عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 10/03/2007, 01:54 PM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
||:|| فلــنـذهــب هــذه الرحلـــة ســــويــــا ||:||

صبيحة الامســـ ( الجمعه ) افقــت لاصلي الفجر بــاكـــرا...


انهيت الصـــلاة ..


جلســــت بــعدها على السرير
لم انمـ .. لا


بل سافرت الى رحلة


سافرت الى تلكـ البلاد البعيــــده حيث ترقد النفوس بسلام


الى تلكـ البلاد البعيده حيث يعيش الانس والجان


الى تلكـ البلاد البعيده حيث يعيش الهدوء والأمان


الى تلكـ البلاد اللتي تخيركـ السعادة والفرح او الشقاوة والحزن


حاملا على ظهري امتعتي وأغراضي


سرتـ في الطريق ... كانت الطريق طويله


وكنت في كل خطوة اخطوها افكر ..!


هل سأعيش سعيدا ؟!
ام هل سأعيش تعيسا؟!



سلكت طريقي واكملت المسير الى تلكـ البلاد
وفجأة .........


تقلب الجو واشتدت الرياح وبرزت العاصفة وأيقنت الهلاك فقد رأيت الأشجار تقتلع من جذورها
والحيوانات تنتزع من مرعاها ...... كل شيء يتطاير في السماء


اشتدت العاصفه
وقفت وتشاهدت اغمضت عيني وقلت انه هو : المــــــــــــــــوت



رحت في غيبوبة وسبات عميــــــــــــــــق


صحوت , فوجدت نفسي في حقل اشبه بغابه ممدد على سرير


فأيقنت ان احدهم وجدني وانقذني


سمعت خطاً قادمة تجاهي


انه رجــــــل , حمد الله على سلامتي وأخبرني بالقصة اللتي حدثت معي


شكرته جزيل الشكر على انقاذي,,,,, اصرّ ان ابقى عنده حتّى اشفى كاملا من الجروح


وبالفعل جلست مع هذا الرجل وبقيت لديه


وفي يومـ من الايام قررت التجوال في هذا الحقل


دهشني المنظر ...... الحقل كلّه اشجار


ما اثار استغرابي هو الرجل بحدّ ذاته ...... كنت اراه يوميا يجلس امامـ الاشجار ويتأمل فيها


بمجرد سقوط ورقة من إحدى الأشجار أو نمو إحدى الأوراق فإنه ينطلق على خيله ولا أدري إلى أين ؟؟



حتّى انني لمـ استطع ان اكلمه






بعد ان شفيـــــــــــــــــــت وقررت الرحيـــــل ..,,


سألت الرجـــل عن ماهيّة عمله وما اللذي يفعله يوميا امام الاشجار ؟؟!!


فقـــــــــــــــــــــــــــــــــال : انا الكـــــل يعرفني فلا مفر لصغير او لكبيــــر منّي


انـــــــــــــــــــــا الــــــــــــــــــــــــــموت



فاندهشت لأمره


فقال لي : لا تندهش فإن الأوراق التي تراها تتساقط هي نهاية عمر أحدهم قد قضى نحبه من الدنيا
والأوراق التي تراها تنمو فهي بداية لعمر أحدهم قد خرج لتوه إلى الدنيا وهذا هو عملي وهذا هو سر ركوبي للحصان



فقلت له ما الذي أتى بي إلى هنا فقال لي:


أنت بين الحياة والموت فاختر أيهما تشاء


إنك متوجه لتلك البلاد
وفي تلك البلاد موتك
وإذا عدت أدراجك فهناك حياتك
فإما حياة أو موت




هنــــــــــا اخذت الكلـــــمـات تدور في ذهني !!!


ماذا اعددت ليوم الرحيل ؟!


هل لدي الكثير من الحسنات ما يضمن لي منها سعادتي في آخرتي ؟؟


ماذا أعددت أنت يا عبد الله لساعة الرحيل ؟؟


ربما تموت وأنت تقرأ قصتي


وربما تموت وقد انتهيت من قراءة قصتي


ربما تموت بعد يوم وربما تموت بعد أسبوع


وربما تموت بعد دقائق وربما تموت بعد ثواني


وربما تموت وانت في بيتك الثاني ( عمانيات )


يا ترى ماذا أعددنا لساعة الرحيل ؟؟!




من مواضيعي :
الرد باقتباس