عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 22/08/2007, 12:10 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
رسالة رسائل من ثقوب الذاكرة ..

رسائل من ثقوب الخيمة ..

عنوان لزاوية أسبوعية كان يكتبها الصحفي والكاتب السعودي الكبير ( عثمان العمير )

في مجلة قديمة كانت تصدر من لندن لكنها توقفت عن الصدور حالياً أسمها الشرق الأوسط ..


أقرأوا معي ما كتبه صاحب الزاوية للتعريف بها ..

هذه الرسائل لم تعنِ شيئاً لأصحابها , غير إنها حقيقة ما كان يجري بين أصدقاء ,

كل منهم مضى في طريق حياته .. إنها لا تمثلهم الآن , لا تعبر عن أحوالهم , وربما عن واقعهم ,

لكنها تكشف بعضاً من تطلعاتهم , التي قضمتها السنون . بعدما جمعتهم جذوة الشباب ,

وعنفه , وتألقه , وصخبه , وفورته . أعتذر للذين يعتقدون أنهم كتبوها , أو قُصدوا فيها .

إنها مجرد رسائل مهربة من الذاكرة , لا تمثل شيئاً , لا تعني شيئاً , لا تدل على شيئاً .


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


والآن أقرأوا معي بعض تلك الرسائل .....


إلى خيمتك ..

هل يعجبك المطر في هذه المدينة البائسة التي فضلت العيش فيها ؟

زرتها العام الماضي , ازدادت كآبة لأنني لم أجد " الشلة " ولم أجدك !!

على فكرة دخلت إلى شارع " اجور رود " لقد تحول بالمناسبة إلى عالم آخر من " الأخلاقيات "

ولم تعد هناك مشكلة في اللغة التي عانينا منها في بداية حياتنا في لندن .

حتى العلاقات أصبحت سهلة جداً جداً . يمكنك , كما كنا نضحك دائماً , " التعلم خلال خمسة أيام " .

ذكريات أرجو أن تنال حقها في خيمتك .. ولك تحياتي ..

.................................................. .... مصطفى ـ 1992 م


مخلوقة من الضجيج ..

إنها لا تكف عن ممارسة الضجيج .. الضجيج المفتعل المستمر ..

وكأنها خلقت من رماد كل العواصف .. والتيارات الهوائية .

.................................................. .... لندن أ ـ 1980 م


خلوة ذهنية ..

يبدو أن علاقتنا وصلت إلى منعطف خطر .. يجب أن نقول فيها كلمتنا ..

قبل أن نبدأ خطوة أخرى ..

سوف أكون شاكراً لكِ لو جلست إلى نفسكِ ذات يوم , وراجعتِ تلك المواقف التي بيننا ,

لتكتشفي أن العالم يسير في اتجاه ونحن نسير في اتجاه مضاد ..

لا أحب أن أمارس معكِ الصراحة الجارحة , مع أنكِ قلتِ أكثر من مرة أفعلها ..

ها أنا أقول لكِ نحن في حاجة إلى خلوة ذهنية , يذهب فيها العقل بعيداً عن القلب ..

ويصبح حكماً بيننا ..

.................................................. .... م ـ 1988 م


رحلة عاطفية يتيمة ..

كنت أتصور أن رحلتنا معاً , ستعيد شيئاً من انكسارات عاطفية جرت بيننا ..

لقد أحسست إنني عدت إنسانة أخرى وان أراك لي .. وحدي تنظر لعيني ..

وكأنك تفعل ذلك لأول مرة , وتبتسم لي ابتسامة صافية , عادت بي إلى مرحلة البدايات ..

وتأخذ يدي بدفء .. وحرارة لم أعهدها فيها منذ زمن ليس بالقصير ..

أسبوعين كنا معاً .. وحدنا .. والعالم من حولنا لا ندري فيه .. وقد لا يدري فينا ..

نزهو ونلعب .. ونغامر ونضحك .. لكنك الآن عدت كما كنت ..

غابت الابتسامة .. وانقطعت الحرارة .. وضعفت حالة الرؤية ..

عدت حالة جامدة .. وكأنك خجل من أسبوعين عامرين ببحور من العواطف ..

.................................................. .... س ـ 1990 م


من نانسي وإليها ..

أخيراً وجدتك .. كيف حال نانسي ؟

لقد " تدبست " في مسألة الزواج .. ولكن صورتك أعادت صوتها إلى ذاكرتي ..

ومرحلة الدراسة والعشق العنيف .. أسألك كيف نانسي ؟

ما زال شريط فيروز وأغنيتها الرائعة " كيفك أنت " يذكرني بكل الأشياء الجميلة

في مرحلة الانطلاق والعفوية و ( ..... ) .

نتذكر السيئ كذلك .. تحياتي لنانسي إن كنت تزوجتها .. أم ما زلت تغار عليها ؟

.................................................. .... صلاح ـ 1994 م



وبعد تلك كانت رسائل من ثقوب الخيمة .. لا أدري لما الخيمة تحديداً ..
ولكني أدري عن مدى حاجتنا ونحن مازلنا في مرحلة الشباب إلى رسائل نهربها من ثقوب الذاكرة ..


أنتم أعضاء المنتدى أليس لديكم رسائل تودون أن تكتبوا فيها شيئاً من نزيف الذاكرة المثقوبة ..

ربما توقف بكتابتها نزف .. في مكان آخر ..

فليكن موعد اللقاء .. هنا .. برسائل مهربة من ثقوب ذاكرتي .. و ذاكرتكم ..

حتى ذلك الحين .. كونوا على الموعد ..

.. ودمتم بخير ..

(بعض الخطوط منقوله ومقتبسه)




من مواضيعي :