عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 21/03/2007, 01:45 AM
ذبحنا الشوق
مُشــارك
 
موضوع رائع صـــلاة الـــتـــطـــوع

صـــلاة الـــتـــطـــوع

باب صلاة التطوع :

ولا يتطوع بعد الفجر إلى الارتفاع، وبعد العصر إلى الغروب، وعند الاستواء إلى الزوال إلا بما له سبب.

------

يقول: (ولا يتطوع بعد الفجر إلى الارتفاع، وبعد العصر إلى الغروب، وعند الاستواء إلى الزوال إلا بما له سبب): هذه أوقات النهي، أوقات النهي ثلاثة : بعد الفجر، حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وبعد العصر حتى يتم غروبها، وحين يقوم قائم الظهرة إذا كانت الشمس إلى الاستواء حتى تزول ، هذه ثلاثة أوقات .



إلا أنهم قالوا: إن الذي بعد الفجر يعتبر قسمين: موسعا ومضيقا، والذي بعد العصر أيضا كذلك موسعا ومضيقا: فالموسع للفجر بعد صلاة الفجر حتى يطلع حاجب الشمس ، أي: حتى يطلع حرف الشمس، فيدخل المضيق حتى ترتفع قيد رمح ، قالوا: لأن الشيطان يطلع مقارنا لها، فإذا سجدوا خيف أنهم يسجدون للشيطان .



إذا ارتفع قيد رمح سلم المسلم من أن يكون سجوده أو تعظيمه لهذا الشيطان، الارتفاع يمكن أن يقدر بعشر دقائق، يعني: ما بين الإشراق وبين الارتفاع قيد رمح، وإن إحتاط وجعلها ربع ساعة فهو الأفضل، كذلك الوقت المضيق بعد العصر، بعد العصر وقت موسع حتى تتضيف للغروب، إذا أقبلت على الغروب، فإنها - والحال هذه - تكون -فإنه يدخل الوقت المضيق .



يمكن قبل غروب الشمس بربع ساعة أو بعشر دقائق يدخل الوقت المضيق ، أما قائم الظهيرة فإنه مضيق، أي: قبل وقت الظهر بعشر دقائق، أو قبل زوال الشمس، يعني: الشمس إذا طلعت يكون لها ظل، لكل شاخص يكون له ظل، فإذا وقفت فوق انتهى ذلك الظل، فإذا انصرفت ابتدأ الظل من الشرق ، فهذا هو الزوال، إذا ابتدأ الظل في الزيادة .

يقول المؤلف: إلا بما له سبب يرى ذوات الأسباب، أنه يجوز صلاتها في أوقات النهي، فلو كسفت الشمس بعد العصر صلي لها ، وذلك لوجود السبب ، وكذلك لو طلعت وهي كاسفة صلي لها؛ وذلك لأن هذا له سبب، والأسباب يؤتى بها عند وجود مسبباتها. كذلك من ذوات الأسباب.



كذلك من ذوات الأسباب ركعتي الطواف، ففيها أيضا خلاف : هل تصلى في الأوقات كلها، أو تصلى في الأوقات الواسعة دون الضيقة، أو لا تصلى مطلقا ؟



والأقرب أنها تصلى في الأوقات الموسعة، إذا طاف بعد الفجر، أو صلى قبل أن تطلع الشمس، وأما إذا طلع حاجب الشمس فإنه لا يصلي، يؤخر صلاة ركعتي الطواف إلى أن ينتهي، إلى أن يخرج وقت النهي.



وكذلك من ذوات الأسباب: تحية المسجد، السنة التي يأتي بها إذا دخل المسجد ، فإذا كان الوقت واسعا صلى ركعتين وجلس ، وإذا كان الوقت ضيقا انتظر حتى تغرب الشمس، أو جلس إذا لم يستطع وصلى بعدما تغرب الشمس، أو بعدما تبطل رؤيتها وقت النهي .



إذا جئت قبل المغرب بعشر دقائق أو بخمس انتظر حتى تغرب الشمس ، فإن استطعت أن تقف واقفا وإلا فلا تجلس الجلوس ؛ لأن هذا وقت نهي ، أوقات النهي أكثر من أوقات الرخصة في هذه الصلوات ، فإنه رواها أربعة وعشرون صحابيا، وقد يكونون أكثر في حديث ابن عباس يقول: حدثني رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى ترتفع أو حتى تتطلع الشمس رجال يمكن أنهم عشرون، يمكن أنهم أربعون؛ لأن الصحابة كلهم يحضرون مجالس النبي -صلى الله عليه وسلم- ويسمعون منه. لعلنا نقف عند باب صلاة الجماعة نقرأه غدا إن شاء الله.



المصدر: موقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ




من مواضيعي :
الرد باقتباس