عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 21/03/2007, 07:32 AM
صورة لـ بحر الغضب
بحر الغضب
مُتميــز
 
زهرة المكان هذه آخر رساله حب لك مني...

المقدمة :

قصتي هذه تبدأ بسؤال حائر ، لكل إنسان إجابة مختلفة عليه ، وهذا السؤال هو :
هل يضحي الإنسان بحلم الطفولة من أجل حب ظهر فجأة في حياته ، ؟؟؟؟ اسألوا أنفسكم وحاولو الإجابة بأنفسكم .
هل الحب كما يقال يصنع المستحيل ، ويضحي فيه المحب بالغالي والثمين ؟؟؟
إذا كان الحب لا يستطيع أن يحطم حلم الطفولة فهذا ليس حبا …. بل هو شيء آخر …
فبطلة قصتي اختارت حلم طفولتها على حبها … فإذا كنتم تؤيدونها فتوقفوا عن القراءة ودعوا هذه الأوراق جانبا ، فما بعد ذلك سيكون هو الخيار الثاني ،، وهو خياري
>كعاشق حتى البكاء …. <
فلهذا اكتب لكم هذه الكلمات المبعثرة المتواضعة النابعة من عاطفة غير متواضعة اكتبها وكل حرف أخطه يمضي قرون من اللحظات ، في متاهات الذات لأرسم جرحي على شكل خارطة يستطيع كل من خاض الحب أن يصل إلى الحب .
الحب الذي ليس علاقة بين اثنين فقط بل هو علاقة بين ثلاثة هم أنت وأنت وهو ،،، أتدرون من هو؟؟؟
ذلك هو الحب (الشخص الثالث ) وليد التقاء عاطفتين صادقتين .
فالإخلاص في الحب ليس ما تقدمه لحبيبتك ولا ما قدمته هي لك … بل الحب هو أن تعطي المشاعر والوفاء والإخلاص لهذا الشخص الثالث .
فعندما خذلت لم أندم على ما أعطيت لأني حقيقة لم أعطيها هي بل أعطيته هو ….
فأنا الان مرتاح لأني لم أقصر في تقديم كل ما استطيع لهذا الحب ….
ولكنها من خانت ومن تخلت !!!
أخيرا … دعونا نأثث الذاكرة من جديد وننسى اللون القاتم الكئيب ونحاول ان ننسى لون الخيانة الذي لم أره اهو اسود أو احمر بل رأيته شفافا مائيلا رأيته في دموعي التي ندمت على ضياعها ….عونا معا نذكر كل شيء جيد لكل إنسان سيء أو طيب فالذكرى هو الخيط الوحيد الذي يربطنا بمن غابوا عنا فلماذا يكون الخيط اسودا ؟؟؟؟؟؟؟




هذه آخر رساله حب لك مني...

منذ يوم ميلادي خط القدر كلمته في كتاب هذا العالم الغريب وجعل علامات الاستفهام والضياع ؟؟؟!!!
تحفر أخاديدها في مرآة وجهي
، حزين يومي ….
ساعاتي بلا عقارب …
وثواني العمر تشق الدرب إلى حيث لا أدري ؟
إلى عمق الألم …
إلى وجه الحقيقة الضائع …
إلى صحراء عمري … ؟؟
وعلى وجهي يهيم ألف سؤال .. وسؤال ... ؟
أشرق بدمعي …
اشهق حزنا أبديا …
انتحر على أرصفة شقاء العمر …
مدى العمر .
سنين شقائي الضوئية …
شنقتني فوق آهاتي …
وومضة حبي …
انطفأت خلف ضباب حياتي …
وبكت أحرف عشقي وندبتني حظوظي حيا في دنيا شقائي .
يا ومضة العمر …
التي انتهت كحلم يقظة …
كما خفقة …
كما سحابة صيف …
كما همسة … .
تطعنني سكاكين العمر …
وأنا أراك تحتضرين بين أنياب البعد والمسافة …
وتجتاحني عفوة البائسين …
وملحمة الدموع …
وجنازة الوداع …
وأنا أراك على جبين الحياة … ؟؟
رياح التيه ألقت آثارها في نفسي الحزينة … فغدوت على الوتر …
أمزق الوتر … .

فقد ماتت في منتصف الدرب خصلة من كومة لحظات نقشتها الأيام في قلبي وبأوتار هذا القلب المتعب …
شنقت الأيام تلك اللحظات في غيمة حب ……؟؟؟
وبرجفة ميت أهوي إلى الأرض بلا دموع …
وأدفن نفسي وسط أرض نعش التمني … ؟؟.
وأصيح بأعلى صوتي يا ليت …

ويا ليت …
ويا ليت .

آه وآه يا فرحتي الثكلى …

- سأرتدي السواد فوق كل ما هو أبيض وسأحمل جراحي بين كفي وانهض .
انهض لأطوف على الديار …
وأودعها بكل شبر دمعة من الفؤاد …
وسأكثر البكاء …
لأن الموت قادم …
يدوس فوق كل موت … .
ويهدد الروح التي طالما تساءلت ؟؟
هل تكونين لي .. وهل تكونين !!؟؟
وقبل أن أجيب …
تركت مدامعي لمن مضى …!!!
عائد أنا يا حبيبتي من حيث أتيت …
أطلق الخطى في الطرق الحزينة …
وذلك بعد أن رأيت نهاية قصة طريق الإخلاص …
عائد انا من حيث أتيت لا بديل لي سوى خدعة السنين و وحدة الظلام … !!! .

