عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 04/02/2007, 01:54 PM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
حقيقة السفر عبر الزمن


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
.
.
.

.
.
.
اليوم انشاء الله سنبدأ في هذه السلسلة حول السفر عبر الزمن .. و هي تتكون من 9 حلقات ..


انتظروها في هذا الموضوع ان شااء الله
ستكون على هيئة ردود


[ الحـــلقــــة الأولــــــى ]
.
.
[ مقدمة ]
منذ أن نشر هـ . جي ويلز H.G Wells روايته " آلة الزمن " عام 1895 ، و فكرة السفر عبر الزمن لا زالت تشغل كتاب روايات الخيال العلمي ، و لكن و منذ أن نشر ألبرت آينشتاين أوراقه حول النظرية النسبية عامي 1905 و 1915 ، حتى أصبح السفر عبر الزمن محط البحث العلمي ..

( ألبرت آينشتاين )
.
.
01 : مــــا هـــو الزمــــــــن ؟
.
.
لا يمثل الزمن بالنسبة للإنسان العادي سوى تتابع دقات عقارب الساعة، أو تتابع المواقيت الناتجة عن دوران الأرض حول الشمس و القمر حول الأرض . و لكننا لكي نمضي قدماً في فهمنا للسفر عبر الزمن ، علينا أن نغير مفهومنا حول الزمن .. فمسألة الساعات هذه تعتمد على فكرة الأحداث المتزامنة .. و التي يشير إليها أينشتاين بقوله : " عندما أقول: يصل القطار في تمام الساعة السابعة، فأعني أن: إشارة العقرب الصغير في ساعة يدي و وصول القطار حدثان متزامنان" .
.
.
.
و يمكننا هنا اعتماد فكرة أن الزمن هو " التغير " الذي يطرأ على الأشياء، أي أن هذه الساعات و المصطلحات من دقيقة و غيرها هي مجرد أدوات لقياس التغير الذي يطرأ على الأشياء .
و مهما كان الزمن " عصي على التعريف " كما قال الأمريكي كارل ساغان، فإن الزمن السيكولوجي الذي نختبره في ذواتنا، يختلف عن الزمن الفيزيائي، حيث أن ساعة تقضيها مع صديق حميم، تمر أسرع من ساعة تقضيها على كرسي طبيب الأسنان. و ما أعنيه بالزمن الفيزيائي هو الزمن الكلي.. و الذي سنعود إليه لاحقاً.
.
.
.
و قد يسأل سائل ما إذا كان للزمن تأثير على التغيرات الطبيعية و الكيميائية على جسم الإنسان.. جواباً على ذلك، فإن الساعة البيولوجية Biological Clock بدورها هي التي تشعرنا بالزمن، و تنظم إيقاع حياتنا فتشعرنا بالجوع عندما يحين موعد تناول الطعام، و تسلمنا للنوم في موعد النوم .. و بما أن لهذه الساعة البيولوجية تأثير على نمو الإنسان و هذا ما سنثبته – مبدئياً – لاحقا، فإن أي تأثير أو تغير للظروف بالنسبة لهذه الساعة يؤثر بدوره على التغيرات الكيميائية لجسم الإنسان و نموه، و أما الإثبات فهو يعود لتجربة حول الساعة البيولوجية أجريت في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية في أوائل عام 1989، و كانت بطلة هذه التجربة متطوعة شابة قبلت العيش على عمق 9 أمتار تحت سطح الأرض، و كان هدف العلماء من إجراء هذه التجربة هو معرفة تأثير انعدام ضوء الشمس على الساعة البيولوجية للفتاة، و ما يهمنا في نتائج هذه التجربة هو أن الفتاة اعتقدت أنها أمضت تحت الأرض شهرين لا أربعة،و هذا يقودنا إلى استنتاج أن الساعة البيولوجية تحت ظروف غير طبيعية تتأثر، و تبعاً لذلك يتأثر نمو جسمنا بتأثرها، كما يتأثر إحساسنا بالزمن أيضاً..
و حتى الفطريات و الكائنات الحية التي يتركب جسمها من خلية واحدة، كالبكتيريا و الحيوانات الأولية، يبدو من رصد نشاطها أنها تعرف متى يكون الوقت نهاراً و متى يكون ليلاً، فهل يعني هذا أن لكل خلية من خلايا جسم الإنسان ساعتها المستقلة؟
يقول العلماء: نعم !
.
.
.
لنلخص النتائج:



أولاً : الزمن هو التغير الذي يطرأ على الأشياء .
ثانياً : هناك نوعان للزمن .. زمن سيكولوجي ، وهو الذي نختبره في ذواتنا ، و زمن فيزيائي ، وهو ما يعبر عنه بالزمن الكلي .
ثالثاً: للزمن تأثير على التغيرات الكيميائية و نمو الإنسان، و بما أن الساعة البيولوجية هي التي تشعرنا بالزمن، و أن لكل خلية في جسم الإنسان ساعة تتحكم في نموها، فإن أي تغير في الظروف أو أي تأثير يطرأ على الساعة البيولوجية يكون له تأثير تبعي على: إحساسنا بالزمن، و نمو جسم الإنسان .
.
.
.
.
إن فهم هذه المسألة حول الزمن هي مهمة للمضي قدماً في فهم بقية الحلقات و بالتالي فهم حقيقة السفر عبر الزمن ..




من مواضيعي :
الرد باقتباس