوجته و من يعلم بنته الميوعة و ابنه الانحراف.

الغريب انني قرات عن ان بعض المدراس الانجليزية و الالمانية تحظر على طلابها مشاهدة التلفزيون باي شكل بما فيها افلام الكرتون و تاخذ تعهدات كتابية من ابائهم على ذلك بحجة ان هذا الجهاز خطير و يشوش العقل و يقتل الخيال, و الا سيتم تسريحهم من الدراسة.

انا لست افضل حلا, ولكني ارجو ان يوفقني الله للتخلي عن هذا الجهاز, فقد مر كثر و هو في بيتي, و ارجو ان يكون الباقي من حياتي اكثر انجازا.

ارجو ان تكون صريحا مع نفسك و تقييم هذا الجهاز, هل سيجعل حياتك افضل ام لا؟و هل الحياة افضل به ام بدونه؟؟؟؟
لا تجب الان, جرب اولا.


دعوة:
و هذه ليست دعوة للانغلاق على نفسك او العزلة,, لا و الله بل انها دعوة للانفتاح,
دعوة لقراءة كتاب.
دعوة للجلوس و التحدث مع زوجتك و اولادك
دعوة للسؤال على اقاربك عن طريق الهاتف.
دعوة لمتابعة اخبار العالم, حيث سيكون هذا الموضوع اكثر اهمية اذا اغلقت التلفزيون.
دعوة لتعلم شيئا كنت تود تعلمه.
دعوة لعمل تجربة كنت تريد عملها.
دعوة لمساعدة احد ابنائك في استذكار دروسه.
دعوة لعدم مشاهدة الافلام التي تستمر لاكثر من ثلاث ساعات (بحساب الفواصل الإعلانية).
دعوة لعدم مشاهدة قنوات الاغاني التي جل ما تفعله هو تصدير الميوعة لنا.



بارك الله فيك اخي حسن علي



من مواضيعي :
الرد باقتباس