**********

الدماء في العروق قد أصابها الجفاف والموت في طريقي هو أول المطاف …
بعد ان اكتشفت … !!
أنه وبعد دورة الأيام والفصول أني إنسان سيعيش على الذكرى الأبدية … .
أضحك … لا بل أبكي … لا بل اختلط الضحك بالبكاء بتخاريف الذاكرة .
لأن هذه الحياة قاسية .. كقسوة ليل مظلم على طفلة يتيمة تاهت بين أروقة الظلام … وأنهكها الحلم بأن الحياة جميلة .. وأنهكها رجوا البحث عن صدر يضمها بحنان .
هاأنذا أغمس … قلمي في جرح أقدم من ولادته لأخط على صفحات القلب .
لقد ضاع الحلم مغموسا بدموع النهاية … ذاك الحلم القابع في أعماق قصيدة … ورثتها عن مشاعري ، وسترثها كل دفاتري … وأوراقي .

فهل هناك قسوة أكبر من وحشية فراق ؟؟؟

فراق علم قلبي أن يهاجر … أن يرحل … أن يحلق … أن يعانق الليل ، والألم ، والسفر ….
فقد شاهد قلبي جناحا طائرين تنكسر … تنهدي … تندثر … لا لشيء لكن لأنها رغبتك أنت !!.أو رغبة القدر …

اصرخ حبيبتي بألف آه وآه ….
لأني سأسمع صدى آهاتك يوم ما …، وسأمضي .
سأمضي بين كل آه وآه مسار ألف عام … !! وسأمضي وحدي تائها مغربا … ومشرقا …
فقد أضعت كل دروبي وضاع في الطريق الأثر ونفسي لا زالت تقيم المأتم وتستقبل العزاء .
وتصر على أن ارتدي ثوب الحداد وأرتمي في أحضان الظلام ولهيب الجمر …
وكما الموت الفجائي افترقنا …
وليت أن الموت لفني قبل أن اعرف تلك النهاية .
ولو بيدي للبيت نداءه .

آه حرام ان تلتقي أرواحنا أيام وسنين وأكتشف بعد دورة الأيام ، والحزن والألم أنني كنت عبث وأنني كنت أهوى عبث والعب مع الزمن ورغبة القدر.

وأنا الذي قد رسمت التحدي على صدر الرمال وعلى وجه الغيوم .
وراهنت الأقدار أني قادر على أني قادم على أصعب نزال … وللأسف… لم أكن أعلم أن الشوق سيصبح حطاما يلملم نفسه … لم أكن اعرف أني كنت أراهن على ضياع عمري على فقدان دربي .
نعم لم أكن أعلم أن الشوق سيصبح حطاما يلملم نفسه بنفسه وكأنه ما كان .
لم أكن أعلم أن الزمان قد اغتال نصفي وجعلني أعود كما كنت… لا حبيب …ولا حنين… ولا شوق …
ولا حتى أنين

******

وما كان الحب قد احتسى مني كل دمعي وما كأن العجز عن نسيانك أخذ مني كل شيء … كل شيء .
وما كأني ذات يوم قهرت النفس من أجلك .
آه …عمر مضى كنت فيه كل الرسائل والهتافات … كنت الذاكرة والخفق والشجن … بل كنت كل البدايات .
وللأسف أصبحت الان كل النهايات .

تتأرجح الكلمات على شفتي والقلم يهتز رعبا بين أناملي وأنا أقف عاجزا …عن لملمت شتات أفكاري .
يا خسارة … لقد ماتت البسمة في قلبي وباتت الدمعة في قلبي تبكي الدمعة تروي للعين الجراح بأنين مكسور مهزوم بأروقة اليأس …ولست أدري…؟؟ هل أستطيع أن ألملم ما تبقى لي من عمر غارب ،؟؟
هل أستطيع أن انفث روح النسيان في أعماق الذاكرة …؟

لا … ولا كل السنين .

بل سأبحث عنك في تاريخي المعطوب بالدفاتر …
وأسائل عنك تعاقب الأجيال ورماد المشاعر …

لن يموت حبك بداخلي حتى ولو شاء القدر … بل سأظل أحبك إلى أن يكتب القدر على جبين الحياة تاريخ وفاتي وسيكتبه وأنا لازلت أتوج حروف اسمك بين طياتي قلبي …
وها قد اصبح الموت لي الان أمنية … الموت أصبح للجراح أغنية …
عيناي تسبحان في الشرود من يومها … من يوم أن تحرك الفناء في الليلة التي حملت رياحها ألف آه ….
والكون كله يقول آه .

آه على حكاية من ألوان الحكايات القديمة تلك التي يمضي عليها التاريخ دامية البحة اليمه.
يقول آه على ذكريات أغلى حبيبة… ،ذكريات غدت أناشيد حب عقيمة …
فبعد كل تلك السنين .. اكتشفت أني وجه ضاع وسط الظلام ،والخوف ، والرهبة ، والحاجة الماسة إلى الحياة والموت في آن واحد .
راحل أنا يا حبيبتي …

فإياك والبكاء إذا تذكرتني في يوم ما… ورحماك … فأنا مسافر ولست أعلم إلى أين السفر .
فدعيني … ولأول مرة … أرحل بعيدا … عن ملتقى الأحباب فالغدر … وآآ ه من الغدر … قد حطم مافي داخلي من قلاع الهوى .
فدعيني ارحل يا حبيبتي … واعلمي أنه حينما يدق الماضي على أبواب قلبك ستجدين ذكرى يفوح شذاها كلما همس الزمان همسة في الوجدان …
سأرحل يا حبيبتي … تاركا لك قلبي بجراحي وما يحتويه لك من حب أبدي





من مواضيعي :
الرد باقتباس