الموضوع: نساء عمانيات
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 24/06/2007, 07:01 PM
طالب القرب
مُثــابر
 
نساء عمانيات



الملكة شمساء:


فمنذ أربعة آلاف سنة قبل الميلاد ، حكمت الملكة شمساء عًمان ولم تكن الملكة شمساء مجرد إمرأة تحكم بلداً يسير تاريخه في مد أو جزر ، وإنما كانت تحكم بلداً تحكمه الصراعات الإنسانية ، ولعلنا هنا نبرز هذا الصراع الإقتصادي ، الذي دار في عهد الملكة العُمانية شمساء ، فقد كانت عُمان في ذلك الوقت من أشهر البلدان التي تستخرج النحاس ، وكان الصراع الدولي وقتها على النحاس على أشدة ، فقد كان من المطالب الهامة للدول قي ذلك الوقت ، وقد إصطدمت عُمان في هذا التاريخ مع إحدى الدول الأجنبية حول النحاس ، ولم تجد الملكة شمساء بداً من الإستعانة بقوة الإعتماد عليها في حسم هذا الصراع لصلح عُمان ، وأرسلت إلى سرجون الأكادي في العراق ، أرسلت إليه ولسان حالها يُردد ( فإن كُنت مأكولة ، فكُن خير أَكلي ، وإلاَّ فادر كني ولم أفرق ) ، كانت رسالتها لسرجون تقول : بأن القرية قريبة على مناجم النحاس في عُمان ، وقد لا تستطيع أن تحسم الصراع الذي بدأ حول النحاس وحدها ، ومن أجل ذلك طالبت بعقد إتفاقية مع العراق لإستخراج النحاس ، وإستجاب سرجون الأكادي لدعوة الملكة شمساء، وبعثت بمندوب إلى عُمان ، وقع الإتفاقية بينة وبين ملكة عُمان .

نساء عُمان والسيدة عائشة ( أُم المؤمنين ) :

من رواية أبي سُفيان محبوب بن الرحيل القُرشي المخزومي ، عن شيخه الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ، عن أزور – رجل من المسلمين – أن نسوه من نساء عُمان إستأذن على السيدة عائشة ( أُم المؤمنين ) رضي الله عنها ، فأذنت لهن ، فسلمن عليها – وفي رواية فسلمت عليهن – ثم قالت : ومن أنتُن .. ؟ قُلن : من أهل عُمان ، قالت لهُن : سمعت حبيبي صل الله علية وسلم يقول : " ليكثرن وارد حوضي من أهل عُمان "


الزهراء السقطرية

في القرن الثالث الهجري ، إبان فترة إمامة الصلت بن مالك الخروصي ( 237 – 272 هـ ) ، كانت جزيرة سقطرى ، والتي تقع في جنوب عُمان تابعةلحكم العُمانيين ، وقد هجم عليها نصارى الحبشة ، وقتلوا واليها العُماني ، وأحرقوا المنازل والمساجد ، واستباحوا أموال ودماء المسلمين وحُرماتهم ، فظهرت لنا الشاعرية العُمانية ( الزهراء ) مستغيثة بقصيدة إستنهاض للإمام الصلت بن مالك الخروصي قائلة :
قُل للإمام الذي تُرجى فضائله
ابن الكرام وابن السادة النجب
وابن الجحاجحة الشم الذين هُم
كانوا سناها وكانوا سادة العرب
أمست سقطرى من الإسلام مقفرة
بعد الشرائع والفُرقان و الكُتب
وأثر سماع الإمام الصلت لهذا الرسالة ، هب بأُسطول مكون من ثمانين سفينة ، وحاصر الجزيرة وأنزل الهزيمة بالمعتدين ، واستعادها إسلامية عربية عُمانية.


شمساء الخليلي

إنها الأديبة والفقيهة شمساء بنت العلامة الكبير سعيد بن خلفان ابن سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عامر ، من نسب الإمام الخليل بن عبدالله بن عُمر بن محمد الخليلي بن شاذان بن الصلت بن مالك بن بلعرب الخروصي ، من رجالات الأباضية ، من قبيلة بني خروص ، وُلِدت بعُمان في قرية بوشر ، أثناء إقامة والدها الشيخ سعيد بها ، وكانت ولادتها قبل إنتقال والدها إلى سمائل .

وقد تعلمت شمساء القُرآن الكريم ، والعلوم الفقهية والأدبية ، وقد تعمقت في دراسة العلوم الدينية ، حتى أصبحت مرجعاً لحل المسائل والفتاوي لأهل عصرها .

تزوجت شمساء من الإمام عزان بن قيس عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد آلبوسعيدي ، والمُلقب بأبو سعود – حاكم الرستاق – ، بعد أن عقدت له البيعة من قِبل والدها الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وأصحابه من رجال العِلم والرأي والدين .

عاشت شمساء حياة هانئة مع زوجها ، إلى أن توفي شهيداً إبان حُكم السُلطان تركي بن سعيد ، فلم ترغب أن تتزوج ثانية ، رغم صغر سنها ، وأثرت البقاء بدون زواج ، أُسوة بنساء الرسول صلى الله علية وسلم وقد رددت عبارتها المشهورة : ( لا رجل بعد عزان ) ، وفي رواية أُخرى : ( لا بعد عزان رجل ) ، حتى لحقت بربها راضية مرضية ، وذلك في بلدة العلاية بولاية سمائل ، وقد دُفنت هناك عام 1353 هـ ، وذلك في زمن حُكم الإمام الخليلي .

ومما إشتهرت به هذه الفقيهة المؤمنة ، الكرم والسخاء ، فكانت تكثر الصدقات ، وذلك لغِناها ، حيث أنها ورثت أموالاً عن أبيها ، فكانت تهدي الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ( 1920 – 1953 م ) بتلك الأموال ، لينفق منها على شئون المسلمين ، وقد تركت أثاراً أدبية وفقهية طيبة .


الشعثاء بنت الإمام جابر بن زيد :

الشعثاء ، زعيمة روحية من قرية فرق بالقُرب من نزوى ، تقوم بتعليم النساء أصول المذهب الأباضي ، الذي وضعه أبيها الإمام جابر بن زيد الأزدي ، بعدما تتلمذت هي على يديه ، وقبرها مشهور وموجود بنزوى


ميثاء وهندسة الأفلاج:

يُروى أن ميثاء ، وهي إمرأة عُمانية من ولاية بهلاء ، عمدت إلى تنظيم مجرى فلج ، وقامت بطرح فكرة هندسة لبنائه ، إبان ما كانت الناس تعتمد إعتماداً كبيراً في ري المزروعات عن طريق الأفلاج ، والجدير بالذكر بأن هذا الفلج لا زال يُسمى بإسمها ( فلج ميثاء ببهلاء).




نقلت لكم هذه النماذج من كتاب عُمانيات من التاريخ ( أدب – زهد – سياسة ) للكاتب : خليفة بن عُثمان بن محمد البلوشي




من مواضيعي :

آخر تعديل بواسطة طالب القرب ، 24/06/2007 الساعة 07:13 PM