عرض مشاركة مفردة
  #16  
قديم 06/10/2007, 12:44 PM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
رد : --{|| حقيقة السفر عبر الزمن ! ||}--

[ الجـــــــــــــــزء الســـــــــابــــــع ]


.
.


07 : إلـــى الخـــــلـــــــــــف !



للسفر إلى الماضي .. نحتاج إلى شيء ذو تأثير أكبر على الزمن، شيء لا يكلفنا –كما يقدر العلماء- طاقة تعادل إنتاج الطاقة لكوكب الأرض لألفي عام ( و ذلك لتسريع حمولة بوزن طن إلى نحو 99 بالمئة من سرعة الضوء ! )، و الإجابة المناسبة هي الثقب الأسود.


.
.


و ذكرنا أن الزمن يتأثر بالسرعة، و أن أقصى سرعة هي سرعة الضوء و عندها يتوقف الزمن. كما أن الزمن يتأثر بالجاذبية، و من أكبر المجالات الجذبوية المعروفة هي تلك الجاذبية التي يمتلكها الثقب الأسود.
إن زيارة الماضي هي مختلفة تماماً و أشد صعوبة من القفز إلى المستقبل، و للقيام بذلك، عليك أن تستغل انحناءً جذبوياً غريباً في نسيج الزمكان، و إيجاد مثل هذا الانحناء محتمل من الناحية النظرية.



.
.



انحناء الزمكــان

.
.


تصور فضاءً رباعي الأبعاد له 3 أبعاد تمثل المكان، و بعداً للزمان، فإن النظرية النسبية العامة لآينشتاين تدلنا على تأثير الجاذبية على الزمكان، بحيث أن توزيع المادة و الطاقة في الكون " يحني " و " يشوه " الزمكان بحيثأنه لا يكون مسطحاً، و ذلك يؤدي إلى انحناء مسار الأجسام كما يؤدي إلى انحناء مسار الضوء، و قد وجد أول برهان تجريبي لذلك عام 1919م حينما تم إثبات انحناء الضوء الصادر من أحد النجوم عند مروره بجوار الشمس و ذلك لتأثير مجالها الجذبوي عليه . و تم ذلك بمراقبة الموقع الظاهري للنجم من خلال كسوف الشمس و مقارنته بموقعه الحقيقي. " فالزمكان بنحني بشدة في حضور الأجسام ذات الكتلة الضخمة، و يعني ذلك أن الأجسام تنحرف في المكان أثناء الحركة، و كذلك تنحني في الزمان بأن تبطئ زمنها الخاص نتيجة للتأثير الجذبوي لتلك
الكتلة " .




.
.





الزمكان ينحني بشدة في حضور الأجسام كبيرة الكتلة


.
.


و نعود للثقب الأسود .. حيث في العام نفسه الذي ظهرت فيه النسبية العامة عام 1916م و طرحت فيه فكرة انحناء الزمكان، أثبت الفلكي الألماني كارل سفارتسشيلد حقيقة الثقب الأسود، حيث يضغط النجم و يتداخل بفعل قوته الجاذبة، حتى تكون كل مادة النجم قد انضغطت في نقطة ذات كثافة لا متناهية، تسمى " نقطة التفرد الزمكاني " و أي شعاع ضوء أو أي جسم يرسل داخل حدود الثقب الأسود، و يسمى " أفق الحدث "، يسحب دون هوادة إلى مركز الثقب الأسود، و من الناحية النظرية يبدو أنه عند الاقتراب من الثقب الأسود تتزايد انحناءة الزمكان حتى تبلغ أفق الحدث، و الذي لا نستطيع أن نرى ما وراءه ..
و ما فعله سفارتسشيلد يكمن في أنه قدم حلولاً للمعادلات التي تصف انهيار النجم إلى ثقب أسود على أساس النظرية النسبية، حيث قدم حلين، فالمعادلات التي تصف الانهيار التام لجسم يلج الثقب الأسود تصف أيضاً، كحل بديل، ما يحدث لجسم يخرج من الثقب الأسود ( يطلق عليه في هذه الحالة " الثقب الأبيض " )، و بذلك يبدو أننا إذا ما تابعنا انحناء الزمكان داخل الثقب الأسود يبدو لنا و كأنه ينفتح مرة أخرى على زمكان آخر، فكأنما الثقب الأسود يربط ومكان كوننا بزمكان مختلف تمام الاختلاف،
ربما زمكان كون آخر.



