الموضوع: حكاية جيلان
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 05/02/2005, 02:42 PM
صورة لـ ×Dead G!rl×
×Dead G!rl×
حميــم
 
حكاية جيلان

هي من قرية بعيدة عن المدينة ،عاشت منذ عام 1930إلى عام 1990 .
تربت في أسرة غير متعلمة تتألف من: مُليكة (الأم)تمارة(الأخت التوئم) أماوالدها( كسَار) توفي في الغزو.
وتبدأ الحكاية:
ولدت في الخامس من يوليو 1930 فتاة جميلة قليلة الغرور كثيرة الشكوى . أمها تعمل كباقي أمهات القريةفي مهنة الخياطة.والدها رحمة الله عليه توفي في الغزو الذي أنتهى في نفس العام الذي ولدت فيه جيلان،ومُليكة كانت مختلفةً عن كسار من حيث أن الاب كان فدائيا لوطنةكان يقول دائماً:""أنا حي،لذا حياتي لوطني"،ولكن الام كرهة الوطن الذي أخذ زوجها وسندها ورفيق عمرها. وكرهت الفقر أيضاً لانه "سبب من أسباب بخل الحكومة"كما تقول هِيا..دائماً تقول هذا الكلام لبنتيها.
تمارة وجيلان تربتا على كره الوطن،وكره الأب، والتذمر الدائم ،وحب المال وكره الفقر.
أصبح عمر اُلى في الخامسة عشر ولم تتعلم بعد لضيق الحال كما يدعون،وعندما ترى فتاة متعلمة وفقيرة تقول: إنهم يكسبون المال عن طريق السرقة؟ أما تمارة فتتمنى أن تعيش في عز ونعيم بعيداً عن الفقر والعمل . أستيقظت جيلان من نومها باكرا بسب صوت غريب صوت طبول وفرح ، "لمىكل هذا يا أمي" تسَألت وهي متجهة نحو الفناء،ترد أمها عليها :إنها جارتنا أم فوزان لقد جاء ولدها من العاصمة ،كانت اُلى تعلم أن جيرانهم من العاصمة وانتقلوا إلى هنا بسبب ضيق الحال منذ سنتين .
في يوم العيد خرجت اُلى فرحة بفستانها الجديد ،وهي في الطريق أصطدمت بولد جارتهم..وبعد أيام من الكلام المعسول..وعند مقهى المدينة صرخ الرجال والنساء ،لمى كل هذا الصراخ؟ يقول متنبئ أن بعد أيام ستطل الحرب على البلدة، اخد الناس يتذمرون ويقولون: كذب المنجمون كذب المنجمون ، البعض منهم أخذ يتحاور ،كيف؟ولماذا؟ماذا؟وأين؟.. ومن هذا الكلام .
اتفقت جيلان و فوزان على الزواج ،فذهب فوزان ووالداه ليخطبا جيلان . طلبوا البنت فطبعا هي موافقة.
لكن الأم أخذت تقول: أنا لست موافقة، فقال والدا فوزان :لماذا فهما يحبان بعضهما؟
قالت: لأن الحرب قد تقوم قريبا (قاطعاها):هل تصدقين كلام المنجمين؟قالت: هذا الكلام صحيح، وسيأخذون الشباب الذين أعمارهم بعمر ولدك، ولا أريد لأبنتي أن تترمل وهي شابة،تأفأفت أم فوزان وقالت :هيا بنا إلى المنزل أخذت جيلان تبكي وتبكي،دخلت لحجرتها،تبعتها أمها :ياأبنتي هذا لمصلحتك.. أنت تمزحين أنا أكرهك أنت لست بأم ،أبي ياليتك كنت هنا.. أصمتي قليلا وإلا سأضربك وأرميكي مع القطط البائسة.. أعيد وأكرر هذا لمصلحتك لأنك ستندمين،لن تعرفي معنى الندم إلا إذا ذقتي مره.
الدموع تسيل وتنصب وتقول: لماذا سأنـدم؟ هل سأندم لأنني أريد الزواج والستر؟
بل لما بعد الزواج إنه يحب الحكومة يحب الوطن وأيضا فقير..فقير ..تغلغلت الفكرة في أعماق جيلان إنه وطني يحب الوطن ،وأنا أكرهه ،فقير لا مال لديه ..ماذا سأفعل به؟ عنده مجرد ورقة مكتوب عليها ناجح..أو راسب..تسألت بعيدة عن أفكارها الصامتة: أمي ما أدراك أن الحرب ستقوم؟
أجابت مبتسمة: تعالى إلى حظني يا أبنتي الطيبة، سأقول لكِ من البداية...لاحظت إعجابك ومدحك الكثير لذاك الشاب ، فأحظرت عجوزا من القرية المجاورة ودفعت له المال ،وقدمت له الملابس وأخبرته أن يقول للناس أن الحرب ستقوم قريبا .. البعض صدق اما البعض الآخر كذب .
تسألت: لم قمتي بذلك ياأمي.
أجابت: طبعا أنت لن تتزوجي برجل سيكون جنديا محاربا مع وطنة،وفقير يتركك للقدر الذي سيحدد موته أوحياته أومرضه
أمي أحبك.
