الموضوع: حلقات رمضانيه..
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 05/09/2007, 09:14 PM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
خايف حلقات رمضانيه..

آداب الصيام وأحكامه... وقفات و فوائد و آداب

من فوائد الصيام
إن الله سبحانه و تعالى ما شرع هذا الصيام لأجل مس الجوع و الظمأ، و ما شرع هذا الصيام لأجل أن نعذب أنفسنا، بل لابد من فوائد لهذا الصيام قد تظهر و قد تخفى على الكثير، و من هذه الفوائد:
حصول التقوى
فإن الله لما أمر بالصيام قرنه بالتقوى، كما في قول الله تعالى: ((كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون))(البقرة:183)، فجعل التقوى مترتبة على الصيام.


و لكن متى تحصل التقوى للصائم؟


التقوى هي: توقِّي عذاب الله، و توقي سخطه، و أن يجعل العبد بينه و بين معصية الله حاجزاً، و وقاية، و ستراً منيعاً.


و لا شك أن الصيام من أسباب حصول التقوى، ذلك أن الإنسان ما دام ممسكاً في نهاره عن هذه المفطرات -التي هي الطعام و الشراب و النساء- فإنه متى دعته نفسه في نهاره إلى معصية من المعاصي رجع إلى نفسه فقال:


كيف أفعل معصية و أنا متلبس بطاعة الله؟!


بل كيف أترك المباحات و أفعل المحرمات؟!!



و لهذا ذكر العلماء أنه لا يتم الصيام بترك المباحات إلا بعد أن يتقرب العبد بترك المحرمات في كل زمان؛ و المحرمات مثل: المعاملات الربوية، و الغش، و الخداع، و كسب المال الحرام، و أخذ المال بغير حق، و نحو ذلك كالسرقة، و النهب، و هذه محرمة في كل وقت، و تزداد حرمتها مع أفضلية الزمان كشهر رمضان.


و من المحرمات كذلك: محرمات اللسان؛ كالغيبة، و النميمة، و السباب، و الشتم، و اللعن، و القذف، و ما إلى ذلك. فإن هذه كلها محرمات في كل حال، و لا يتم الصيام حقيقة، و يثاب عليه إلا مع تركها.


روى الإمام أحمد في مسنده(5/431) عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم: "أن امرأتين صامتا فكادتا أن تموتا من العطش، فذكرتا للنبي صلى الله عليه و سلم، فأعرض عنهما، ثم ذكرتا له، فأعرض عنهما، ثم دعاهما فأمرهما أن يتقيئا فتقيئتا ملء قدح قيحاً و دماً و صديداً و لحماً عبيطاً! فقال: "إن هاتين صامتا عما أحل الله، و أفطرتا على ما حرم الله عز و جل عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس".


و لأجل ذلك ورد في الحديث الشريف قول النبي صلى الله عليه و سلم: "ليس الصيام من الطعام و الشراب، إنما الصيام من اللغو و الرفث"(أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 4/270). و قال صلى الله عليه و سلم: "رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش، و رب قائم حظه من قيامه السهر".


و يقول بعضهم شعراً:

إذا لم يكن في السمع مني تصــاون و في بصري غض، و في منطـقي صمت
فحظي إذن من صومي الجوع والظمأ و إن قلت: إني صمت يومي، فما صمت!
فلا بد أن يحفظ الصائم جوارحه.روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: "إذا صمت فليصم سمعك و بصرك و لسانك عن الغيبة و النميمة، و دع أذى الجار، و ليكن عليك سكينة و وقار،و لا تجعل يوم صومك و يوم فطرك سواء"(ذكره ابن رجب في لطائف المعارف و غيره).


فالذي يفعل الحرام و هو صائم لا شك أنه لم يتأثر بالصوم، فمن يصوم ثم يرتكب الآثام فليس من أهل التقوى، فقد ورد في الحديث قوله صلى الله عليه و سلم: "من لم يدع قول الزور و العمل به و الجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه".

منقول..




من مواضيعي :
الرد باقتباس