.
.



و لكن المشكلة كانت في أن أي مادة تدخل مثل هذا الثقب الأسود ستسقط حتماً في التفردية المركزية لتنسحق بشكل يخرج عن فهمنا.. و لكن مع تقد الأبحاث وجدت هذه المشكلة حل، فقد ثبت أن كل الأجسام المادة في الكون تدور، و من ثم فإننا نتوقع أن تدور الثقوب السوداء مثلها مثل دوران الأرض و المجرات و غيرها.
و في تلك الحال يمكن أن يدخل جسم ما إلى الثقب الأسود و يخرج من الناحية الأخرى دون أن يمر بالمفردة و يتحطم،
وذلك بتأثير دوران الثقب الأسود، و في العام 1963م نشر روي كير حلول أينشتاين لمعادلات المجال المتعلقة بالثقوب السوداء الدوارة، و بينت أنه ينبغي أن يكون من الممكن من حيث المبدأ الدخول إلى ثقب أسود دوار من خلال ممر يتجنب التفردية المركزية ( نقطة الانسحاق ) ليظهر على ما يبدو في كون آخر،
أو ربما في منطقة زمكان أخرى في كوننا ذاته، و يتحول بذلك الثقب الأسود إلى ما يسمى " بالثقب الدودي " .. و بذلك تثير هذه النتيجة بشكل قوي إمكان استخدام الثقوب السوداء كوسيلة للسفر إلى الماضي بين أجزاء مختلفة من الكون و الزمان.


.
.




الثقب الدودي


.
.


و من جهة أخرى فإننا يمكن أن نستخدم السرعة كوسيلة للسفر للمستقبل و الماضي. فقلنا أنه لو تسنى لك أن تصل إلى سرعة الضوء، فإن الزمن يتوقف، و لكن ماذا لو فرضنا –جدلاً- أنك اخترقت سرعة الضوء، فما الذي سيحدث؟
ما سيحدث بالضبط هو أن هذا المسافر يكون باختراقه سرعة الضوء، قد اخترق حاجز الزمن! فينعكس الزمن و بذلك تعود إلى الماضي !
و الشكل رقم 1 يمثل العملية .



.
.



.
.


و لنلخص النتائج :

§ أثبت العلماء أن الزمن تحت ظروف غير طبيعية يتأثر،كالسرعة مثلاً، حيث يبطؤ الزمن أو يتمدد كلماكانت زادت سرعة الجسم، و كلما اقترب الجسم من سرعة الضوء بطؤ الزمن لديه بمعدل كبير، لدرجة أنه يتوقف عند الوصول لسرعة الضوء.
§ كما أن الجاذبية لها تأثير على الزمن أيضاً، حيث يمكن عند حدوث انحناء شديد للزمكان بفعل الجاذبية، أن يحدث اتصال بين نقطتين متباعدتين في الزمكان، و المكان المناسب لذلك هو الثقب الأسود، حيث يمكن توفير ما يسمىبالثقب الدودي، و الذي يصل إلى زمكان آخر.
§ و إذا افترضنا جدلاً إمكان اختراق سرعة الضوء، فإن ذلك يعني اختراق حاجز الزمن و يصبح عد الزمن عكسي، باعتبار أنه عند سرعة الضوء يتوقف الزمن.
§ و كل هذه العوامل الـ "غير طبيعية" تؤثر على الساعة البيولوجية، باعتبار أنها تتأثر بالعوامل الغير طبيعية كما ذكرنا سابقاً، و السرعة و الجاذبية أحد هذه العوامل.. و بتأثر الساعة البيولوجية يتأثر نمونا، باعتبارها المتحكم في نمونا، فإذا أبطأ زمننا الخاص، بطؤ نمونا.



من مواضيعي :
الرد باقتباس