"ام ماحدى زيها أبدا" ، "أم ولا كل الأمهات تنصح بنتها وترشدها لطريق الخير،وتبعدها عن طريق "الشر"خوش أم والله" (مات الحب،وعاش الشر)(كل هذا بسبب رجلٍ محب لوطنه مات في الدفاع عنه).........تعليق........
كبرت "مُليكة",أصبحت في التسعينات،وهي تطرد عرسان بنتيها..ذاك محب لوطنه،ذاك فقير، ذاك طيب ،ذاك يحب أرضه،ذلك غني بس ضعيف الشخصية وعايش في المدينة،نحن لا نحب المدينةوأهلها.
بعد سنوات وسنوات.
هنا أنقلب السحر على الساحر..تمارة تريد الزواج.. وكل شباب القرية ولائيون.. هربت مع الفارس ،لكنها لم تفلت من قبظت أمها وجيلان ..قتلا الشاب والبنت،تبعاهما إلى المغارة التي إختباءت فيه تمارة والشاب أمها قطعتهم إلى فتات ،لولا أن تمارة أخبرت أختها لهربت مع فارس الأحلام..جيلان رمت جثثهم المتعفنة في قمامة المهملات..طبعاً أمها في السجن المؤبد،جيلان هربت..إلىأين لا تدري لأن هذه أول مرة تخرج فيهاجيلان من القرية، هي لاتعرف أين وضعتها رجليها، مازالت في ريعان شبابها تسَألت :أين أنا الأن؟ قال لها شاب يرتدي بزة جنود: أنت في بلاد النعيم والترف والتقدم أنتِ الان في بلاد"الجواهر"..وأنت من أين؟ قالت: أنا من بلاد قريبةمن هنا..نعم أنتم الذين تسكنون في القرية القريبة من حدودنا أنتِ من بلاد "النواهذ " ..البلاد العصرية المتقدمة..تعجبت اُلى..العصرية المتقدمة؟! قال لها: هل من الإمكان أن أساعدك؟
طبعاجيلان لم تكن حذرة أبدا بل أخبرته بقصتها.."من طاطأ للسلام عليكم"..هيا دائما تنسيى قصة الولاء للوطن ،والجنود ،والفقر،عندما تلتقي بشاب..أمها في السجن لاأحد هنا لتخافه..أنا في أمان في البلاد التي بجواربلادنا ..جالت بها الافكار ..قال لها الضابط:سآخذك لمكان تستطيعين فيه النوم، طبعاً جيلان لم تتردد ..شاب وسيم يحب المساعدة..يمكن أن يكون غني ..أو متوسط الحال..
قال لها :إجلسي سأذهب وأحضر شيءً للشرب..جلست ..تقدم شرطي أخر وأخر ..الأول جلس على الكرسي المجاور لها والأخر وقف بجوار الباب دخل الشرطي ..حاملاً كأس ماء ..تقدم وتقدم وجلس على الكرسي الذي خلف الطاولة قال لها : ستشربين لكن بعد أن تخبرينا لماذا قتلتي أختك وذاك الشاب؟ماذا ماذا تقول أنت؟..بدأت بالف والدوران ..لكن أسمعي أنتِ لا تعرفين القراءة ولا الكتابة،ولم تخرجي خارج قريتك أبدا..كنت أراقبك ..وأنت الذكية لم تصعبي المهمة علي أبدا.. سألتني أجبتك..وها أنت هنا أنا جاسوس من مدينة "النواهذ" في مدينة"الجواهر" عكس أمك..ماذا وما دخل أمي..دخل أمك أمك السبب بموت أبيك..كنا نبحث عنها منذ زمن طويل.. أمك أيتها الفتاة كانت تعمل لصالح الأعداء لصالح بلاد"الجواهر" ..أحبت والدك الذي حامت حوله وألهمته بحبها..لكنها وقعة في حبة ..أمك سبب الحرب التي كنا بها.. تأمرت مع العدو ..ووالدك الذي ظنها الحبيبة الزوجة الصالحة..أخبرها بكل أسرار المدينةوالإستعدادات التي تقام للإستيلاء على مدينة"الجواهر،وضمها لبلادنا"..أخبرت أعدائنا ..أرادواقتل والدك ..لكن أمك رفضت لأنها كانت حامل بك و بأختك ..عرفنا بأن والدك كان متزوجاً بجاسوسة.. قتلنا والدك..لأنه خان بلاده .أردنا الوصول إلى أمك لكنها هربت..وعلى كل الأحوال ألقينا القبظ عليها..وبعد دخولكما أنتما الإثنتان السجن إلى الإعدام..كيف قتلتم أختك وذاك الشاب..تنهدت جيلان وهي في أخرأنفاسها.. ماتت جراء الصدمة المؤلمة التي كانت أشبه بإنقلاب الأرض والسماء بالنسبة لها.

{هذا جميعه بسبب الإتفاق مع أعداء البلاد ، ما ذنب الفتاتان اللتان تربتا على يد جاسوسة..ما ذنبهم إن كانت أمهم ظالمه ..أم عاشت حياتها بإكراه بنتيها ببلد والدهما ..الأم ستعدم..تمارة واُلى في القبر. الأب خان وطن ..قتلوه..هذه نهاية المتعاونين مع الأعداء}
------------------------آسفه على أنها طويـــــــــــــــــــــــــلة.




من مواضيعي :