الموضوع: الأحرف التائهة
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 28/02/2007, 03:00 PM
بوكاهانتس
مُشــارك
 
الأحرف التائهة

لا ادري كم تستهوني المحارم الورقية للكتابة عليها أحسها بأنها ليست صفحة لكتابة الكلمات فقط بل أيضاً لامتصاصها و إدراك ما فيها من مشاعر لا يعلمها إلا كاتبها، قد تستغربون مني ولكن لا عليه فقد تعودت أن أرى هذه الغرابة في كثير ممن هم حولي، فالأشياء حولي تستهوني وتجعلني أحس بأنها تشاركني وتستمع لهمسِِ الصامت وتتجاذب معي أطراف الحديث، لا أريد أن أطيل في كلامي هذا فربما هو لا يجدِ نفعا ككلماتي التي سأخطها بعد قليل والتي هي مجرد بوح لم يُعطى حقه لأننا كثيراً ما نعجز عن وصف مشاعرنا بالكلمات والتي قد تكون أعمق من أن تكتب. وفي كثيرِ من الأحيان نتألم عند كتابتها لأنها قد لا تجدي نفعاً ولن تصل رسالتنا لمن أحببنا أو أنها تصل إليه ولكن لا أدري ما ستكون ردة فعله لهذا، هل هو الصمت كالعادة دون حراك ويبقى الإحساس الذي نعيشه في ألمه المطبق الذي قد يصل إلى القلب المخزن له بحالة لا يعلمها إلا سبحانه، آسفة لإطالتي وإليكم ما خططته على إحدى المحارم التي كانت على طاولتي ولكم الإنتقاد فيه كيفما شئتم وهذا هو مروري الأول بينكم:


تتوه الأحرف من شفاهي

تتناثر في الأرجاءِ

تبحث عن قرينٍ ثانِِ

يحسن صياغتها دون توانِ

يصفها ليخرج منها أروع المعاني

فتأتي المعاني واصفة برأءة المشاعر

المشاعر النابعة من أرهف وجدانِ

وجدان يحمل بداخله آهاتٍ و أناتٍ والآمِ

يحكي عن روح تائهة في دهليز الشتات

تبحث عن خيط من نور لتعبر بحر الضياع

وتصل لشاطي الأمانِ

حيث البوح يتسلسل مثل الماء الزلالِ

ويذيب الحواجز والصعاب

وهناك روح مشرعة يديها

لجذب الروح التائهة

وعينان تحدقان ببعضهما دون وجل

عندها ستخرج الحروف دون حاجة لصياغتها

ودون رقيب لنطقها أو يد تخطها

فقط أذنان لها مستمعة وقلب لها مستقبل

حيث يخزنها ويغلفها بروحه

وتتلاشى غربة تلك الأحرف

لتفصح عن صاحبتها

وتنهي غربتها




من مواضيعي :
الرد باقتباس